المقاومة تُقارع الاحتلال من شمال العراق إلى أقصى غربه

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لم تمضِ سوى ساعات قليلة على الهجوم النوعي الذي شنته فصائل المقاومة الإسلامية، على مواقع تمركز قوات الاحتلال الأميركي في مطار أربيل، حتى بادرت مجدداً أمس الأربعاء، بتوجيه هجوم صاروخي عنيف على قاعدة عين الأسد الواقعة في محافظة الأنبار.
واستهدف هجوم بـ14 صاروخا، قاعدة عين الأسد التي تضم عسكريين أميركيين، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود، إلا أن الجانب الاميركي أعلن عن ثلاث إصابات وأنزلها الى إصابتين فيما بعد، وفقا للمتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل واين ماروتو.
وقال ماروتو في تغريدة على تويتر إن “قاعدة عين الأسد تعرضت لهجوم بـ14 صاروخا أدت لوقوع إصابتين طفيفتين”، موضحا أنه يتم “تقييم الأضرار”.
ووقع الهجوم عند الساعة 12.30 (09.30 بتوقيت غرينتش)، وفقا للمتحدث.
بدورها، قالت خلية الإعلام الأمني، إن السيارة التي استخدمت كمنصة لإطلاق الصواريخ كانت تحمل مادة الدقيق للتمويه.
وأضافت الخلية في بيان، أن الهجوم على قاعدة عين الأسد تم بـ14 صاروخا، فيما انفجرت صواريخ أخرى أثناء إطلاقها.
ويأتي الهجوم غداة تعرض مطار أربيل الدولي الذي تقع على مقربة منه القنصلية الأميركية في إقليم كردستان، لهجوم بطائرات مسيّرة مفخخة دون أن يُسفر عن خسائر بشرية أو أضرار مادية، بحسب ما أعلن الإقليم.
وكانت قاعدة عين الأسد قد تعرضت، يوم الاثنين الماضي، إلى هجوم بثلاثة صواريخ نوع كاتيوشا، سقطت في محيط القاعدة التي تحولت إلى “وكر ومقر عمليات عسكرية وتجسسية” للجيش الأميركي.
كما تعرضت القاعدة ذاتها لهجوم صاروخي، في العشرين من حزيران الماضي، بدون سقوط ضحايا أيضاً.
وتشير إحصائيات يتداولها الإعلام الأميركي، إلى أن 43 هجوماً استهدف المصالح الأميركية في العراق منذ بداية العام، بينها السفارة الأميركية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أميركيين، ومطاري بغداد وأربيل، فضلاً عن مواكب لوجستية للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.
وتعليقاً على ذلك يقول المختص بالشأن الأمني سعود الساعدي لـ”المراقب العراقي”، إن “التصعيد الذي شنته فصائل المقاومة الإسلامية كان متوقعاً بصورة كبيرة، بعد الاستهداف الأميركي لمواقع الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية”، لافتاً إلى أن “ذلك جاء بعد سيل من الضربات التكتيكية ضد أهداف الاحتلال وأرتاله العسكرية طيلة الفترة الماضية”.
ويضيف الساعدي: “يبدو أن هناك مرحلة جديدة ستكون أكثر فاعلية، وستشهد دخول أسلحة جديدة للخدمة يتم خلالها استهداف أماكن دقيقة وجديدة للاحتلال”.
ويرى الساعدي “أننا قد نكون أمام تصعيد أميركي مرتقب سيواجه بتصعيد أكبر، أو تراجع أميركي يتمثّل بالحديث عن حوار ومساعٍ لجدولة إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية”.
وبدأ استخدام الطائرات الانتحارية الموجهة بدون طيار منذ عدة أشهر وأعطى المقاومة قوة متفاوتة، لأن الدقة في استهداف وضرب الطائرات بدون طيار الانتحارية، وكذلك مداها اللامحدود الذي يغطي جميع أنحاء العراق تقريبًا، لا يمكن مقارنته بصاروخ مدفعي محدود المدى وذي دقة منخفضة.
وفي الخامس من كانون الثاني 2020، صوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
وجاء القرار في أعقاب تظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة التي طالت قادة النصر قرب مطار بغداد.
وقد تجددت الاحتجاجات العارمة، بعد مرور عام على الفقد الكبير الذي أحدثته الجريمة، إذ نظّم العراقيون بمختلف مذاهبهم وقومياتهم، تظاهرة مليونية غصّت بها ساحة التحرير ومحيطها في الثالث من كانون الثاني 2021، لتعلن بشكل رسمي أن الشهيدين سليماني والمهندس هما رمزان قد خُلِّدا في ضمائر العراقيين رغم أنف الراقصين على دمائهما.




