ثقافية

طبعة جديدة من “مرافعة البلبل في القفص”

المراقب العراقي/ متابعة…

صدر حديثًا عن دار المسك للنشر والتوزيع، طبعة جديدة من رواية الكاتب الكبير يوسف القعيد، “مرافعة البلبل في القفص”، وتقع فى 181 صفحة، متضمنة عددًا من القصص القصيرة الأخرى، منها “عن الذين ليسوا أبطالاً” وتضم (العودة إلى البيت، خيل الحكومة، عندما كان الرجل غائبًا، وترحال)، وثلاثية “من الدفاتر القديمة” وتضم (الحادث، التوبة، كائنات العالم الثالث).

وعن “مرافعة البلبل في القفص”، قال الكاتب الكبير جابر عصفور: هذه الرواية القصيرة واحدة من أجمل روايات يوسف القعيد وأكثرها تأثيرًا في نفسي، حين قرأتها، ولا أعرف هل يرجع ذلك إلى حبكتها البنائية المتعددة الأصوات ظاهرياً على الأقل، أم لأنني أعرف الدافع إلى كتابتها. لكن المؤكد، عندي على الأقل، أنها واحدة من الأعمال القليلة التي هزتني بين الأعمال الكثيرة التي كتبها يوسف القعيد. والطريف أن البطلة التي تشبه البلبل لا تترافع في قفص الاتهام الذي وضعتها فيه قوى الإظلام وممثلو الفساد فى المجتمع المصري، سواء في سنة كتابة الرواية، 1989، أو الآن.

و”البلبل” هو الاسم الذي أطلقه قاض عادل على امرأة جميلة غامضة، لا تفارق البراءة ملامحها، ولا البكارة صفاء عينيها، وليس عندها من إجابة عن أى سؤال أو اتهام سوى ترديد اسمها “غزلان”، وهو اسم له دلالته التي لا تفارق دوال الرشاقة والجمال والانطلاقة والبكارة العفوية لهذا الحيوان الرشيق الذي تعوَّد الحياة الآمنة داخل البرية التي لا تعرف فساد المدينة.

أما المؤلف الكاتب يوسف القعيد – والكلام مازال للدكتور جابر عصفور – فقد قضى السنوات الأربعين الأولى من عمره في انتظار الإنصاف المستحيل، فإنه أدرك أنه لا يزال ناصرياً في زمن هجر فيه الجميع الناصرية، وأنه لم يفارق – كالقاضي – المساكن الشعبية التي بناها عبد الناصر، وأنه سيظل يبحث عن غزلان التي رأى فيها الحقيقة الضائعة والسراب التائه في عالم قاس ضنين، عالم لن يطهره إلا طوفان يغسله تماماً من كل أدرانه، فيعود إلى ما يحقق الحلم القديم والمستحيل في آن، فهل يحدث ذلك ونرى عالمنا منبثقاً من الجدب إلى الخصب، كأنه غزلان التي تظل حلماً تنطوي عليه نفس لا تكف عن مقاومة عجزها؟!، ولعلها تنتصر في معركتها؟!.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى