دعوات “تأجيل” الانتخابات تمد عنقها من جديد وتلتف على العاشر من تشرين

المراقب العراقي/ خاص…
كشفت مصادر مطلعة عن وجود اتفاق ثلاثي لدى بعض الكتل السياسية”سنية شيعية كردية” على تأجيل الانتخابات، لاسيما بعد اقتراب موعد انطلاقها الذي حددته حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في العاشر من تشرين الثاني.
وبينت المصادر أن الكتل السياسية التي تنادي اليوم بضرورة إجراء الانتخابات المبكرة هي ذاتها من أشد المعارضين على إجرائها بعد أربعة أشهر.
وتشكلت حكومة الكاظمي لإدارة وضع البلد بعد أزمة التظاهرات التي استمرت قبل تشكيلها ما يقارب السبعة أشهر والتي تمخض عنها إقالة حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، حتى كلفت الكتل السياسية “الكاظمي” في أيار 2020، بشكل مؤقت لحين إجراء الانتخابات التي حددت في العاشر من حزيران الجاري، إلا أن المفوضية وقبل قرابة الشهرين طالبت الحكومة بضرورة تأجيل الموعد لعدم قدراتها على إجراء الانتخابات، وتم التأجيل الى الشهر العاشر بناءً على طلبها.
وتشير المصادر الى أن الانتخابات ستؤجل الى نهاية العام الجاري، ومن ثم ترحل الى موعد انتهاء الدورة البرلمانية الحالية وهو نيسان 2022، إذ ستُجرى بموعدها الحقيقي بعيداً عن التوقيتات المبكرة، وهو ما توقعته الكثير من الاوساط السياسية.
تحالف الفتح بدوره أكد تلك المعلومات، حيث بين النائب عنه حامد الموسوي أن “بعض الاطراف الشيعية والكردية والسنية التي تطالب بإجراء الانتخابات قد تُضمِرُ مخططا تصعيديا في الأيام المقبلة للدعوة باتجاه تأجيلها”.
وأضاف، أن” تلك الأطراف نتوقعها أن تحمل اتفاقا تعلن عنه في الأيام المقبلة للضغط على الحكومة ليتم تأجيل موعد الانتخابات مرة أخرى لأسباب وغايات تدعم الجهات الخارجية والأطراف التي تدفع باتجاه التأجيل”.
وأشار الى أن “محور المقاومة أصبح اليوم يعلم بأهمية إقامة الانتخابات في موعدها المحدد لاسيما تحالف الفتح الذي لن يتنازل عن موعد الانتخابات ويرفض تأجيلها بأي شكل من الاشكال”.
وكان السفير البريطاني ستيفن هيكي قد أكد على صعوبة إجراء الانتخابات في تشرين بسبب الاوضاع السياسية والامنية بحسب وصفه، الامر الذي كشف عن وجود نية خارجية لتأجيل الانتخابات، وهو ما رفضته الكتل الشيعية التي استنكرت التدخلات الخارجية المستمرة بالشأن الداخلي.
وحول هذا الموضوع يرى المحلل السياسي د.كاظم جواد أن “أمريكا وبعض الدول الخليجية لاتريد أن تجرى الانتخابات بموعدها المحدد، فهي تحاول اكتساب الوقت لغرض ضرب الخصوم خشية من وصول كتل سياسية تمثل الحشد الى السلطة مجدداً”.
وقال جواد في تصريح خص به “المراقب العراقي” إن “تداعيات عملية اعتقال القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح كانت لها صلة أيضاً في الانتخابات، كونها تسعى الى تحطيم سمعة الحشد قبل موعد إجرائها وهم يبحثون عن مدة أكثر ، حتى لا يكون له تمثيل سياسي في الانتخابات المقبلة”.
وبين أن “مخطط تأجيل الانتخابات حِيكَ بخيوط أمريكية وخليجية وأدوات محلية”، مبيناً أن ” أهم أهداف هذا التأجيل هو ضرب القوى السياسية المقاومة قبل الانتخابات، التي أخذت أيامها تقترب ولا تفصلنا عنها سوى أربعة أشهر”.
وكان القرار السابق للحكومة بتأجيل موعد الانتخابات العراقية المبكرة إلى العاشر من (تشرين الأول) المقبل، قد أثار ردود فعل متباينة سواء على مستوى الشارع العراقي أو الطبقة السياسية، خاصة بعد تعهدات عدة أطلقها رئيس الحكومة بالتمسك في الموعد السابق المقرر مطلع (حزيران) الجاري 2021.



