180 نائبا يوقعون مقترحاً لحل البرلمان بشرط استمرار الرقابة على الحكومة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أغلبية نيابية “مشروطة” تطالب بحل البرلمان قبيل يوم واحد من الانتخابات المزمع إجراؤها في العاشر من تشرين الاول من العام الجاري، هذا الامر أثار حفيظة بعض الكتل السياسية سيما الكردية منها، إذ وصفته بأنه “حملة” انتخابية مبكرة.
نواب أشاروا الى أن أكثر من 180 نائبا وقعوا على حل البرلمان قبل موعد الانتخابات، لكن في حال تغيير الموعد من قبل الحكومة فإن البرلمان يعود الى الخدمة وذلك كي لا تكون الحكومة بعيدة عن الرقابة البرلمانية.
وأعلنت كتلة سائرون في مجلس النواب العراقي، عن تقديم طلب لحل البرلمان في التاسع من تشرين الاول المقبل، أي قبل يوم من موعد الانتخابات المبكرة.
لكن هذا الامر سرعان ما شق البيت السياسي ما بين مؤيد ورافض، فمن الكتل النيابية ما اعتبرته أنه مجرد دعاية انتخابية تقودها بعض التكتلات السياسية قبيل فترة الانتخابات، لكن في الوقت نفسه ثمة آراء طرحتها كتل نيابية بهذا الصدد، أبرزها بأن الوضع الراهن وهشاشة القرار في حكومة مصطفى الكاظمي لاتشجع على اتخاذ هكذا قرار مهم، ومن جهة أخرى وصفت أوساط سياسية بأن تحريك هذا الملف يراد به إشغال الشارع عن المطالبة بحسم الموازنة من جهة، وكذلك لخوض دعاية انتخابية مبكرة بين الكتل السياسية.
وبدورها كشفت اللجنة القانونية النيابية، عن طبيعة الطرق القانونية التي يمكن سلكها لحل البرلمان مبينة أن الصورة الأولى لحل البرلمان أن يتم تقديم مقترح من رئيس الوزراء الى رئيس الجمهورية ويكون تحديد موعد للانتخابات المبكرة من قبل رئيس الجمهورية في مدة أقصاها 60 يوماً من تأريخ حل البرلمان ويرسل الكتاب لمجلس النواب للتصويت عليه بالأغلبية المطلقة.
وأضافت اللجنة، أن الصورة الثانية يقدم ثلث أعضاء مجلس النواب طلبا لرئاسة مجلس النواب لحل البرلمان ويعرض الطلب على أعضاء المجلس للتصويت عليه بالاغلبية المطلقة وبعدد أعضائه.
وأوضحت اللجنة، أن البرلمان ذهب للصيغة الثانية لحل المجلس وهو أن يقدم أكثر من 100 نائب تواقيع لحل البرلمان”، مشيرة إلى أن “هنالك أكثر من 170 نائباً قدموا تواقيع حيث تم تقديمها الى رئاسة المجلس وسيتم تحديد جلسة التصويت عليها وستعرض على باقي الاعضاء وفق السياقات القانونية والدستورية للتصويت في حال موافقة الاغلبية المطلقة.
وبدورها، أكدت النائبة عن تحالف الفتح دلال حسن، أن “المقترح المطروح من قبل عدد من الكتل السياسية القاضي بحل البرلمان في التاسع من تشرين الاول المقبل أي قبل يوم واحد من الانتخابات، هو أمر مشروط بالتزام الحكومة بإجراء الانتخابات في ذات الموعد لا غيره”.
وقالت حسن، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه ” في حال تراجع الحكومة عن إجراء الانتخابات وإرجائها في موعد آخر فإن البرلمان يعود الى العمل، تلافيا للوقوع في الفراغ الدستوري أو كي لا تبقى الحكومة تعمل بدون رقابة نيابية فإن مجلس النواب يعيد نفسه الى العمل ويمارس مهامه الدستورية”، مشيرة الى أن “هذا الإجراء يخلصنا من خيار اللجوء الى حكومة إنقاذ وطني”.
وأشارت النائبة، الى أن “مسألة تأجيل الانتخابات الى موعد جديد غير مطروحة في الوقت الحالي، لكنها واردة!”.
وبينت أنه “تم جمع أكثر من 180 توقيعا نيابيا للمضي بهذه الآلية المشروطة”، مؤكدة أن “مجلس النواب لا يمانع بحل نفسه في أي موعد لكن أن يكون هذا الموعد يسبق الانتخابات بيوم واحد وذلك لضمان عدم الخروج من الآليات الدستورية”.



