هل تطرح الحكومة ملف إخراج القوات الأميركية في الحوار الاستراتيجي الثاني؟

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بالتزامن مع تحديد البيت الابيض لموعد المرحلة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين الحكومتين الامريكية والعراقية، خيبة أمل تخيم على الاوساط السياسية والشعبية جراء تلك المباحثات الجديدة، سيما بعد أن انتهت المرحلة الاولى من هذه الحوارات دون أن تسفر عن المضي بتنفيذ القرار الأهم على مستوى حفظ السيادة العراقية وهو قرار إخراج القوات الامريكية من العراق.
ويؤكد نواب في البرلمان، أن الحوار الامريكي الجديد لايمكن التعويل عليه، لأن الهدف منه هو بحث الخطوات الامريكية القادمة في ظل إدارة بايدن بالشكل الذي يوسع النفوذ الامريكي في العراق.
وأعلن البيت الأبيض، أمس الاربعاء، عن قرب عقد حوار استراتيجي جديد بين السلطات الأمريكية ونظيرتها العراقية في نيسان المقبل.
وأوضح البيت الأبيض أن الاجتماعات ستوضح أن قوات التحالف الدولي موجودة في العراق للتدريب وتقديم المشورة للقوات العراقية، حتى لا يعيد داعش (الإرهابي) تجميع صفوفه، حسب بيان البيت الابيض.
وتمخض الحوار الستراتيجي السابق الذي جرى بين الحكومتين الامريكية والعراقية عن تناول المباحثات مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد، والطاقة، والقضايا السياسية، والعلاقات الثقافية”.
إلا أن ما أثار رفض الاوساط الشعبية والسياسية هو أن الحوارات السابقة لم تتطرق الى قضية إخراج القوات الامريكية من الاراضي العراقية على الرغم من المطالبات الشعبية والمسيرات المليونية التي أكدت على ذلك.
حيث دعا تحالف نيابي، الحكومة الى الالتزام بفقرة إخراج القوات الاجنبية من العراق وإلزام الادارة الامريكية بإجلاء كافة قواتها من الاراضي العراقية، سيما بعد جملة الانتهاكات التي قامت بها تلك القوات في العراق والتي تجلت باستهداف قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وكذلك القصف المتكرر على مواقع الحشد الشعبي.
وبموجب المرحلة السابقة من الحوار فأن سحب القوات الامريكية يكون بشكل تدريجي بالاضافة إلى إبقاء عدد من تلك القوات بشكل ثابت داخل العراق بحجة ضمان عدم إعادة انتشار جماعات داعش الاجرامية!.
واعتبر القيادي بالحشد الشعبي عادل الكرعاوي، المفاوضات والحوار الاستراتيجي بين العراق وواشنطن بأنها جاءت بناء على رغبة اميركية لإيجاد صيغة وتبرير قانوني لهم بأيدٍ عراقية، مؤكدا رفض فصائل المقاومة لأي حوار مع الجانب الاميركي قبل خروجه من البلاد، مشيرا الى أن جميع المفاوضات مهما تطول ستفشل كونها لم تنبع من صميم الشعب العراقي ولم يكن بُعدها وطنيا، فيما لفت الى أن فصائل المقاومة رافضة لأي حوار مع واشنطن في ظل وجودها بالبلاد.
ومن جهته، أكد النائب عن تحالف الفتح قصي محسن، أن “الحوار الامريكي العراقي الجديد الذي أعلن عنه البيت الأبيض يوم أمس، لا يمكن التعويل عليه من قبل الكتل السياسية في مجلس النواب خصوصا الشيعية منها”.
وقال محسن، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الجانب الامريكي لم يعد محط ثقة من قبل البرلمان العراقي وبالتالي فإن الحوار المزمع إجراؤه الشهر المقبل لايُعول عليه وذلك لعدم الالتزام بالمقررات المشتركة بين البلدين،
وأضاف، أن “السلطة التشريعية العراقية لا زالت ملتزمة بالقرار النيابي الخاص بإخراج القوات الامريكية من العراق وأن أي حوار أو مفاوضات مع واشنطن دون أن يتصدر تنفيذ هذا القرار لجداول الاعمال لا أهمية له”.
وبخصوص إجراء المرحلة الثانية من الحوارات في ظل حكومة بايدن، رأى محسن، أن “هذه المفاوضات تسير وفق السياسة الامريكية التي لا تتغير سواء في عهد ترامب أو بايدن وهي لاتقدم ولا تؤخر”.



