إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

وزير الدفاع يكافئ تركيا بصفقات مشبوهة ويغض النظر عن انتهاكاتها

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مكافأة أمريكية على شكل “عقد” رسمي عن طريق الحكومة العراقية، إجراء رسمي شرعت به حكومة مصطفى الكاظمي بعد لقاء جمع وزير الدفاع العراقي جمعة عناد ونظيره التركي من دون التطرق الى وضع حل للعمليات العسكرية في الخاصرة الشمالية للعراق والتي ألحقت الأذى والدمار والنزوح بالمواطنين، حيث أثار ذلك حالة من الغضب بين الاوساط السياسية والشعبية، معتبرين إياه بأنه “مباركة” على العمليات العسكرية وانسياق للمشروع الامريكي الجديد الذي ينص على أن “تحل تركيا مكان الوجود الامريكي في بعض المناطق العراقية.
وبدلا من إجراءات رادعة لتركيا، لحفظ السيادة أو الرد على الانتهاكات والاهانات التي توجهها للعراق، يقوم وزير الدفاع جمعة عناد بإبرام عقد مع وزارة الدفاع التركية يخص التسليح والتجهيزات العسكرية، الامر الذي أثار حفيظة الاوساط السياسية والشعبية.
وتشهد مدن شمالية في محافظات السليمانية ودهوك ومناطق شمالية أخرى قصفا مستمرا من قبل القوات التركية، كان آخرها “ليلة دامية” قضتها عدد من قرى دهوك، من دون أن يكون رد رسمي من قبل الجهات الحكومية سواء المركزية أو الإقليم، فيما سبق تلك العمليات موجة من الدمار على مستوى الاراضي الزراعية والبنى التحتية وكذلك التسبب بموجة نزوح من قبل المواطنين تاركين منازلهم ومدنهم.
وتواصل المدفعية التركية قصفها للأحياء السكنية في قرى زاخو في محافظة دهوك بإقليم كردستان تم استهدافها من قبل تركيا بحجة ملاحقة أعضاء حزب العمال الكردستاني.
وعاشت عدد من القرى الشمالية في المحافظات أزمات متوالية على مستوى الخدمات بالأخص تجهيز الطاقة الكهربائية، بسبب استهداف القصف التركي لأبراج الطاقة الكهربائية، فضلا عن استمرار موجة النزوح من قبل المواطنين بسبب القصف.
وأمام تلك الانتهاكات لازالت الحكومة تلتزم الصمت إزاء ذلك، في الوقت الذي يتنصل البرلمان عن اتخاذ أي قرار إلزامي للسلطة التنفيذية يجبرها على اتخاذ إجراءات رادعة ردا على التوغل التركي المستمر.
فإلى ذلك إكد النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي، أنه كان الأولى بوزير الدفاع أن يطالب تركيا بالخروج وليس التعاقد معها.
وقال البلداوي، إنه كان الاولى أن يصل وزير الدفاع الى تركيا ويتفق معهم على إخراج قواتهم ووقف الانتهاكات قبل أن نذهب الى عملية التسليح.
وأضاف “اليوم إذا لم تكن هذه الدولة تحترم سيادة العراق وحدوده ومقوماته الاولى فيجب أن يكون هناك ضغط باتجاه إخراج القوات التركية من العراق لا أن نعطيهم الذريعة أو مقادير القوة وأن تكون بأيديهم لا سيما بمجال التسليح.
وبدوره، أكد المحلل السياسي والامني هيثم الخزعلي، أن “تركيا تحاول أن تملأ الفراغ الامريكي في المنطقة، وهذا جزء من سياسة واشنطن مع الناتو، وبالتالي فأن الوجود التركي في العراق، هو بموافقة أمريكية”.
واعتبر الخزعلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “إقدام وزير الدفاع العراقي جمعة عناد على إبرام عقد مع نظيره التركي في التجهيزات العسكرية، يؤكد انسياق حكومة الكاظمي مع إرادة الادارة الامريكية وتطبيق لكل ما تريده إدارة البيت الابيض بما فيها العقود الاخيرة، والتي لا تخلو من كونها صفقات فساد ونخر لأموال العراق”.
وأشار الى أن “هذا العقد هو “مكافأة أمريكية عن طريق العراق وحكومته لتركيا على اجتياحها للأراض العراقية وتنفيذ العمليات العسكرية في الشمال”.
واستبعد الخزعلي، أن “يقوم مجلس النواب باتخاذ أي إجراء بسبب الخطوة الاخيرة لوزير الدفاع، خصوصا أن البرلمان يلتزم الصمت طوال الفترة الماضية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى