ظاهرة جديدة.. الألمان لا يثقون بلحوم المسالخ ويتجهون للصيد بأنفسهم

لا يوحي شكل شانا رايز الخارجي بأنها صيادة، لكنّ ما يميّز هذه الشابة الألمانية أنها تحرص على ألا تتناول إلا لحوم الطرائد البرية التي تصطادها بنفسها، بحيث تكون واثقة من مصدرها، شأنها في ذلك شأن عدد متزايد من مواطنيها.
وتقول الشابة البالغة من العمر 28 عاما والتي تضع قرطا في أنفها وجدّلت شعرها بضفائر “دريدلوكس” الإفريقية الطراز “من المهمّ جدّا بالنسبة لي أن أعرف من أين تأتي اللحوم التي أتناولها”.
واعتمدت شانا رايز التي تُعنى بزراعة الكروم في بلدة أزبيزهايم بالقرب من ماينس (وسط ألمانيا الغربي) نظام غذاء نباتي لمدّة 10 سنوات قبل أن تعاود أكل اللحم بعد الاستحصال على رخصة صيد.
وتلقى تراخيص الصيد إقبالا متزايدا في ألمانيا حيث يُذبح 3,5 ملايين رأس من الأبقار سنويا.
وقد تضرّرت سمعة هذا القطاع السيّئة أصلا بعد أكثر خلال جائحة كوفيد-19 إثر بؤر الإصابات المتفشّية في المسالخ، لا سيّما في أوساط عمّال شركة “تونيز” الرائدة في هذا المجال.
وكشفت تلك الأحداث عن ظروف عمل مشينة للأجانب المتعاقدين من الباطن مع شركات القطاع التي توفّر لحوما منخفضة التكلفة.
وتصرّح نيكولي روميغ (47 عاما) المدرّسة في مدرسة في أوفنباخ (وسط) التي تهوى ممارسة الصيد في أوقات فراغها “يقول الناس إنهم لم يعودوا يريدون استهلاك هذا النوع من اللحوم
وتُعدّ روميغ بمساعدة صديق متخصّص في تحضير اللحوم المقدّدة عدّة أصناف من اللحوم من الطرائد التي تصطادها، كاللحم المفروم أو النقانق أو أقراص لحم الكبد أو اللحم المشرّح للشواء.
ومن هواة الصيد الآخرين، أولف غريتر (55 عاما) الذي يصنع النقانق ويبيع كلّ إنتاجه “قبل حتّى الانتهاء من تحضيره”.
وباتت فكرة استهلاك لحوم الطرائد التي يصطادها الصياد تلقى رواجا متزايدا في أوساط الألمان، بحسب الاتحاد الوطني للصيد (ياغدفيرباند) الذي أحصى في نهاية العام 2020 حوالي “390 ألف” ممارس لهذه الهواية، “أي أكثر بنسبة 25 % مما كان عليه الحال قبل 30 عاما”، بحسب الناطقة باسم الاتحاد آنا مارتينزون.



