إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

هل يتجه العراق أخيراً نحو تعاون متبادل مع إيران لكشف الجناة؟

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
يواصل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، زيارته التي بدأها الأربعاء إلى العاصمة الإيرانية طهران، للقاء كبار المسؤولين وبحث ملفات مشتركة بين البلدين، نظراً لارتباطهما بعلاقات سياسية واقتصادية وتبادل تجاري كبير عبر المنافذ الحدودية جنوب وشرقيَّ الأراضي العراقية.
بيد أن الجانب الأكثر أهمية من الزيارة تطرّق إلى ملف إنهاء الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، الذي أكد عليه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقائه حسين على هامش الزيارة.
وقال ظريف إن إنهاء الوجود الأميركي في المنطقة، سيكون أفضل ردٍ على اغتيال الشهيدين قائد فيلق القدس الفريق قاسم سليماني ونائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.
وفي جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، صوت مجلس النواب على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
ولاقى القرار البرلماني، تأييداً شعبياً كبيراً تمثل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة. وقد تجددت الاحتجاجات العارمة، بعد مرور عام على الفقد الكبير الذي أحدثته جريمة المطار، إذ نظّم العراقيون بمختلف مذاهبهم وقومياتهم، تظاهرة مليونية حاشدة غصّت بها ساحة التحرير ومحيطها في الثالث من كانون الثاني 2021، لتعلن بشكل رسمي أن الشهيدين سليماني والمهندس هما رمزان قد خلدا في ضمائر العراقيين رغم أنف الراقصين على دمائهما.
وتعليقاً على زيارة وزير الخارجية العراقي إلى طهران، يقول النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي لـ”المراقب العراقي”، إن “العلاقات الثنائية بين العراق وإيران مبنية على أساس الشراكة المتينة، ونشجع إجراء هكذا زيارات على اعتبار أن إيران دولة جارة ومهمة للعراق”.
ويضيف الفتلاوي أن “العلاقة بين البلدين لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية أن تزعزعها”، عازياً ذلك إلى “وجود مشتركات كبيرة جداً ونتمنى أن تحقق هذه الزيارة ثمارها”.
ويردف قائلاً إن “جريمة المطار تخص الجانبين العراقي والإيراني ولابد أن تكون هناك لجان مشتركة بين البلدين للتحقيق وكشف المشتركين فيها”.
وتأتي الزيارة في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية التي يشنها تنظيم داعش الإرهابي، بدعم أميركي وخليجي واضح المعالم، حسبما يرى خبراء في الشأن الأمني، والذين أكدوا بدورهم على ضرورة وجود تنسيق عراقي مع الجمهورية الإسلامية لدفع الهجمة الإرهابية المحتملة التي تشكل خطراً على الأمن القومي العراقي.
وكان المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أبو علي العسكري قال في وقت سابق: “نجدد تأكيدنا أن قرار القتل وآلة الإبادة صهيو-أمري-سعودية، وأن الرد يجب أن يكون على مصدر النيران لا أطرافها”.
وأردف قائلاً: “وبهذه المناسبة نشد على يد أبناء الجزيرة، (ألوية وعد الحق) ونبارك استهداف وكر ابن سلمان، كما نوصي الإخوة المجاهدين في العراق والمنطقة أن يسيروا على هذا النهج، وأن لا تأخذهم في الله لومة لائم”.
وفي وقت سابق، أعلنت “ألوية الوعد الحق” عن استهداف قصر اليمامة في السعودية، وهو أمر أثار تساؤلات مفادها: هل تم استهداف السعودية من داخلها؟ وهل تم قصف قصر اليمامة بالمملكة؟ وهل “ألوية الوعد الحق” تشكيل سعودي معارض لنظام آل سعود أم خليجي أم هو امتداد لفصائل محور المقاومة؟.
وشغلت هذه الأسئلة بال المراقبين والرأي العام المتابع للإعلان السعودي عن اعتراض صاروخ باليستي استهدف مطار الرياض، ما أدى إلى وقف حركة الملاحة فيه، وعلى الفور اتهمت السعودية حركة أنصار الله في اليمن. إلا أن الحركة وفي بيان نفت اي علاقة لها بالاستهداف وأكدت أنها لم تقم بأية عمليات عسكرية خلال هذه الفترة، وأنها اذا قامت بذلك فإنها ستعلن عنه بكل فخر. رغم ذلك تصر المصادر السعودية على أن الصاروخ انطلق من داخل اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى