اخر الأخبارالمراقب والناس

العطش يحاصر قرى القاسم ويدفع الأهالي الى الهجرة

يشهد قضاء القاسم الذي يعد أهم مناطق وقرى جنوب محافظة بابل، أزمة مائية حادة مع جفاف شبه كامل لجدول “الجربوعية”، أحد المجاري المائية المحلية المتفرعة من منظومة نهر الفرات، والذي يُعد شرياناً حيوياً للقرى والمناطق الزراعية هناك، في مشهد وصفه الأهالي بأنه “صدمة إنسانية وبيئية”.

وفي هذا الصدد، يقول المواطن ناصر غافل، وهو من سكان إحدى القرى المتضررة: “نوجه مناشدة عاجلة إلى الجهات الحكومية وكل من يهمه الأمر، فهناك أكثر من 12 قرية تعتمد بشكل كامل على نهر الجربوعية، الذي يعاني اليوم جفافاً شديداً نتيجة سوء توزيع المياه وتجاوز بعض المتنفذين على الحصص المائية”.

وأضاف غافل، أن “محطة الإسالة متوقفة تمامًا، ما أدى إلى تفاقم أزمة مياه الشرب، ودفع العديد من العوائل إلى الهجرة وترك أراضيهم، في ظل تدهور مستمر للأوضاع المعيشية”.

وأشار إلى أن “الأهالي يطالبون بتحرك فوري من الجهات المعنية، إلى جانب شيوخ ووجهاء المنطقة، من أجل تنظيم وقفة جادة للمطالبة بإعادة الحصص المائية وضمان وصول المياه بشكل عادل”.

ويحذر متخصصون من أن استمرار الجفاف في هذا النهر قد يؤدي إلى تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة، تشمل تراجع الثروة الحيوانية والزراعية، وارتفاع معدلات النزوح من القرى المتضررة، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى