إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شظايا الـ “سي رام” ترعب المدنيين وتلاحق المرضى في المستشفيات !

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
انتهاك صارخ جديد ترتكبه واشنطن عن طريق قواتها المرابطة في السفارة الامريكية في بغداد عبر قيامها بفحص منظومة الـ “سي رام” الخاصة بها وإطلاق رشقات لذخيرتها الحية داخل مبنى السفارة، التي خرقت جميع الاعراف الدبلوماسية بين العراق والولايات المتحدة، بعد أن تسببت تلك النشاطات غير الشرعية بحالة من الرعب بين المواطنين العراقيين بالإضافة الى سقوطها على منازل المواطنين وإحدى المستشفيات الحكومية القريبة.
نواب في البرلمان، أكدوا أن استمرار هذه الأعمال أمر ينتزع الصفة الدبلوماسية من قبل السفارة الامريكية، مشددين على أهمية اتخاذ إجراءات حكومية جديدة ، تضاهي حجم ونوع الانتهاك الذي تمارسه ما تسمى بالسفارة أو البعثة الدبلومسية.
وقامت السفارة الامريكية في بغداد بإجراء مناورات بالذخيرة الحية بعد فصحها لمنظومتها الدفاعية “سي رام”، ما تسبب بحالة من الرعب والهلع بين المدنيين الساكنين في المناطق القريبة من المنطقة الخضراء وسط العاصمة.
وتضمنت المناورات تمرينا حيا برشقات الذخيرة عيار ٢٠ ملم باتجاه مناطق الكرادة داخل وخارج ومقتربات السفارة
كما تسبب ذلك بسقوط شظايا إثر التمرين العسكري للسفارة على مستشفى الكرامة الواقعة وسط بغداد.
ويعد هذا العمل ليس الاول من نوعه، حيث تجدر الإشارة الى أن السفارة الأميركية في بغداد سبق أن نفذت هذا النوع من التمارين التي تعتبر سابقة في العمل الدبلوماسي ومهام السفارات والبعثات.
ولم يصدر أي بيان من قبل أي جهة حكومية سواء كانت أمنية أم غير أمنية، حول هذا العمل الذي يعد غير شرعي من الناحية الدستورية والقانونية التي تحتم على واشنطن ضرورة احترام السيادة العراقية والاعراف وحفظ أمن المواطنين وعم المساس بحرياتهم وحياتهم وأن يكون عمل السفارة مقتصرا على النشاطات الدبلوماسية.
وعلى العكس من ذلك، فلم يصرح أو يندد رواد مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض وسائل الاعلام التي دائما تشجب وتستنكر عمليات استهداف السفارة الامريكية بصواريخ الكاتيوشا، بحجة حفظ سيادة العراق.
وأكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية في العراق مهدي تقي آمرلي أن “الرمي العشوائي واستخدام الاسلحة الثقيلة من قبل السفارة الامريكية في قلب العاصمة بغداد يجعل منها أقرب الى أن تكون ثكنة عسكرية وليست سفارة ذات واجبات دبلوماسية”.
وقال آمرلي إن “ممارسات السفارة الاميركية تتسبب بإرباك وهلع بين المواطنين، مشيرا الى أن تصرفات كهذه هي بعيدة كل البعد عن العرف الدبلوماسي وهي خرق للقانون ولحدود السفارة في الدول الموجودة فيها”.
وبدوره، أكد النائب عن تحالف الفتح عدي الشعلان، أن “السفارة الامريكية بشكلها القانوني هي بعثة دبلوماسية يستلزم من الحكومة العراقية توفير الحماية اللازمة لها، لكن في حال تسببها بهلع وإرهاب المواطنين العراقيين ، فإن ذلك يعد خرقاً للسيادة العراقية حينما تتحول هذه البعثة الى ثكنة عسكرية”.
وقال الشعلان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحل الانسب لذلك هو تطبيق القرار النيابي القاضي بإخراج القوات الاجنبية من الاراضي العراقية من قبل الحكومة العراقية”.
وأضاف، أن “جميع الجهات التي تصمت إزاء اعتداءات السفارة على المواطنين العراقيين و “تقلب الدنيا” عند وقوع استهداف عليها هي جهات مدفوعة الثمن ومواقفها غير وطنية تماما، بقدر ماهو حرص على المصالح الامريكية”.
وحَمَّلَ الشعلان “الحكومة مسؤولية استمرار الانتهاكات الأمريكية على الاراضي العراقية سواء من قبل القوة المرابطة في السفارة أو من قبل القوات الامريكية التي تستهدف القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي”.
وأبدى استغرابه من ” تلك الانتهاكات التي تُواجَهُ بصمت حكومي وعجز عن اتخاذ أي قرار كاستدعاء السفير الأمريكي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى