مبنى البرلمان “يتشح” بصور قادة النصر تأبينا لذكرى الشهادة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
وسط ترقب شعبي لنتائج التحقيق ومعرفة المتورطين بالجريمة، مع اقتراب الذكرى الاولى للجريمة الامريكية النكراء التي استهدفت قادة النصر الشهيدين أبو مهدي المهندس وقاسم السليماني، اُقيم في مقر مجلس النواب حفل تأبيني بهذه المناسبة، بحضور نيابي وسياسي كبير.
ووسط إشادات من قبل الاوساط السياسية بالدور الكبير الذي لعبه قادة النصر في هزيمة الجماعات الارهابية، يتساءل مختصون في الشأن السياسي عن نتائج التحقيق وتحديد الجهات المدانة بالجريمة من الداخل.
واُقيم الحفل التأبيني مع قرب موعد الذكرى الاولى على الجريمة الامريكية التي استهدفت قادة النصر، بالقرب من مطار بغداد الدولي، وتحت شعار “الشايب ضمير الحشد” عبر معرض صوري يؤرخ السفر الجهادي للقادة الشهداء.
وتزينت قاعة البرلمان بصور الشهيدين في سوح الجهاد ومقاتلة جماعات داعش الاجرامية، فيما شرحت أخرى دورهم البارز في وضع الخطط العسكرية الميدانية لمقاتلة الارهاب ومواجهة الخطط الصهيوأمريكية الخبيثة.
وأكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، خلال الحفل أن المهمةَ المقبلة هي الحفاظ على إنجاز التحريرِ وعودةِ النازحين إلى ديارِهم والعملِ على مراجعةِ نظامِ العدالة الاجتماعية.وقال الحلبوسي “نستذكر باعتزاز عالٍ الوقفات المشهودة والمواقف المعهودة للشهيد الحاج قاسم سليماني، فكان بحقٍّ من الرجالِ الذين دافعوا عن العراق”.
وأضاف، أن “استذكارَ هذا الرجل الكبير وتضحياتِه رسالةٌ في قدوة للحفاظ على مكاسبِ الانتصار التأريخي الذي تحقق، وإن أعظمَ درس يمكن أن نتعلمه من شهادةِ هذا القائد هي في حماية هذا الانتصارِ والحفاظِ على تلاحمِنا الوطني بوحدةِ الكلمةِ والموقف، فيما بين أن في السنةِ الأولى من استذكارِ مآثر سليماني ورفيق دربه المهندس علينا أن نعملَ على الأهداف الوطنية العليا التي عمل عليها ودعا إليها وأصرَّ على تحقيقِها رغم الظروف الملتبسةِ التي مرَّت بها العمليةُ السياسية”.
وأكد رئيس كتلة السند الوطني أحمد الأسدي، أن القائد الشهيد أبو مهدي المهندس أوقف نفسه للدفاع عن العراق أرضا وشعبا ومقدسات وكان حريصا على الدولة، فيما أشار إلى أن دماء الشهداء حفظت الدولة.
وتابع أن دماء الشهداء كانت وما زالت حافظة ومسددة للدولة ومؤسساتها ومدافعة عن الشعب.
وبدوره أكد المحلل السياسي عدنان الساعدي، أن “حكومة مصطفى الكاظمي مطالبة بالإفصاح عن التحقيقات اللازمة لمعرفة الجهات المتورطة بمقتل قادة النصر الذين شجبت المرجعية الدينية عملية اغتيالهم في الاراضي العراقية لأنهم كان لهم الدور في إحباط مخططات داعش والمخابرات الامريكية”.
وقال الساعدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “من المستغرب أن تتأخر التحقيقات حول جريمة اغتيال القادة الشهداء إلى عام كامل، خصوصا أن الجانب الايراني قد خطا خطوات جدية في سير تلك التحقيقات وفاتح العديد من المنظمات الدولية، لكن يقابله سكوت واضح من قبل الجانب العراقي”.
وأشار إلى أن “في الوقت الذي نتوسم خيراً بإقامة مجلس إحياء للذكرى السنوية للجريمة، لكن نشد على أيدي مجلس النواب باعتباره ممثلا للشعب العراقي، بالضغط على الحكومة بغية إعلان نتائج التحقيقات وكشف المتورطين”.
وأكد، أنه “لا مجال أمام الحكومة في تأخير الإجراءات اللازمة لكشف المدانين خصوصا أن تأخر الإعلان يمثل صدمة حقيقية وكبيرة أمام الجماهير العراقية”.



