حركة العمل في ميناء الفاو “تُعطَّلُ” ومساعٍ للتعاقد مع شركات صينية لغرض إنجازه

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
ما زالت عملية بناء ميناء الفاو كشد وجذب، وسط صراعات داخلية انقسمت ما بين إكماله أو تأجيله تبعاً لرغبة المخطط الخليجي الساعي لتأخير إنجاز ميناء الفاو لفترة أطول وهو ما يحدث بالضبط.
وزارة النفل أبدت رغبتها بإلغاء العقد مع الشركة الكورية بسبب تلكؤها وارتفاع الشروط الخاصة بالإنجاز , والتوجه إلى شركات صينية قدمت خدماتها لتنفيذ مشروع ميناء “الفاو الكبير” رغم أن الوزارة مستمرة بالتفاوض مع شركة دايو الكورية بخصوصه والاختلاف معها على الأعماق والمدد الزمنية والمبالغ , وهذا حظي بتأييد نيابي لتقليل تكاليف الإنجاز واستخدام أحدث أنظمة الموانيء.
النزاهة النيابية أكدت أن أي انحياز إلى الشركة الكورية لا يخلو من علامات استفهام، لأن الشركة الصينية مستعدة لإنجاز المشروع في مدة أقل وبمواصفات أفضل ، ومن بين الألاعيب والحيل المستخدمة حالياً هي تفضيل شركة دايو الكورية على الشركة الصينية التي سبق لنا أن وضحنا المميزات التي تقدمها وسرعة إنجازها للميناء، إلى درجة أن العرض الصيني أرعب بعض دول الجوار لأن الميناء الذي كان مجرد حبر على ورق سيصبح حقيقياً ويدخل في الخدمة خلال فترة قياسية .
مختصون أكدوا أن هناك مشاريع خارجية تهدف إلى تأخير إنجاز الفاو الكبير وأن بعض الدول مستعدة للقتل والتفجير وارتكاب شتى أصناف الجرائم في حال فشل أسلوب الرشوة في إجهاض مشروع ميناء الفاو الكبير, لافتين إلى أن شركة دايو بدأت بتمييع قضية الإنجاز , ما أثار شكوكا بشأن ذلك ,فضلا عن مطالباتها المتكررة بهدف التأخير, لذا نرى أن العملاق الصيني قادر على إنجاز الميناء, فضلا عن أن الصين تحتاج الميناء لربط الشرق بالغرب وهو طريق الحرير لذلك سوف تقوم ببناء الميناء بدرجات فائقة الدقة وبمواصفات عالمية محترفة ومبلغ الإنجاز هو 2.4 مليار دولار تسدد لمدة 20 سنة وبدون أية أرباح .
و يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن هناك توجها إقليميا بعدم السماح للعراق ببناء ميناء الفاو الكبير بسبب تأثيره على موانىء المنطقة , لذلك نرى أن هناك تأخيرا متعمدا من قبل الداخل من خلال قيام بعض النواب المحسوبين على تلك الجهات بدفع رشاوى تارة وتأثير سياسي تارة أخرى على مركز القرار من أجل إنجاز ميناء الفاو , والشركة الكورية رغم أنها من أفضل الشركات إلا أنها واقعة تحت تأثيرات داخلية وخارجية وراء تلكؤها في الإنجاز زيادة شروطها غير المقبولة.
وتابع الطائي: لذلك برز الدور الصيني ورغبته في إنجاز هذا الصرح الكبير بسبب ارتباط مصالحه ( طريق الحريق ) بميناء الفاو ومن ثم أوروبا , وقد قدمت الشركات الصينية عروضا جيدة أقلقت بعض الجهات الإقليمية , فضلا عن امتيازات أكثر بكثير من الشركة الكورية وتخفيض في قيمة البناء وبمواصفات جيدة وفترة أقل , ما جعلها الافضل , لكن هناك من لايرغب بتلك الشركات بسبب معرفته بأنها ستنجز الفاو الكبير.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن التأخير الكبير في إنجاز ميناء الفاو أمر مُدبَّرٌ فهناك جهات داخلية وخارجية لاترغب في إكمال ذلك الميناء لاسباب عديدة في مقدمتها أنه سيكون أفضل الموانىء في المنطقة وعمقه سيسمح بدخول البواخر الكبيرة , والشركة الكورية بعد مقتل مديرها بدأت تتردد في الإنجاز لذلك نحن نفضل الشركات الصينية التي ستبني بدون دفع دينار واحد من موازنة العراق , بل قروض وبدون فوائد .



