المراقب والناس

التلاعب والتزوير يسيطر على فحص الحنطة في ديالى

 

المراقب العراقي/متابعة…

خلال الستوات الماضية اشتكت بعض المطاحن من موضوع القمح المورد إليها يومياً.. وهذه الشكوى لم تتطرق فقط إلى موضوع الأقماح التي تورد إليها من الدرجة الأولى أو الثانية لتكون نتيجة الفحص، أنها أقماح من الدرجة الرابعة.. إنما تتمحور الشكوى كذلك حول موضوع السيارات التي تنقل الأقماح وتتسع لمئة كيس قمح، مايهمنا وقبل تفريغ الشحنة، تجري عملية الفحص وأخذ العينات، وتبيان أن ما تحتويه هذه الأكياس هو قمح، بغض النظر عن درجة تصنيفه- كما أسلفنا- لتختلف النتيجة بعد التفريغ، إذ يظهر قاع السيارة وجود ما لايقل عن 5 – 7 أكياس تحتوي أتربة وأعشاباً أكثر من القمح.

طبعاً وكما علمنا أن هذه الظاهرة قديمة – حديثة العهد ومتجددة على الدوام، ، يتبين وجود كتل صخرية قد يصل وزن كل كتلة إلى 25 كغ، إضافة إلى العديد من وسائل وأساليب الغش والاحتيال على مادة القمح من جهة وعلى المطاحن من جهة أخرى.

في مقابل ذلك قامت هيأة النزاهة بضبط تلاعب وتزوير في فحص وتسلم الحنطة بديالى.

وقالت الهيأة في بيان اطلعت عليه (المراقب العراقي): إن “ملاكات مكتب تحقيق ديالى، التي انتقلت إلى سايلو بعقوبة، تمكَّنت من ضبط عددٍ من حالات التلاعب من قبل فاحصي المُختبر، وقيامهم بتغيير نتيجة فحص نماذج الحنطة المحليَّة المُسوَّقة، مُبيّنةً “ضبط (125) من نماذج الحنطة المحليَّة (درجة أولى وثانية وثالثة) ونماذج مرفوضة، وأخرى مُعادة حسب رغبة الفلاح”.

وأضافت إنَّ “ملاكات المكتب التي انتقلت إلى صومعة خان بني سعد، ضبطت البطاقات التسويقيَّة وشريط الميزان ومستند الإدخال المخزنيِّ التي تشير إلى تسلُّم كميَّة (وهميَّة) من الحنطة تبلغ (160) طناً، وتسجيلها بذمَّة أمناء المخازن، خلافاً للواقع حيث لم تُسلَّمْ إلى الصومعة”.

وفي عمليَّةٍ مُنفصلةٍ، اشارت الهيأة الى انه “تم ضبط (17) مُعاملةً خاصَّةً بقيام مجموعةٍ من مُوظَّفي صومعة خان بني سعد – بالاتفاق مع فلاحين لتنظيم معاملات إدخالٍ لمادَّة الحنطة، حيث تمَّ إنجاز المُعاملات وصرف صكٍّ للحمولة المُثبَّتة فيها، بالرغم من عدم تفريغ الحمولة في المخازن، وعدم تأييد أمين المخزن بالتسلُّم”.

وتابعت “تمَّ تنظيم محاضر ضبطٍ أصوليَّةٍ بالعمليَّات المُنفَّذة؛ بناءً على مُذكَّراتٍ قضائيَّةٍ، وعرضها رفقة المُبرزات الجرميَّة على قاضي محكمة تحقيق بعقوبة المُختصَّة بالنظر في قضايا النزاهة؛ لاتخاذ الإجراءات القانونيَّة فيها”.

نقول لهيأة النزاهة بوركت جهودكم ونريد أن تستمر عمليات الملاحقة لجميع من يغش ويزور في الحنطة لكونها المصدر الرئيس لحياة الشعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى