صحيفة روسية: واشنطن تعرضت لهزيمة مخزية في أفغانستان

المراقب العراقي/ متابعة..
نشرت صحيفة “غازيتا” الروسية تقريرا، على إثر إعلان الجيش الأمريكي الانسحاب من أفغانستان، تناولت فيه الحروب غير المتكافئة بين الجيوش عالية التجهيز والمجموعات ذات التسليح البسيط، وكيفية التغلب على التكنولوجيا الحديثة باعتماد تكتيكات حرب الشوارع.
وقالت الصحيفة في تقريرها، إن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان طرح العديد من التساؤلات، حول مدى قدرة جيش بسيط الإمكانيات ولكن يتمتع بحافز قوي، على الانتصار ضد جيش يمتلك أفضل التكنولوجيات وأكثرها تطورا.
وتضيف الصحيفة أن الإجابات حول هذا السؤال قد تكون متناقضة، وهي تختلف من سياق لآخر، حيث أن تاريخ القرن العشرين والعقدين الأخيرين شهد حروبا عديدة كانت نتائجها متباينة.
وتشير الصحيفة إلى أن بعض الصراعات، على غرار المرحلة الثانية من حرب العراق، التي يمكن اعتبار أنها انطلقت بعد انهيار نظام صدام، إلى جانب سنوات احتلال أفغانستان التي تشهد الآن نهاية مخزية لواشنطن، وعمليات حلف الناتو في ليبيا وسوريا، كلها أمثلة على حروب عجز التفوق التكنولوجي عن حسمها.
وأضافت الصحيفة مثالا آخر واضحا على قدرة جيش بسيط التجهيزات على الصمود أمام التجهيزات المتطورة، وهو المعركة بين السعودية والحوثيين في اليمن. حيث أن جيش المملكة المدجج بأكثر الأسلحة تطورا، تعرض لانتكاسات متكررة من رجال ملتحين يرتدون ملابس بسيطة ولا يتجاوز تسليحهم في غالب الأحيان بندقية كلاشنيكوف.
وهكذا ترى الصحيفة أن غلبة الجيوش المعززة بالتكنولوجيا في الصراعات الحديثة ليست نتيجة حتمية أو مضمونة، وبالتالي فإن السؤال المطروح يتعلق بالوصفة السحرية التي مكنت بعض المجموعات المقاتلة من الصمود أمام القوات الأمريكية، وإجبارها في النهاية على الانسحاب.



