إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بارزاني يتحفظ على إنشاء بنك مركزي في الإقليم

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
ما زالت عمليات تهريب الاموال والفساد أهم سمات إقليم كردستان في ظل سيطرة عائلة بارزاني على مقاليد الحكم وثروات الإقليم التي تفتقد الى العدالة الاجتماعية في توزيعها , فعمليات تهريب النفط مستمرة وعوائدها تذهب لجيوب الفاسدين والجميع لايعلم كمية الاموال التي يحصل عليها الإقليم من بيع النفط وعوائد المنافذ وغيرها في ظل غياب سياسة مالية رصينة أدت الى استقطاعات كبيرة في الرواتب وديون تقدر بـ 26 مليار دولار .
المشكلة الحقيقية هي عدم امتلاك الإقليم بنكا مركزيا لإيداع العوائد المالية ومعرفة الاحتياطي النقدي , وهي مشكلة مستمرة منذ سنوات ، ويبدو أن هناك تعمدا في عدم إنشاء بنك مركزي للإقليم حتى لاينكشف حجم السرقات من أموال الشعب الكردي , فهناك فيتو من قبل عائلة بارزاني على إنشاء بنك مركزي ينظم الاموال الخارجة والداخلة , كونها هربت أموال الإقليم الى مصارف أوروبا وأمريكا واشترت بها عقارات ضخمة بأسماء أولاد مسعود , أما محافظات الإقليم الاخرى فهي تعيش ظروفا مادية صعبة في ظل ارتفاع معدلات الفقر في كردستان.
ووصف رئيس الحكومة المحلية في محافظة السليمانية هفال أبو بكر،عدم امتلاك إقليم كردستان لبنك مركزي بأنه أكبر خطر يحدق بالأكراد في العراق.
وقال أبو بكر : إن هناك حقيقة أنه لا يوجد أنموذج مثل الإقليم على مستوى العالم، ونحن دولة داخل دولة ونمارس مهام الدولة من دون أن ننتبه على أننا لا نمتلك بنكا مركزيا وهذا ما لم يتطرق له أحد مسبقا، وليس لدينا سيولة نقدية أيضا.
واستطرد ..أن أكبر المخاطر التي تهدد الأكراد ليست المسائل السياسية أو مسألة العالقات بين أربيل وبغداد، وإنما تتمثل بعدم امتلاك الإقليم لبنك مركزي وسيولة نقدية.
وختم حديثه بالقول إن إقليم كردستان بات محطة للعراق في نقل العملة الى دول الجوار التي دائما تفتقد للعملة الصعبة .
وحول ذلك يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني, أن “هناك فرعين للبنك المركزي في الإقليم واحد في أربيل والآخر في السليمانية وفي أحداث 2014 استولت حكومة الإقليم على أموال الفرعين , فالمشكلة الحقيقية أن حكومة الإقليم لاتريد الإفصاح عن وارداتها المالية وما يتم استلامه من أموال النفط والعوائد , لذلك فهم ضد إنشاء بنك مركزي كردي , حتى تبقى واردات الاقليم لايعلم عنها سوى عائلة بارزاني”.
وقال المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): إنه “برغم مطالبات النواب الكرد بأن تكون الاصلاحات واضحة في الاقليم وأن تكون هناك شفافية في معرفة واردات الاقليم وما يدعيه من ديون , لكنهم أكدوا أن الإصلاحات حبر على ورق , فعمليات تهريب الاموال الى الخارج مستمرة فهناك شواهد على عملية التهريب , ووثائق مسربة نشرها موقع (أي كورد ديلي) أكدت أن مليارات اليورو قد تم تهريبها من إقليم كردستان الى الخارج, فقد تم تحويل مبلغ 6 مليارات يورو من شركة خاصة يقع مقرها في أربيل تسمى ( آبور لاند ) من مجموعة (Abor Group) الى خارج الاقليم تحت مسمى الاستثمار المصرفي, وهذا نموذج على تهريب الاموال.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن ” حجم الفساد في الاقليم وعمليات تهريب الاموال لاتخفى على أحد, ففي خطوة للحد من عمليات تهريب وتبييض الاموال من قبل مسؤولين في إقليم كردستان، وضعت وكالة المراقبة للحد من عمليات تبييض الاموال في أوروبا، نحو 118 مسؤولا في إقليم كردستان تحت مراقبة دقيقة، بعد أن قاموا في السابق بتحويل مبالغ مالية كبيرة الى عدد من البنوك الأوروبية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى