إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تظاهرات مطالبة بإقالة محافظ البنك المركزي ومبيعات الدولار تتراجع بنسبة 50%

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تصاعدت حدة الاحتجاجات الشعبية ضد سياسة البنك المركزي من خلال تظاهرات شبه يومية للمطالبة بإقالة محافظ البنك المركزي الذي يمارس سياسة تجويع الشعب, فيما دعا المحتجون إلى محاسبة المصارف الاهلية التي ينخرها الفساد والسرقات, وقد رافق ذلك إصرار برلماني على استضافة محافظ البنك المركزي من أجل إقالته , فيما هاجمت كتل سياسية قرار الحكومة بتغيير سعر صرف الدولار إلى 1450 ديناراً، متهمة إياها باللجوء إلى “حلول ترقيعية”، لمعالجة الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، في حين دافعت وزارة المالية عن هذا القرار الذي اعتبرته أنه يحظى بتأييد القوى السياسية والبرلمانية والجهات الدولية, متناسية الشعب صاحب الكلمة الاولى والذي انتخب نواب تلك الكتل في البرلمان.
مجلس النواب يشهد حراكاً متسارعاً لاستضافة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، واستجواب وزير ماليته علي عبد الأمير علاوي في مجلس النواب، على خلفية رفع سعر صرف الدولار، ووجود بعض البنود في موازنة العام المقبل التي من شأنها أن تثقل كاهل العراقيين, فيما أكد عدد من النواب توجههم لإقالة محافظ البنك .
لجنة الخدمات النيابية أكدت أن ارتفاع سعر صرف الدولار سيقود لتوقف جزء كبير من المشاريع الخدمية في البلاد , وخفض قيمة الدينار العراقي أمر ليس بالهين وانعكاساته الاقتصادية ستكون مؤلمة في العراق بسبب ضعف قدرة الحكومة على توفير البدائل لحماية قطاعات واسعة من تداعياته السلبية.
مختصون أوضحوا أن مبيعات البنك المركزي سجلت ، تراجعا بنسبة 50%، وهو التراجع الثاني على التوالي هذا الأسبوع منذ تغيير سعر صرف الدينار, فقد وصلت المبيعات إلى 34 مليون و163 ألف و878 دولارا، غطاها البنك بسعر صرف أساسي بلغ 1460 دينار لكل دولار فمعظم المصارف البالغة 15 مصرفا، و9 شركات وساطة في مزاد العملة لم تتقدم بأي عروض لبيع الدولار, فيما شهدت الاسواق المحلية ارتفاعا كبيرا صاحبه انكماش وعزوف على الشراء جراء هبوط قيمة الدينار , وهذا الارتفاع سيؤدي إلى إحباط مساعي نهوض الصناعة الوطنية بسبب ارتفاع أسعار المواد الاولية وخاصة المستوردة , فالحكومة وما يقال عن فرق الرقابة ليس إلا تصريحات للاستهلاك الإعلامي كون البضائع المستوردة تغزو الاسواق والتي يتم استيرادها بالدولار.
ويرى المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن هبوط مبيعات البنك المركزي في مزاد العملة دليل على رفض سياسته برفع قيمة الدولار , فضلا عن تظاهرات مستمرة للمطالبة بعدول المركزي عن قرار تخفيض قيمة الدينار والذي سبب مشاكل كبيرة لدى العراقيين بسبب انخفاض القدرة الشرائية لمعظم شرائح المجتمع , ورفع نسب تحت خط الفقر إلى معدلات جديدة تؤكد جميعها فشل سياسة الحكومة الحالية.
وتابع سلمان: أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد مزيداً من الضغط الشعبي والبرلماني على الحكومة لثنيها عن المضي في إجراءاتها القاسية ضد المواطنين، فالضغط سيبدأ بالاستضافة ثم الاستجواب وربما الإقالة إذا تطلب الأمر, بالنسبة لمحافظ البنك المركزي , ما سيضع الحكومة في موقف حرج , لكن ومن المتوقع أن تثني الكتل السياسية نوابها على هذه الخطوة كونهم متفقين جميعا مع الحكومة على إجراءاتها القاسية بحق العراقيين.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن تحديد سعر الصرف بـ 1450 ديناراً مقابل الدولار الواحد، بعد أن كان 1200 دينار, طريقة غير مدروسة من قبل الجهات المختصة ويراد منها تجويع الشرائح الفقيرة, داعيا السلطة التشريعية إلى الوقوف بوجه أي محاولات من شأنها إعادة العراقيين إلى فترة الحصار الاقتصادي إِبّانَ تسعينيات القرن الماضي, فالإجراءات الحكومية ستزيد من معدلات التضخم والفقر والبطالة , ما ينذر باضطرابات في الشارع العراقي لن تتوقف وستكون عاملا على كساد الأسواق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى