اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مستنقع “الأزمة الاقتصادية” يجعل مصير الكاظمي على المحك وخيار “سحب الثقة” بات حاضراً

حلم الرقم الانتخابي الصعب “يتبخر”
المراقب العراقي/ أحمد محمد…
الازمة المالية التي أشعلتها حكومة مصطفى الكاظمي وقيامها بخفض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار الامريكي، وتآلب الشارع العراقي ضد المتغيرات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة عبر ما أسمتها بـ “الورقة البيضاء” وكذلك بنود قانون الموازنة لسنة 2021 والتي عدتها أوساط سياسية بأنها بنود “تجويعية” للشعب، كل هذه العوامل جعلت مصير طموحات الكاظمي الانتخابية “في مهب الريح” خصوصا أن هناك نقمة عالية لدى المواطنين تجاه حكومته كونها ومنذ اليوم الاول تحوم حول القوت الشهري للمواطنين عبر خطواتها التي لا تتعدى فكرة المساس برواتب المتقاعدين تارة والموظفين تارة أخرى، دون الاحتكاك بالفاسدين الذين تربعوا على مليارات البلد منذ 2003 وإلى يومنا هذا.
مختصون في الشأن السياسي رأوا أن سحب الثقة عن الحكومة الحالية هو الخيار الأفضل أمام الكتل السياسية بغية ضمان استقرار أوضاع البلد وثباته.
وانتقد أكاديميون غياب الدور البرلماني الذي من شأنه محاسبة الحكومة والبنك المركزي بسبب القرارات الاقتصادية الاخيرة.
وحتى يوم أمس، فقد شهدت العاصمة بغداد تظاهرات أمام وزارة المالية وذلك احتجاجا على قرارات خفض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار الامريكي، كونه تسبب بارتفاع أسعار السوق العراقي وألحق الضرر بالمواطنين خصوصا شريحة الفقراء.
وأدت القرارات الاقتصادية الاخيرة إلى امتعاض بات واضحا على المواطنين العراقيين، وبان بشكل واضح على التواصل الاجتماعي الذي وصل إلى حد المطالبة بإقالة الحكومة الحالية.
وحول ذلك يرى المحلل السياسي وائل الركابي أنه “من الممكن أن تسعى الكتل السياسية إلى تغيير حكومي شامل وذلك من خلال سحب الثقة من الحكومة الحالية، إذا أرادت وخاصة تلك التي تتحمل المسؤولية كاملة على اختيارها شخص الكاظمي لرئاسة الوزراء وهو الذي لايملك صفة واحدة تؤهله لذلك المنصب الكبير”.
وقال الركابي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “الكتل إذا ما أرادت فعلا أن تُكفر عن سيئاتها بذلك الاختيار السيء الذي جعلها بمواجهة مباشرة مع ناخبيها وجمهورها خاصة بعد الاجراءات المالية المتخبطة والتي ضربت بها الحكومة المواطن بشكل مباشر من خلال توجيه ثلاث ضربات قوية له برفع سعر الدولار والاستقطاع من رواتب الموظفين وفرض الضرائب”.
وأشار الركابي إلى أنه “بالإمكان اتخاذ بعض الخطوات السريعة والجدية من قبل الاطراف المؤثرة في العراق على الصعيدين السياسي والعسكري وهنا أعني الاطراف التي تمتلك شعبية بين الجماهير الغاضبة على أداء الحكومة الضعيف والمثير للجدل والذي يثبت يوما بعد يوم أنها تتماهى مع المشروع الامريكي الصهيوني “، مضيفاً أنه “لا مناص لنا من إقالة هذه الحكومة إذا أردنا أن نحافظ على استقرار العراق وثباته بالخط المقاوم”.
بدوره أكد المحلل السياسي يونس الكعبي، أن ” أكثر ما يثير الاستغراب في هذه الحكومة وتصرفاتها هو الصمت البرلماني المطبق على أدائها بعد أن كانت الاصوات لا تهدأ في مهاجمة وزارة المالية والبنك المركزي في الحكومات السابقة”.
وأضاف الكعبي في حديث “للمراقب العراقي” أنه “برغم كل الخروقات والتصرفات اللامسؤولة من هذه الحكومة لم نلاحظ استجوابا أو استضافة حتى لأي من أركان هذه الحكومة وكأن هناك شيئا تحت الغطاء يراد تمريره وسط هذا الصمت”.
وبين أنه “ضمن هذه المعطيات لن نرى تغييرا في الحكومة الحالية وستستمر في إجراءاتها رغم الامتعاض الكبير من المواطنين، ولكن ربما ستتفجر الامور نتيجة الضغط الكبير الذي تعانيه الشرائح الفقيرة في المجتمع وهذه المرة لن يستطيع أحد ركوب الموجة لأن الموج العالي لايمكن ركوبه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى