الاختناقات المرورية في مدينة الصدر.. مشكلة دون حل!

المراقب العراقي/ متابعة..
وصلتنا رسالة من عدد من اهالي مدينة الصدر، يناشدون فيها الجهات المعنية حل مشكلة الاختناقات المرورية في شوارعها.
وذكر الاهالي في الرسالة، انهم ومنذ سنوات طوال ما زالوا يعانون من فوضى النقل، على الرغم من تعاقب الحكومات وترادف الإدارات وتعدد المسؤوليات، فالمواطن في بغداد عموما يعاني من هذه الظاهرة غير الحضارية، زيادة على التدمير الممارس من قبل البعض بشبكات المياه والكهرباء، من دون رادع اخلاقي وانساني.
واشاروا الى ان حال المواطن في مدينة الصدر اصبح كالذي يهرب من الرمضاء إلى النار، بسبب ضعف الخدمات الصحية والنقل واشياء اخرى يراها القاصي قبل الداني، مبينين أنهم مستمرون بمحاولة ايصال صوتهم للسادة المسؤولين، عسى أن يلتفتوا لهذه المدينة التي خرّجت الكثير من المبدعين .
ولفتوا الى انهم لم يطلبوا من الإدارات الحكومية إلا ما هو حق من حقوق الفرد إزاء الجهات التنفيذية، مؤكدين ان جزئية النقل وفك الاختناقات المرورية التي يناشدون لحلها، لا تعد معضلة كبيرة مستعصية، اذ يمكن حلها عبر انشاء مجسر على قناة الجيش ما بين مجسر الطالبية ومجسر ساحة مظفر، بغية تخفيف الاكتظاظ المروري على الجسرين اللذين يعدان مدخلين رئيسين للمدينة، منوهين بأن الكثير من اهالي المدينة مستعد للدعم والمساهمة، اذا وجدوا استجابة لتشييد مثل هذا المجسر، خاصة انه لا يخدم مدينة الصدر فحسب، وانما يخدم مناطق شرق بغداد عموما، هذا اضافة الى انه سيعمل على تخفيف الضغوط عن ساحة الموال وساحة بيروت .
واوضحوا ان الالتفات إلى المدينة المذكورة يعني الالتفات إلى ما يقدر نسبته بثلث سكان العاصمة، بالرغم من تشكيلها نسبة (2 %) فقط من مساحة بغداد .
وكانت مديرية المرور العامة قد دعت إلى العمل بنظام التفاوت في الدوام في دوائر ومؤسسات الدولة، للتقليل من الزخم الذي تسببه المركبات خلال ساعات الدوام الرسمي.
وقال مدير الإعلام والعلاقات في المديرية، حيدر الغراوي، في تصريح تابعته (المراقب العراقي):إن المديرية وضعت خطة لتسقيط بعض المركبات، وبتوجيه من رئيس الوزراء، كما عملت أمانة بغداد بالتنسيق مـع قـيـادة عـمـلـيـات بـغـداد والمرور، على فتح بعض الشوارع المغلقة، كساحة الوثبة وأخرى مغلقة فــي جانبي الكرخ والرصافة لدواع أمنية.
وأضاف، نطالب بـعـض الوزارات والمؤسسات بالعمل بنظام التفاوت في دوام موظفيها الذي وافــق عليه رئيس الوزراء، مبينًا أنه تم منع دخول مركبات الأحمال الثقيلة إلى الأحياء السكنية بـين الـعـاشـرة مساء وحتى السادسة صباحًا.
وأشار الى إن عددًا كبيرًا من المركبات دخل العاصمة بغداد بعد عام 2003 منها الحكومية حيث بلغت أكثر من مليوني و500 ألف مركبة ما أثر على انسيابية الطرق وعلى وجه الخصوص في أوقات الذروة خلال الدوام الرسمي للموظفين والجامعات، لافتًا إلى أن الطاقة الاستيعابية للطرق لم يتم تطوريها منذ عام 2003 إلا ما ندر من خلال المجسرات الصغيرة.
وأوضح أن ارتفاع معدل السكان من 20 مليون إلى 40 مليون مواطن أثر بشكل كبير على انسيابية الطرق، كون المنزل الواحد لا يخلو من مركبة أو مركبتين، مبينًا أن الأسباب الأخرى في الاختناقات المرورية والتأثير على انسيابية الطرق هو الاستيراد العشوائي للمركبات ودخول عدد كبير منها بهذه الطريقة.



