شركة “مفلسة” تفشل في تحلية مياه البصرة ..هدر للاموال دون نتائج

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
تعاني البصرة منذ زمن بعيد من ازمات عدة لعل ابرزها ازمة المياه الصالحة للشرب دون أن تستجيب الحكومات لمناشدات أهالي المحافظة ولا للمنظمات الإنسانية الدولية,ولكثرة الضغوط والمناشدات أقرت حكومة الكاظمي اعتماد الجزء الثالث من مشروع ماء البصرة الأنبوبي “قناة البدعة” بتكلفة إجمالية تقدر بـ 475 مليون دولار كمرحلة أولى,على ان تخصص 275 مليون دولار للعام المقبل 2022، من حساب الاستثمار الإضافي ضمن الاتفاقية الإطارية بين وزارة المالية الاتحادية ومؤسسة الصادرات الصينية (سينوشور)، خارج إطار الاقتراض المسمى على شكل ضمانات, واشترطت الحكومة تنفيذ شركات وزارة الموارد المائية للمشروع، اختصاراً للوقت وتقليلا للكلف والاستفادة من الطاقات المتاحة لوزارة الموارد المائية.
السفير البريطاني تدخل في الامر وطرح شركة بريطانية لتنفيذ المشروع ضمن القرض الذي قدمته بلاده , فكانت شركة باي ووتر التي تعد من الشركات المفلسة ولاتمتلك سجل اعمال مماثلة لها , بل ان باي ووتر اقترضت 82 الف باون من اجل التقديم على المشروع , وكالعادة المتبعة في مشاريع العراق فأن الشركة الانكليزية دفعت عمولات لجهات حكومية عراقية من اجل تنفيذ مشروع تحلية مياه البصرة , والاغرب ان موظفي الشركة لايتجاوز السبعة اشخاص .
البصرة ومعاناة سكانها ليست على قائمة أولويات حكومة الكاظمي التي استعانة بشركة فاشلة, فضلا ان قيمة تحلية مياه البحر في قضاء الفاو سبعة مليارات دولار بحسب تخمينات شركة استشارية نمساوية،, فضلا عن تكلفة مشروع مماثل في الامارات مليار دولار , فهدف الشركة هو فقط جعل الحكومة العراقية توقع على العقد ثم تنسحب بحجة عدم توفر بيئة آمنة لتنفيذ المشروع، وتلجأ إلى المحاكم لتغريم العراق مبالغ كبيرة.
عضو مجلس النواب عالية نصيف طالبت ، رئيس الإدعاء العام بإيقاف إجراءات تعاقد وزارة البلديات مع شركة باي واتر على مشروع تحلية مياه البصرة، موجهةً أسئلة برلمانية الى وزيرة البلديات حول رأي الشركة الاستشارية بهذا المشروع وما هي المعايير التي تم بموجبها اختيار الشركة وآلية التموين .
وجاء في كتاب رسمي وجهته نصيف الى رئيس الادعاء العام : يرجى التفضل بالموافقة على إيقاف أجراءات تعاقد وزارة البلديات والأشغال مع شركة (باي واتر) البريطانية لمشروع تحلية مياه البصرة لحين التحقق من أهلية الشركة وقدرتها على تنفيذ المشروع راجين التفضل بالموافقة على إيقاف الإجراءات “.
وبهذأ الامر يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي ,ان الفساد المتغلغل في وزارات الدولة وراء القبول بشركة بريطانية مفلسة ومقترضة , فضلا عن التكلفة العالية لتحلية مياه البصرة الجزء الثالث من المشروع ومبلغ العقد سبعة مليارات دولار والقيمة الحقيقية هي مليار دولار , فضعف الحكومة الحالية وراء قبولها بإحالة مشروع تحلية مياه البحر في البصرة الى شركة فاشلة وخاسرة ولاتمتلك أية خبرة في مجال تحلية مياه البحر .
وقال الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان شلة كبيرة من اللصوص (عراقيين وبريطانيين) بالإضافة الى صاحب شركة البعد الرابع، يضغطون لتمرير العقد الوهمي الذي يخص تحلية مياه البصرة وإحالته الى شركة (باي ووتر هولدنغ) الخاسرة، فهي لاتهدف اقامة المشروع وانما تريد الحصول على العقد والدفعة الاولى ثم التنصل بحجج واهية واللجوء الى القضاء, وتبقى معاناة اهل البصرة قائمة.
من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): انه ما زال الفساد يتحكم في مشاريع البلاد بظل مافيات هدفها الربح على حساب معاناة اهل البصرة , فبعد طول انتظار تم ارساء عقد تحلية مياه البصرة لشركة باي ووتر والتي حصلت على العقد بضغوطات بريطانية ودعم من قبل بعض المتنفذين ,فاللسان الملحي وراء تقليص كميات مياه الشرب , ورغم اعتراض حكومة البصرة على الشركة البريطانية الا ان الاصرار الحكومي وراء ارساء المشروع لتلك الشركة , والعمل بالمشروع متذبذب بسبب عدم جدية شركة باي ووتر.



