حرب التغريدات تتفجر داخل البيت السني وتهدد مستقبل الحلبوسي السياسي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تسببت “حرب التغريدات” التي شهدتها الايام الاخيرة على إثر الخلاف الحاد بين رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، والسياسي السني خميس الخنجر بإثارة فتنة خطيرة داخل الطيف السياسي السني بشكل يتزامن مع قرب الانتخابات ومع التحركات التي تجريها الكتل استعدادا لخوضها ، ومن الممكن أن تتسبب بحالة من النفور داخل البيت السياسي.
مراقبون للمشهد السياسي أكدوا أن هذا الصراع لن يمر مرور الكرام، خصوصا أنه تضمن رسائل شديدة اللهجة بين الطرفين حيث أكد فيها الحلبوسي أنه “سيعيده إلى حجمه الحقيقي”، وفق تعبيره.
وبدأت ملامح الازمة بين الطرفين بعد مزاعم أطلقها الحلبوسي عن إعادة نازحي منطقة “جرف الصخر” جنوب بغداد، إلا أن مراقبين اعتبروا هذا الامر ليس حقيقياً وإنما يراد به كسب تعاطف الجمهور السني، مشيرين إلى أن الخلافات تدور هذه الفترة بين الأحزاب السياسية في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات، خصوصاً بين قيادات الخط الأول التي بدأت تتصاعد.
وكتب الحلبوسي إلى أمين عام “المشروع العربي في العراق” خميس الخنجر: “سأعيدك إلى حجمك الحقيقي”، وأضاف أنه “حاول تصديق الخنجر لكن دون نفع، متهماً إياه بحياكة المؤامرات”.
أما رد الخنجر، فكان شديد اللهجة أيضا حيث تضمن المفردات (لست بحجمك ووزنك حتى استخدم نفس الألفاظ التي لا أدري كيف وأين تعلمتها!، لكني أعدك أنني سأبقى مدافعا عن حقوق أهلي التي ضيعتها خوفا على منصبك الذي أورثك ذلاً يسمح لك بالتطاول على شركائك في المكون فقط ! بينما لم نسمع لك إلا الخنوع والتصفيق أمام الآخرين!.
واختتمها الخنجر، “أرجو أن تتذكر دائما أنني أنا الذي أوصلك الى مكانك الزائل وأنا بقوة الله من سيعيدك الى حجمك الصغير الذي يليق بك كمترجم ودليل للأجنبي على بلدك وأهلك، وسوف ترى”.
وأعرب نواب من الطائفة السنية عن خشيتهم من أن يتحول هذا الخلاف السياسي بين القادة حسب قولهم الى صراع بين أبناء المحافظات السنية، فيما وجهوا رسالتهم الى قادة السنة بضرورة الوقوف بوجه الخلافات التي تعصف في البيت السني.
والخلاف السني هو ليس وليد اللحظة، بل يمتد الى عدد من الدورات النيابية السابقة، لكن هذه المرة ظهر مبكرا ومنذ التصويت على قانون الانتخابات، بعد أن انشقت كتلة النجيفي عن تحالف القوى وكذلك الحلبوسي والكرابلة.
وللحديث أكثر حول هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “مجمل الخلاف داخل البيت السني هو ليس بالامر الجديد، لكن في هذه المرة تفجر بين قائدين مثل الحلبوسي والخنجر وهو عبارة عن صراع انتخابي بالاضافة الى خلاف أساسه هو الاستقتال على زعامة البيت السني”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الخلافات بين الاطراف السنية، وستشهد كشف كل طرف فضائح الطرف الآخر خصوصا فيما يتعلق بملفات الفساد وكذلك ملف سقوط المحافظات السنية بيد داعش ودعم الجماعات الارهابية”.
وأضاف، أن “مثل هذه الخلافات ستؤثر سلبا على الناخب السني، وكذلك تشكل تهديدا مباشرا الى الحلبوسي الذي يحاول بناء كيانه السياسي فضلا عن مشروعه الأكبر وهو زعامة البيت السني”.



