إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجامعات تطلق الامتحانات بإجراءات صحية “معدومة”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
جملة من المعوقات الخطيرة على المستوى الصحي والذهني رافقت الامتحانات النهائية في الكليات والجامعات الحكومية منها والأهلية والتي بدأت يوم أمس الاحد، أبرزها وأخطرها غياب الاجراءات الوقائية من فيروس كورونا رغم وعود وتعهدات وزارة التعليم بذلك، بالاضافة الى انقطاع التيار الكهربائي أثناء وقت الامتحان بسبب شمول الجامعات بالقطع المبرمج! وعدم توفير مولدات بديلة من قبل بعض الكليات خصوصا الاهلية.
وانطلقت يوم أمس الاحد، الامتحانات النهائية لطلبة الجامعات والكليات الحكومية والاهلية، بعد أن حسمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي آلية إجرائها بالشكل الحضوري رافضة جميع المناشدات النيابية والطلابية المطالبة باعتمادها وفقا للنظام الالكتروني بسبب الارتفاع الحاد في إصابات ووفيات كورونا في عموم العراق.
وبحسب ما أدلى به الطلبة المشاركون في تلك الامتحانات من مختلف الجامعات، فقد أعربوا عن استيائهم من جملة أمور رافقت العملية الامتحانية أبرزها انقطاع التيار الكهربائي أثناء وقت الامتحان خصوصا في ظل الارتفاع الكبير لدرجات حرارة الصيف اللاهب، بالاضافة الى عدم اتباع عمادات الكليات للتباعد الاجتماعي أثناء توزيع الطلبة داخل القاعات ما تسبب بحصول اكتظاظ داخل القاعة الواحدة، وبالاضافة الى عدم توفير المياه الباردة للطلبة وأخيرا وجود أعطال في أجهزة التبريد المتوفرة في القاعات.
وما أثار حفيظة الطلبة، هو قيام بعض الكليات والجامعات بعدم السماح للطلبة بأجراء الامتحان مالم يدفعوا الاقساط السنوية المالية المترتبة عليهم، الامر الذي دفع وزارة التعليم الى إصدار قرار يقضي بإقالة أي عميد كلية أو رئيس جامعة يرهن دخول الطالب الى الامتحان مقابل دفع الاجر الدراسي.
وطالب نواب في البرلمان، وزارة التعليم العالي، بمحاسبة جميع الكليات التي لم تستعد الى الامتحانات بالشكل المناسب والتام، مبينين أن الامور التي رافقت امتحانات أمس كادت أن تتسبب بكارثة وبائية خصوصا في ظل التجمعات البشرية الكبيرة التي رافقت الامتحان بسبب حالة اللامبالاة التي حصلت اثناء الامتحان.
وبدورها، اعتبرت النائبة ندى شاكر جودت، “شمول الجامعات والمراكز التعليمية بالقطع المبرمج بأنه إجحاف بحق الطلبة خصوصا في ظل إجراء الامتحانات النهائية”، مبينة أن “هذا القرار التي اتخذته وزارة الكهرباء بحجة توفير الطاقة في البلد بأنه حول المؤسسات التعليمية الى بيئة غير صالحة للتعليم”.
وقالت جودت، وهي أكاديمية وأستاذة جامعية سابقة، في تصريح خصت به “المراقب العراقي” أن “ما عاشته الجامعات الحكومية والاهلية من عدم الجاهزية التامة لإجراء الامتحانات النهائية وما حصل داخل بعض الجامعات والكليات بأنه “الفساد بعينه”.
وحملت “جميع الجهات التنفيذية التعليمية منها والمسؤولة عن ملف الطاقة الكهربائية أيضا مسؤولية الدمار الذي تعيشه المؤسسات الجامعية”.
أما بخصوص الاجراءات الوقائية الفقيرة التي شهدها اليوم الاول من الامتحانات، فقد لفتت جودت الى أن “هذا الامر يؤشر خللا في عمل الجامعات وإداراتها سواء الاهلية منها أو الحكومية، بسبب عدم وجود محاسبة حكومية أو نيابية بسبب التحزب في توزيع المناصب الجامعية، كما أن ذلك ينذر بكارثة صحية بين الطلبة لا تحمد عقباها”.
وحذرت من “جملة تأثيرات سلبية على سلوك الطلبة جراء حالة الإهمال والدمار التي يمر بها التعليم الجامعي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى