اراء

ماذا قصدت المرجعية بالضرب بيد من حديد؟!

هخحخجه

عبد الحمزة السلمان

يتجه البلد إلى منزلق إقتصادي وسياسي, لسوء إدارة, وفشل الحكومات السابقة, للسنوات الماضية, ومن يؤول إليه الأمر, إلى ما يحمل عقباه, دفع ربان السفينة العراقية, ومن بيده دفة القيادة والحكم, ويمسك زمام الأمور للفشل ويتحمل كل المسؤولية.
الإنفراد بالقرارات, وسوء الإدارة, والتشبث بالمنصب, والتستر على مئات ملفات الفساد, وتمت الإشارة إلى بعض تلك الملفات, أثناء قضية طارق الهاشمي, وفقدان أموال طائلة لا يعرف مصيرها, ألا يجب محاسبة ومحاكمة, من هو مسؤول عنها ؟ أو هي ليست أموالا عراقية, وهي ملك للجميع.
إنتشار الفساد في المؤسسات الحكومية, والوصول إلى وزارة الداخلية, ووزارة الدفاع, ركيزة البلد, وإنتشار مصطلح الفضائيين, من العسكريين أو الموظفين على ملاكهم, الذين يستلمون نصفاً من راتبهم, والنصف الآخر يذهب إلى مسؤوليهم, مقابل عدم الدوام, وأداء واجباتهم المكلفين بها.
كل هذه الأمور.. دفعت إلى سقوط محافظة نينوى, وفاجعة سبايكر, ودمار العراق بالمفخخات, وما عملته العصابات التكفيرية الإرهابية في الموصل, والمنطقة الغربية من البلد, بسبب فشل القيادات العسكرية, بالدفاع أمام ثلة من الإرهابيين, فمن المسؤول عنها ؟ ولماذا لا يحاسب ويحاكم, ويطبق عليه القانون والعدالة ؟ ألا يعد هذا إستخفافاً بالشعب, وعدم المبالاة, وهي جرائم كبرى, يحاسب عليها القانون, ويحاكم المسبب, ومن خلفه.
التواطؤ والتستر على مرتكبي الجرائم والمفسدين والفاشلين, هو جريمة! سمح للفساد بالترسخ والتوطن, بشكل متزايد في القطاعات الحكومية, فدفع العراق إلى الهاوية, وتردي الخدمات العامة, ونفاد صبر الشعب العراقي, للمطالبة بالتغيير, وإنقاذ ما يمكن إنقاذه, والتخلص من الدكتاتورية, الذي تحقق بتدخل المرجعية.
تدخلت المرجعية, لإنقاذ العراق, وتحقيق النصر على الإرهاب, فطالبت رئيس الوزراء بضرب المفسدين بيد من حديد, وتشخيصهم ومحاكمتهم على وفق القانون, لتحقيق العدالة, ومكافحة الفساد الإداري والمالي, وتطهير مؤسسات الدولة, إبتداء من أعلى الهرم.
المرجعية الدينية, تشكل القيادة العليا لرعاية مصالح البلد والشعب, وكان دورها فعالا في التغيير, وإطلاق بيان الجهاد الكفائي, الذي أعاد للعراق هيبته, واليوم تضع الحكومة العراقية أمام الواقعية, وتغلق الأبواب أمام من يعبث بأمن البلد, وتقديم مسؤولي الحكومات السابقة للمحاكمة, لتكون عبرة لمن تسول له نفسه العبث بها مجددا, والشعب ينتظر قرارات رئيس الوزراء, بفارغ الصبر! وإلا سيطلق صرخته الكبرى, بقيادة المرجعية الحكيمة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى