الثقافة تحتفي باليوم العالمي للغة الضاد

المراقب العراقي/ متابعة
قال وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم، الاثنين : إنَّ اللغة العربية تواجه اليوم واقعاً جديداً وضع المؤسسات والجامعات أمام تحدي الحفاظ على ثقافتنا بشكلٍ عامٍ.
واضاف خلال كلمة افتتاح جلسة الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية التي نظمتها دائرة العلاقات العامة: إنَّ العربية لم تعد للأسف كما نعلمها في مؤسساتنا الجامعية والرسمية، ومنذ سنوات طويلة شعر القائمون بالخطر الذي يحيق بها، فلم تعد المؤسسات التربوية والتعليمية تكفي لترسيخها، والحفاظ عليها، وتطويرها لتواكب واقع المعاصر.
وأشار إلى أنَّ القائمين على اللغة أسسوا لجاناً ومؤسساتٍ؛ للحفاظ على العربية، إذ لم تعد ألسنة أغلب العرب قويمة في نطقها، ولم تعد ألسنة غالب الطلبة في الدراسات الأولية والعليا تبشِّر بالخير، وبلغ الأمر بنطق العربية فقط، وليس معرفة بعلومها، وأنا اليوم أؤيد أي فكرة تجلي عظمة هذه اللغة.
وقدم الجلسة وأدارها مدير إعلام دائرة العلاقات الثقافية العامة الشاعر مضر الآلوسي وحاضر فيها كل من : الدكتور صاحب أبو جناح، والدكتور ثابت الآلوسي، والدكتور خالد هويدي، والدكتور مؤيد آل صوينت.
وشهدت عرضاً فيديوياً قصيراً للبرنامج التلفزيوني الشهير “الرقيب اللغوي” الذي استعرض عدة مؤلفات في اللغة.
وبدأ الجلسة الدكتور ثابت الآلوسي، الذي استهل مداخلته بالقول إنَّ العربية هي هوية الإنسان العربي، لغته ووجوده، يتحدث بها اليوم نحو 300 مليون انسان، واستطاعت استيعاب تاريخ هذه الأمة، وقدمت منجزاتٍ نهل منها العالم، غير أنَّ دورها بدأ بالتراجع بسبب انشغال العالم بنكباته السياسية والاقتصادية، مشيراً الى أنَّ هناك اخطار تحيق بالعربية منها: سطوة اللهجات المحلية في جميع مناحي الحياة، وهيمنة العولمة التي تركز على إزالة الحدود، والغاء التمايزات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها، وقد استطاعت ان تهدد الهوية السياسية والوطنية وخصائصها الحضارية والثقافية.
وتابع بالقول:إنَّ الكثير من الأوساط تتحدث عن صعوبة اللغة في النحو والصرف وعجزها عن مجاراة اللغات الأخرى، فالعربية لاتمثل سوى 4%في اللغات على الانترنت، فضلاً عن أنَّ العالم يحدِّث لغاته كل عشر سنوات، في حين أنَّ آخر قاموس عربي صدر قبل نصف قرن، ومن هنا تأتي الحاجة القصوى لانتاج مفردات وتراكيب تناسب التطورات العلمية الجديدة، والقيام بحوار للنهوض باللغة العربية لتواكب الثورة المعلوماتية.
أما الدكتور صاحب أبو جناح فأشار الى أنَّ تاريخ العربية سلسلة من الحركية، خصوصاً بعد وصولها لآسيا وافريقيا وأجزاء من أوروبا ، أتيح لها فرصة للنمو اللغوي استجابةً للنظام الجديد مع بدء ظهور الاسلام، مع بدء ظهور المعجمات اللغوية مع بدء تفاعل الاسلام مع الحضارات المجاورة.
وأضاف :إنَّ هناك الكثير من الألفاظ التي دخلت على العربية كانت من المفاهيم التي دخلت حديثا بعد الصدر الأول للأسلام، والمعلوم أنَّ المعجمات العربية لا تستوعب كل اللغة، لأنَّ المعجمية قيدوا أنفسهم بالاستشهاد اللغوي، وهو ما كان لعلماء الصرف والنحو يفعلونه، والاستشهاد اللغوي هو ما تكلم به الناس من منتصف القرن الأول الهجري وحتى القرن الرابع.



