إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

موازنة 2022 ترحل للدورة البرلمانية الجديدة وتحذيرات من تكرار اخطاء “21”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
رحلت موازنة 2022 الى الدورة الانتخابية المقبلة، نتيجة عوامل عديدة في مقدمتها انتهاء العمر الافتراضي لمجلس النواب من خلال العطلة التشريعية وانشغال الكتل بالحملات الانتخابية، ورغم محاولات البعض بأعادة جلسات البرلمان الا ان الازمات اليومية سواء على الصعيد الامني والاقتصادي وقفت عائقاً امام بناء تلك الموازنة , فضلا عن الرفض الشعبي والسياسي وغياب الحسابات الختامية للاعوام الماضية وخاصة العام الحالي , ولايعلم احد المبالغ المدورة من ارتفاع اسعار النفط , والاعتراض القانوني والبرلماني على قرارات الحكومة بارسال الاموال الى الاقليم بدون تسديد مستحقات بغداد , والارتفاع الحاصل في اسعار النفط الذي سيثير مشاكل عن سعر البرميل الواحد في موازنة 2022.
اما العائق القانوني فهو الاول الذي سيبدد احلام الحكومة في حال بقائها باستنساخ موازنة شبيهة بالعام الحالي التي لم تطبق لحد الان وهي تعد مراوغة للاستئثار باموال الموازنة , فحكومة الكاظمي تسعى لتمرير شروط صندوق النقد الدولي وتطبيق الاملاءات الامريكية في موازنة 2022 , خوفا من وصول رئيس وزراء يلغي جميع قرارات الكاظمي , والاهم ان معاهد الاستطلاع الامريكية شعرت بالرفض الشعبي لذلك.
عضو اللجنة المالية جمال كوجر اكد إن “البرلمان القادم هو من سيقرر مصير موازنة 2022 في حال تم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد ، وتأخيرها سيكون وضعا طبيعيا بسبب التوقيتات بين إجراء الانتخابات وتشكيل البرلمان وما إلى ذلك”.
وأضاف أن ” حكومة الكاظمي ستعد موازنة العام المقبل ولكن إقرارها سيكون من صلاحيات مجلس النواب الجديد وتنفيذها سيكون للحكومة القادمة، لأن حكومة الكاظمي ستكون حكومة تصريف أعمال في حال أجريت الانتخابات”.
وأشار إلى أن “الحكومة تعمل وفق آلية /12 للعام المقبل كون هذا النظام يعمل به في حال لم يكن هناك موازنة أصلاً، ولكن لحين إقرار الموازنة سيعمل ببنود موازنة 2021 في الجانب التشغيلي أما الاستثماري فسيتوقف في 31 من كانون الأول من العام الحالي 2021”.
وحول ذلك يرى الخبير الاقتصادي سامي سلمان، ان إعداد موازنة للعام المقبل أشبه بموازنة العام الحالي ,كما تسعى لها الحكومة هو ضرباً من الخيال ، في ظل غياب الحسابات الختامية للعام الحالي والماضي , فالحكومة تريد استنساخ موازنة 2022 على غرار 2021 وإعادة الكوارث الحقيقية التي أدت الى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم , وعملية إعادة رسم الموازنة على غرار العام الماضي ستصطدم بمشاكل كثيرة تريد الحكومة الحالية توريثها للمقبلة.
وقال سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان موازنة العام المقبل ليس من اختصاص البرلمان الحالي لانه سينتهي قانونيا , وقد تكون هناك مسودة لموازنة 2022 وهي لاتشترط الموافقة عليها وانما مقترحات ستقدم , فحكومة الكاظمي تريد تثبيت سياستها الفاشلة تحت ضغوطات خارجية من اجل ابقاء الفوضى الاقتصادية على حالها والتأثير على سياسة الحكومة المقبلة.
من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان حكومة الكاظمي تنسج خيوطا في الخفاء لتأجيل الانتخابات في شهر تشرين من اجل البقاء موسما جديدا وبدعم امريكي , في ظل الاصرار بتنظيم الانتخابات في موعدها من قبل بعض الكتل السياسية , لكن ما يهمنا ان موازنة 2022 لايمكن ان تنظم بعقلية الحكومة الحالية التي لم تأخذ بعين الاحترام معاناة العراقيين , واي مسودة لن يكتب لها النجاح فهناك متغيرات في اسعار النفط عالميا , ولايمكن السكوت عن عدم توزيع حصص المحافظات , والاهم ان حكومة الكاظمي تسعى لزيادة معدلات الفقر من خلال اصرارها على تنظيم موازنة 2022.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى