إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الدولار يواصل “الارتفاع” والحكومة عاجزة عن كبح جماح الأسعار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
الوضع الاقتصادي في البلاد ما زال يشهد ركودا وتضخما كبيرا جراء قرار الحكومة برفع قيمة الدولار أمام الدينار، والذي تضررت شرائح كثيرة منه، بل له تبعات سيئة جدا تمثلت برفع معدلات الفقر والبطالة , فضلا عن توقف معظم القطاعات الاقتصادية التي هي في تماس مع المواطن , فقضية الدولار أصبحت مادة دسمة للكتل السياسية التي بدأت تتلاعب بمشاعر المواطن بشأن عودة سعر الصرف , ما أسهم في زيادة الركود الاقتصادي, فسعر الدولار لامس الـ150 الف دينار لكل مائة دولار , ما يؤكد تنصل الحكومة من حماية الدينار وعدم المضاربة به من قبل تجار السوق السوداء والمصارف التي هي واجهة لبعض النخب السياسية , وقد رافق ذلك ارتفاع في أسعار الاسواق بشكل عجزت معظم العوائل ذات الدخل المحدود عن شراء كامل احتياجاتها , في ظل تصاعد مؤشرات الفقر والبطالة .
عضو اللجنة المالية النيابية محمد الشبكي، أكد أن الحكومة ووزارة المالية والبنك المركزي هم الأطراف المعنية بمعالجة أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار.
وقال الشبكي إن “تغيير سعر صرف الدولار ليس من مهام مجلس النواب، أو اللجنة المالية البرلمانية، لكننا وضمن متابعات أوضاع السوق وخصوصا بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، حيث ارتفعت الاسعار حينها ،لكن كنا نتوقع أن تنخفض تلك الاسعار وينخفض التضخم وتستقر الاسواق بعد انتهاء الشهر الفضيل”، مبينا أن “ما حصل هو العكس حيث شهدت الايام الحالية ارتفاعا ملحوظا بسعر الصرف دون وجود أية مبررات لهذا الارتفاع سوى المضاربة بالدولار وسط غياب الدور الرقابي للحكومة.
ولمعرفة المزيد في هذا الشأن أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان, أن “الارتفاع المتصاعد يوميا للدولار قد أصاب الاسواق التجارية بالشلل في ظل كساد وعزوف المواطن عن شراء ما يحتاجه نتيجة ارتفاع الاسعار , بما فيها المنتج المحلي , فهي دلالات تشير الى تخبط الحكومة في قرارتها الاقتصادية وفشلها في إدارة السلة الغذائية للعراقيين , كما أن الحكومة أخذت موقف المتفرج على معاناة المواطن ولم نرَ منها مبادرات لإنقاذه من جشع التجار المتلاعبين بأسعار صرف الدولار”.
وقال سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي) : “لم نلمس أية نتائج إيجابية لتغيير سعر صرف الدولار على المواطن والقطاع الاقتصادي كما روج لذلك وزير المالية , بل إن تصريحات الكاظمي بأن تغيير سعر صرف الدولار ليس له آثار سلبية على المواطن تشير بكل وضوح الى استخفافه بمشاعر العراقيين ,فعدم السيطرة على أسعار الدولار في الاسواق والذي لامس الـ 150 الف دينار يؤكد أن تعهدات الحكومة بالحفاظ على سعر معقول ما هي إلا كذبة , فهي تركت الاسواق تنهش بها مافيات السوق السوداء وهم الوجه الآخر للنخب السياسية”.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي عبد الحسين الشمري,أن “الحكومة فشلت في معظم قراراتها الاقتصادية كونها ناتجة عن عدم معرفتها بما يدور في كواليس الاسواق , فهي لم تراع ارتفاع معدلات الفقر جراء سياستها برفع سعر صرف الدولار ولم تحافظ على أسعاره في الاسواق , ما يثبت عجزها وعدم مبالاتها بمشاعر المواطنين , فهي حكومة أزمات تريد البقاء أطول فترة من خلال إثارة الازمات”.
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): “لا توجد جدية لدى مجلس النواب بإرغام الحكومة على رفع قيمة الدينار , بل إن البعض وفي محاولة فاشلة لاستغلال الموطنين يؤكد أن عودة سعر صرف الدولار ستكون عند إعداد موازنة تكميلية وهي كذبة جديدة لاستغلال تعاطف العراقيين معهم, فهناك اتفاق سياسي مع الحكومة على إبقاء معاناة العراقيين وإبقاء سعر صرف الدولار على حاله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى