ثقافية
احتباسُ الروحِ

مرتضى علي التميمي
إذا كان دمعُ العينِ يُنبي عن الحزنِ
وأجَّ احتباسُ الروحِ في رئةِ الأنِّ
إذن لا مجالٌ للفراشاتِ حينها
فإنّ ليالي الصبر قاتمةُ اللونِ
فما عاد دمعُ العاشقين موسّدٌ
على جفنِ من عاشوا الحياة بلا عينِ
وما عاد يدري الحَلقُ ماذا أصابهُ
فسكّرهُ مُرٌ وحنضلهُ مضني
لذا سوف تجتاحُ الحياةَ غمامةٌ
وتغرقُ أحلامَ التلاويحِ بالحزنِ
فإنَّ وداعاتِ المحبين لم تزل
مقطعةَ الكفينِ مسلوبةَ الرِدنِ
وإن رؤوسَ الإنتظارِ تهشمت
على دكةِ المعنى بمطرقةِ الوهنِ
فما عاد هذا الشعرُ يُجدي لمن رأى
مهندسَهُ جمراً ودخانَهُ كوني



