بعد الرفض الشعبي .. استبدال الاستثمارات السعودية المشبوهة بـ”كويتية”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
اتسمت العلاقات العراقية الكويتية، ولفترة طويلة من تأريخهـا بعـدم الاستقرار،نتيجة أطماع الكويت التي لم تتوقف بأراضي العراق ومياهه وثرواته ، وقد شجعهم على ذلك ضعف الحكومات المتعاقبة على حكم العراق , فضلا عن بعض الكتل السياسية التي فضلت أن يكونوا عملاء ليقبضوا ملايين الدولارات مقابل السكوت على سرقاتها ، حكومة الكاظمي هي الاخرى تخضع لضغوطات أمريكية في إغراق البلاد بالديون الخارجية , ولم تكتفِ بذلك ، بل إنها سكتت هي الاخرى على جرائم الكويت في سرقة نفط العراق وخور عبد الله وأراضٍ كبيرة من أم قصر وغيرها , وكانت رحلة الكاظمي الاخيرة هدفها استبدال الاستثمارات السعودية المشبوهة بأخرى كويتية مقابل أموال طائلة لايعلم أحد أين ستذهب!.
الكويت المعروفة بعدائها المستمر للعراق وهي تسعى للاستحواذ على أراضٍ جديدة لضمها بحجة استثمارات طويلة الامد , بل إنها أخذت دور السعودية بعد الرفض الشعبي لمشاريعها في البلاد , فالكويت تعتمد على لوبي صنعته من بعض السياسيين الذين اشترتهم بأموالها , لكي يطبلوا لها , وللكاظمي الذي دعا الكويت لاستثمار مساحات شاسعة من الاراضي الخصبة لكي تكون حاضنة جديدة للتآمر على العراقيين وتكون قواعد أمريكية لتدريب عصابات داعش وانطلاقة في تدمير كل ما هو عراقي وبدعم سعودي أمريكي , وكان الاجدر بالحكومة أن تستثمر تلك الاراضي بسواعد عراقية وتقدم لها الدعم , لكن المشروع التآمري يجب أن يكتمل .
رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي حث القطاعين الكويتيَّيْنِ العام والخاص على الاستثمار في العراق، فيما أكد تطلع العراق إلى إنشاء منطقة صناعية وتجارية مشتركة مع الكويت.
وقال الكاظمي، إن العراق يسعى جادًا لحث القطاعين الكويتيين، العام والخاص على الاستثمار في العراق، فبلادنا لديها فرص استثمارية واعدة وأراٍض خصبة ووفرة مائية، تمنح المستثمرين الكويتيين فرصة في المجال الزراعي، سواء للشركات الحكومية أو الخاصة؛ من أجل تحقيق الامن الغذائي، والتكامل بين العراق والكويت.
ولتسليط الضوء على العلاقات العراقية الكويتية أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “تأريخ العلاقات بين العراق والكويت لايبشر بخير ولايعطي آمالا بتطوير تلك العلاقات بسبب تزمت الكويت بسياسة سرقة ثروات العراقيين في ظل سكوت سياسي وحكومي والذي شجعها على سرقة نفط العراق من المناطق الحدودية , فضلا عن سرقة خور عبد الله وأراضٍ حدودية في سفوان وأم قصر , بل إن هنا من يدافع عن تلك السرقات وهم كبار السياسيين , لذلك كانت الاوامر الامريكية باستبدال الاستثمارات السعودية في العراق بأخرى كويتية”.
وبين: أن “حجم المؤامرة الاقتصادية كبير ضد العراق , فالكويت تريد الاستيلاء على أراضٍ جديدة ,خاصة الخصبة لضمها إليها عبر استثمارات طويلة الامد , لتكون حواضن لعمليات إرهابية وكالعادة بنفس الشروط السعودية وهي أن لايتدخل العراق في حماية تلك الاراضي , ما يسمى استعمارا من نوع جديد”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن “الرفض الشعبي لاستثمارات السعودية المشبوهة أدى إلى استبدالها بأخرى كويتية , فتأريخ دول الجوار الخليجي ما زال عالقا في أذهان العراقيين , فهم رفضوا إسقاط ديون العراق وقاموا بحياكة المؤامرات التي تسعى لتدمير البلاد وإدخالها في صراع داخلي طائفي , لكنها فشلت جميعا فبدأت الحرب الناعمة وهي الاستثمارات المشبوهة , فاليوم الكويت تريد الاستيلاء على أراضٍ جديدة وهي مستمرة بسرقة النفط وبدعم حكومي وسياسي عراقي”.
وتابع: أن خطورة الاستثمارات التي عرضها الكاظمي تكمن في إعطاء كل شيء مقابل أموال لايعلم أحد أين يتم صرفها , لذا فالتحذيرات الشعبية انطلقت ضد تلك الاستثمارات المشبوهة.



