لأنك الناصرية
علي لفتة سعيد..
لأنك الناصرية
ولأنك أوّل الحروف
وأوّل من خرج من بطنها الصوت والصدى
والسماء التي من أجلها بنوا أور الصلاة
لا شيء يقال عن مسراك غير أوثان من نار
لا تريد المكوث في الحدائق
فتنكشف الخديعة
يتعرّون في الصحراء ينبتون أشواكًا من فقهٍ
حتى يعمي الأبصار
وفؤوسًا تخرج من أصابع ألسنتهم
والحطّابون وقد عصموا عيونهم
لأنك من أخبَرتْك العروش عن خديعة رؤوسهم
صار غيابك مسعى
حتى لا أحد يسمع لغة الورد
ولا تفجعهم لغة الأنثى
فالصدى يكشف عوراتهم
لذا يحرّفون كلّ قبلةٍ لصلاة الجمال
لأنك الأبهى
يعيدون الكرة الى الحروب
يشمّرون عن سواعدهم
كلما خبى الصهيل
ويصرخون بعلو صوتٍ
بين جدران معابدهم
إن من تمسك بالناصرية
لا مصباح له
ولن يشمّ عطر حورية
ولا يصعد على ظهر كوكب
ولن يصعد سفينتنا
لأنك الألوان
لا يريدونك أن تكوني ظاهرة الحلال
مزّقوا كلّ لغةٍ لك على الجدران
والرقيمات والمعابد والأديرة
كي يخفوا سجلّ المكوث
ويعلوا من شأن تاريخٍ لا قطران في أثره
لأنك الطيبة والعفوية والفطرة
وضعوا اللثام على وجههم
وانتبذوا الليل كثيرًا
وأحرقوا الناس.



