امرأة الرخام

عدنان عزيز..
في غمرة الضباب يصنع تماثيل خواتيمه ،حروف تتثاءب قرب مائدة الغليان ، يشعل النار في الإهداء ،ليشارك الرصيف وحدته ، يشد حبال خداعه الى الأزقة يعبر بلا خطى، عيناه التي فسدت من الرؤى ، كانت روحه تنزف قيء البحر ولاتصغي الى من يرمم جدارها المتهالك، تفز مثل طريق ريفي تحت أقدام الجند ترصف خيبتها الى شجرة يدخرها الحطاب ، مساءك الغائر في الدهشة، ينطفئ تباعا كتساقط أحجار المعبد، ينغمس في لجة إلهية، يعثر بالقيود، يتنفس نسيم المقبرة ، ينصب شباكه لما تسرب من روحه، عبر نافذة امرأة مسها الرخام وهي تنتظر ، نغمة على وتر معطل، مساء مدمى بالذكرى، من النواح يستعير نداءه المخزن بالجماجم ، أحلامه المصنوعة من خشب الغابة التي مسها الحريق ، لاشيء غير إنعاش ذاكرة غريق ، الضوء النحاسي المتسرب من فمه كان آخر اعتراف بالظلمة، ملفقة بصراخ ذئب في قعر ابو غار ، اه تلك اماني فم ممتلئ بالمياه يترصده الموت ان نطق ، ستنتظر فجر الرخام يعري الذاكرة وكل أحجار المدينة التي غُسلت بخمور التأسي اه لم يعد في المدينة الا الشوارع التي تنتهي الى المقبرة واحيانا الى المقصلة والرايات المزينة بدم العاشق



