قضايا اقتصادية عالقة مع واشنطن ..هل تتجرأ الحكومة لطرحها في العلن

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
أبدى مواطنون انتقادهم للحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، وعلى الرغم من عدم جديته إلا أنه أهمل كلياً الجانب الاقتصادي والقضايا العالقة بين الطرفين، لاسيما بما يتعلق بتحرير الدينار وإعادته لسعره السابق وقضايا أخرى تتعلق بملف الطاقة.
ويتمسك الامريكان ببقائهم في العراق للسيطرة على المنطقة وحماية أمن إسرائيل ودول الخليج اقتصاديا فضلاً عن سرقة ثروات الدول، فهناك جوانب اقتصادية ومالية يتجنب الجميع الحديث عنها , من ضمنها السرقات الاميركية لثروات صحراء الانبار وفي مقدمتها حقل عكاز الغازي.
وتقف أمريكا وراء أزمات العراق الامنية والاقتصادية والمالية فهي تعرقل جميع الحلول لتطوير البنى التحتية للبلاد أو رفض عقود تراخيص النفط للشركات الامريكية والتي تصل مدة عملها لـ40 عاما وهو احتكار جديد , فضلا عن رفضها إعادة بناء البنى التحتية للعراق , وتدخلاتها لحماية حكومة الإقليم وفرض الامر الواقع على بغداد في إرسال الاموال لها بدون سند حقيقي، ناهيك عن عرقلتها عمل الشركات غير الامريكية الساعية للنهوض بواقع الطاقة في العراق.
النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر أكد, أن أزمة الكهرباء في العراق لها أسباب عديدة إلا أن الإدارة الامريكية هي السبب الرئيسي وراء استمرارها وذلك للصراع بين شركتي جنرال إلكتريك الامريكية وسيمنس الألمانية .
وقال جابر, إن ” أزمة الكهرباء التي يعيش محنتها الشعب العراقي منذ سنوات تعود الى عدة أسباب داخلية وخارجية ” .
وأوضح جابر، أن ” السبب الرئيسي والاساسي تقف وراءه الإدارة الامريكية بشأن الحصول على عقود الكهرباء للشركة الامريكية جنرال إليكترك ومنع تنفيذ عقد شركة سيمنس الألمانية”.
وحول ذلك يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي, أن “الاحتلال الامريكي منذ 2003 الى الآن ما زال يسرق خيرات العراق ولم تتطرق أية حكومة لهذه المشكلة بسبب ضعفها , فمواقع التواصل الاجتماعي كشفت سرقات جنود الاحتلال لأطنان من الذهب العراقي وقد قامت الحكومة العراقية بشراء 90 طنا لتعويض تلك السرقات دون مطالبة واشنطن بها”.
وقال الطائي في تصريح خص به “المراقب العراقي” إن “الحوار الاستراتيجي الذي سينطلق قريبا لن يتطرق لسرقات الامريكان بسبب مخاوف حكومة الكاظمي على مستقبلها، مبيناً أن “الإصرار الامريكي على البقاء هو استمرار لسرقاته إذ يسعى الى الاستيلاء على حقل عكاز القريب من قاعدة عين الاسد “.
وأضاف أن ” المباحثات مع الجانب الامريكي لن يطرح فيها قضية التعويضات على تدمير العراق والتي يجب أن تكون من أولويات الحكومة”.
وأشار الى “ضرورة فك ارتباط الدينار من الدولار والذي أقرته الاتفاقية الامنية ما بين العراق وأمريكا عام 2011”.
ونوه الى أن “حكومة الكاظمي لم تتطرق أيضا الى أموال العراق في البنوك الامريكية والتي تتخذها واشنطن عامل ضغط في حال رفض العراق شروط أمريكا وهو عامل مهم لتحرير العراق اقتصاديا من الهيمنة الامريكية”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “أعظم خيانة للعراق أن لا يتم التطرق الى الملف الاقتصادي في المباحاث مع الجانب الامريكي”.
وأوضح أن “بغداد ما زالت تعاني من تدخلات واشنطن في قطاع الكهرباء والنفط وإصرارها على سرقة الغاز وغيره , فضلا عن مطالبة أمريكا بتعويضات لإصلاح القطاعات الاقتصادية التي تضررت جراء احتلالها للعراق , ونحن لدينا ثقة بأن المباحثات الاخيرة لن تتطرق لذلك بسبب إصرار وزير الخارجية الانفصالي على مراعاة مصلحة الإقليم أولاً”.



