حكومة بارزاني تدفع رواتب لـ”17″ ألف كردي غير عراقي مع ارتفاع معدلات الفقر في كردستان

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
لم تحرز الوفود الكردية التي زارت بغداد نجاحا في عملها ، فهي ما زالت تتفاوض على أن لاتقدم شيئا لبغداد وتعتمد في مراوغتها على الضغوط الامريكية على حكومة الكاظمي وبعض الكتل التي تسير حسب مشروعها التآمري , وقد أكدت مصادر مقربة من جلسة المفاوضات , أن الكرد لم يقدموا قاعدة بيانات لموظفيهم , فضلا عن تعهداتهم التي لم تجد من يضمنها بسبب نقضهم للعهود السابقة، واليوم يقف الاكراد كعائق أمام إقرار الموازنة بسبب حرص تلك الكتل على ضمان حصة الاقليم حتى لو لم يقدم شيئا لبغداد , والاخطر في ذلك أن معظم الرواتب التي أرسلتها بغداد لم تسلم لموظفيهم بل ذهب جزء كبير منها كديون لحكومة الاقليم وما تبقى ذهب الى أكراد الخارج وهم مجاميع من الكرد ليسوا عراقيين وإنما من جنسيات سورية وتركية وإيرانية , بينما الكرد العراقيون يعيشون في أوضاع اقتصادية صعبة جراء استئثار حكومة بارزاني بعوائد ثروات الاقليم.
الاعترافات بصدق المعلومات التي ذكرناها جاءت من البيت الكردي على لسان النائب سركوت شمس الدين الذي قال , إن هناك الآلاف من المواطنين الكرد من سوريا وإيران وتركيا يتسلمون رواتب من حكومة الإقليم.
وتابع شمس الدين أن “الآلاف من المواطنين الكرد من تلك الدول استقروا في مدن الإقليم وتم منحهم الجنسية والجواز العراقي بدون صيغة قانونية، وعدم موافقة من وزارة الداخلية الاتحادية”.
وأضاف أن “الحزبين الحاكمين بهدف استغلال أصوات هؤلاء وعوائلهم في الانتخابات قاموا بتقديم تسهيلات مهمة لهم، منها تعيينهم في دوائر ومؤسسات الإقليم، ويعطون رواتب، وأيضا لديهم درجات حزبية”.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي أنه “ليس بجديد أن يتم الكشف عن وجود أكراد سوريين وإيرانيين وأتراك ضمن قوائم رواتب موظفي الاقليم بحجة أنهم عراقيون , لكن الكشف عن الاعداد الكبيرة منهم , هو الاخطر في حلقة التآمر الكردي وطموحهم لبناء دولة الكرد الكبيرة وهي أحلام في رؤوس قادتهم العفنة ,تاركين أبناء جلدتهم يعيشون أوضاعا معيشية صعبة بسبب عدم توزيع ثروات الاقليم بشكل عادل”.
وقال المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): إن رد أربيل على الاتهامات الموجهة اليها هو اعتراف ضمني بتلك الحقائق , وبعض الكتل تعلم بهذه الحقيقة لكنها تصر على منح الاكراد حصة لايستحقونها, والحديث عن 250 الف برميل يوميا هي مادة للضحك على العراقيين ولتمرير حصة كردستان , فتلك البراميل هي من نفط كركوك ونينوى التي ما زالت مليشيات بارزاني تسيطر عليها وبعلم حكومة بغداد , هناك حقائق أن أربيل باعت نفطها في باطن الارض ولاتستطيع تسليم بغداد برميلا واحدا وما يجري هو مسلسل ضاحك بعلم الحكومة والكتل السياسية جميعها.
الى ذلك أكد عضو برلمان إقليم كردستان أحمد دبان ، أن معدلات الفقر ارتفعت بنسبة كبيرة جدا في إقليم كردستان خلال الأشهر الماضية.
وقال دبان إن “ارتفاع معدلات الفقر في الإقليم يعود لجملة أسباب أهما تأخير توزيع الرواتب والاستقطاعات العالية التي تفرضها حكومة الإقليم، فضلا عن ارتفاع سعر الدولار، يقابله، غلاء الأسعار بشكل كبير”.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان , أن المادة 11 من قانون الموازنة والذي هو محط خلاف سيمرر وستدفع الحكومة ديون الاقليم ومستحقاته بسبب الضغوطات الامريكية وخضوع حكومة بغداد لها , فضلا عن كون ذلك جزءاً من مسلسل التحالفات البرلمانية التي ستنتج حكومة جديدة , لذلك تحرص الكتل على التغاضي عن الاكراد السوريين وغيرهم من أجل ضمان مصالحهم .
يشار الى أن النائب عن تحالف الفتح فالح الخزعلي, أكد وجود 17 ألف مواطن من كرد سوريا وإيران وتركيا يتسلمون رواتب من حكومة الإقليم.



