اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

حراك شعبي في تونس والمغرب رفضاً للتطبيع

المراقب العراقي/ متابعة…

منعت السلطات في المغرب تظاهرات إحياء الذكرى الـ45 لـ”يوم الأرض” التي دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين”، وضد التطبيع في أكثر من مدينة مغربية.

وأعلن “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع” رفض هذا المنع تحت مبرر إجراءات التصدي لكورونا، وحذّر من محاولات التطبيع مع الاحتلال، مؤكداً أن قضية فلسطين ستبقى قضية وطنية للشعب المغربي.

وفي تونس، حذرت “الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع” من خطورة موجة التطبيع التي تستهدف تونس في مسعىً لإلحاقها بركب الدول المطبعة، وضرب صمود الشعب التونسي، في دعم القضية الفلسطينية.

وفي تظاهرة بمناسبة “يوم الأرض” شددت الشبكة على ضرورة التصدي لكل أشكال التطبيع، ومقاطعة المطبعين وملاحقتهم قضائياً، وفضحهم وعزلهم سياسياً. كما أكدت على ضرورة مقاطعة البضائع الأميركية.

هذا وأحيا الفلسطينيون ذكرى “يوم الأرض” في الداخل المحتل وخارجه، يوم الثلاثاء، من خلال مسيرات في دير حنا وسخنين وعرابة، كما في بلدة سبسطية شمال غربي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة. كما أقاموا سلسلة فعاليات يتخللها وضع أكاليل الزهور على أضرحة شهداء يوم الأرض، في سخنين وعرابة ودير حنا وكفر كنا والطيبة.

ونزلت الجماهير العربية إلى الشارع يوم 30 آذار من العام 1976 رفضاً لاستيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على آلاف الدونمات من أراضيهم، بعد أن عمّ الإضراب الشامل مناطق الجليل إلى النقب، واندلعت بعد نزول المواطنين للشوارع مواجهات حامية مع الاحتلال، أسفرت عن استشهاد 6 فلسطينيين، وإصابة واعتقال المئات.

وبالتزامن، كانت سلطات الاحتلال قد أصدرت قراراً بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي عدد من القرى العربية في الجليل، ومنها عرابة، وسخنين، ودير حنا، وعرب السواعد، وغيرها، لإقامة المزيد من المستوطنات في نطاق خطة “تهويد الجليل”.

وفي وقت سابق، ضجت المواقع الإخباريّة العربيّة والعالميّة بالخبر الذي نقلته إذاعة جيش العدو، والذي فضح زيارة رئيس الوزراء الصهيونيّ بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجيّة الأمريكيّ مايك بومبيو، إلى السعودية الأحد المنصرم، واجتماعهما مع وليّ العهد السعوديّ، محمد بن سلمان.

وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبريّة إلى أنّ اللقاء الثلاثيّ جرى بعد أن استقل نتنياهو طائرة إلى مدينة “ناعوم” الساحليّة وأمضى هناك 3 ساعات، فيما رفض مكتب رئيس وزراء العدو التعليق على هذا الخبر.

ولم يمض شهران على اللقاء السريّ الذي جمع بين ابن سلمان ووفد إسرائيليّ على متن يخته في البحر الأحمر، بمرافقة رئيس الاستخبارات السعوديّة، بدواعي مشاريع التطبيع الجارفة في المنطقة العربيّة، كشفت وسائل إعلام عربيّة وعبريّة أنّ نتنياهو التقى ابن سلمان برفقة رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين، ووزير الخارجية الأمريكيّ مايك بومبيو، خلال زيارة سريّة الأحد الفائت إلى السعودية.

وفي الوقت الذي قطعت الرياض لسانها في الحديث عن هذا الموضوع لغياب أيّ مبرر سياسيّ أو أخلاقيّ أو دينيّ لزيارة الصهاينة إلى بلاد الحرمين الشريفين، أوضحت هيئة البث الرسمية التابعة للعدو، أنّ الرقابة العسكريّة سمحت ببث خبر زيارة نتنياهو وكوهين للسعودية، ما يشير إلى رغبة حكومة العدو بإلقاء الضوء على انجازها مع النظام السعوديّ، الذي سيخفض من جديد أسهم المملكة الهابطة في الشارع العربيّ والإسلاميّ.

ومع وجود تحليلات تؤكّد أنّ الاجتماع الأخير في السعوديّة لم يكن الأول بين نتنياهو ومحمد بن سلمان، سواء في بلاد الحرمين أو خارجها، أبدى السفير السعوديّ في الأمم المتحدة، عبد الله المُعَلمي، في وقت سابق، استعداد الرياض لتطبيع العلاقات مع تل أبيب، إذا اعترف الكيان الصهيونيّ بتأسيس الدولة الفلسطينيّة وإنهاء الاحتلال، متناسيّاً الادعاءات التي أطلقتها الإمارات والبحرين بعد التطبيع والتي لم تفرز عن إيقاف ضم الأراضي الفلسطينيّة، ما يعني أنّ لغة الوعود لا تنفع بالسياسة.

ومنذ توقيع اتفاقات العار بين الإمارات والبحرين، تحدثت الكثير من التقارير الإعلاميّة العربيّة والدوليّة عن العلاقات السعوديّة – الصهيونيّة، وإمكانية دخول الرياض إلى حظيرة التطبيع الأمريكيّة مع العدو الغاصب، وخاصة بعد أن انقلبت سياسة وسائل الإعلام السعوديّة التي كانت تصف كيان الاحتلال في السابق، بـ”العدو الصهيونيّ” أو “الاحتلال الإسرائيليّ” أو “كيان الاحتلال”، وأصبحت في الفترة الأخيرة تشيد بشكل جليّ، باتفاقات الخيانة التي أبرمتها بعض الدول الخليجيّة مع عدو الأمّة العربيّة.

وكان رئيس استخبارات النظام السعوديّ السابق، بندر بن سلطان قد فضح نوايا السعوديّة تجاه القضيّة الفلسطينيّة، وعبّر المسؤول الذي أمضى ثلث حياته سفيراً لبلاده في واشنطن، عن غضب الرياض من تصريحات المسؤولين الفلسطينيين، وكأنّه كان ينتظر ترحيباً فلسطينيّاً بدخول المنامة وأبوظبي إلى حظيرة التطبيع مع العدو الصهيونيّ المُحتل للأراضي العربيّة، واصفاً انتقادات القيادات الفلسطينيّة للاتفاق بأنّه تجرؤ بالكلام الهجين على دول أسماها بـ”شقيقة”، ومن شدّة روابط الأُخوة انحازت إلى صف الاحتلال ضد أصحاب الأرض والمقدسات.

وعقب وصف القادة الفلسطينيين لتطبيع الإمارات والبحرين في البداية، بأنّه “خيانة” و”طعنة في الظهر”، اختارت الرياض الكشف عن نهجها وأعلنت تأيّيدها بشكل رسميّ لاتفاق الخنوع الإماراتيّ – البحرينيّ مع العدو الغاشم، بل انخرطت بشكل صارخ في معاداة القضيّة الفلسطينيّة والتطبيع مع الصهاينة، وأصبحت بلاد الحرمين مرتعاً لمن يحتل الأراضي العربيّة وينشر الدمار فيها ويقصف عواصمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى