ثقافية

  “حب عتيق” حكايات جنوبية ترتدي ثوب السياسة

المراقب العراقي/ خاص…

صدرت في بغداد عن مؤسسة ثائر العصامي للطابعة والنشر الطبعة العراقية من راوية ( حب عتيق ) التي فازت بجائزة توفيق بكار للرواية العربية في تونس بعد طبعتي تونس والقاهرة

والرواية التي تقع في 300 صفحة من القطع المتوسط الرواية تدور احداثها ما بين عامي 1900 الى عام 1958 صبيحة احداث ما اطلق عليه ثورة 14 تموز.. من خلال شاب ( نعيم) ابن شيخ عشيرة من عشائر مدينة سوق الشيوخ في الجنوب العراقي يحب ابنة شيخ عشيرة ( بدرية ) لكنها ترفضه لأنه نزق ومتهور ومدلل وهي امرأة حكيمة ينصت لها الاخرون سواء من الرجال او نساء القرى.. لكن مع الحاح الناس والوجهاء واحفاد رسول الله المقدّرين بالمجتمع الجنوبي العراقي توافق على الزواج به شرط ان يتسوّل مهرها من الناس.. فيحدث الانقلاب في حياة نعيم اذ يستمر بالتسوّل فتتخلّص منه بشكل كبير ويتحول الى ( نعيّم ) بتصغير الاسم واحتقاره.. ويكون صديقا لأقدم حمال في المدينة ( عبيّس ) الذي يكون هو قاع المدينة وصاحب الرؤية فيها من خلال حركته مع حماره وهو رجل غير متزوج يمضي حياته حمالا ساخرا من الحياة والاحتلال العثماني ومن ثم الانكليزي حيث تدور الاحداث في هذين العهدين.. وايضا يصادق ستار الشخصية الهاربة من الجنوب بسبب قصة حب ويقتل اهله برصاص اهل حبيبته وهو صاحب صوت جميل يتحول في صبيحة ثورة 14 تموز الى مطرب الثورة في حضرة عبد الكريم قاسم.. كما ان هناك ثلاثة شخصيات ايضا من المثقفين في المدينة حيث يكون على عاتقهم معرفة الواقع السياسي وهم من اجيال مختلفة اولهم وكبيرهم الشيوعي نعمان واوسطهم عمرا سعد وثالثهم الشاب محمود هو صابئي حيث يكون الفهم السياسي والتلاقح بين الاجيال.. مثلما تدور احداث الرواية عن وجود اليهود في تلك الحقبة الملكية من عهد العراق حيث جاجو الباقي الوحيد منهم فضلا عنو صبيح الصابئي صائغ الذهب وجورج المسيحي بائع وكل له قصة حب مختلفة.

ان الرواية تحاول تقشير الواقع الجنوبي العراقي للوصول الى الواقع السياسي في العراق ككل وثمة عمود فقري تدور حوله الموضوعة او الحكاية الرئيسية وهي قصص الحب التي لا تغادر الواقع مهما كان الواقع السياسي او مهما كان الواقع الاقتصادي ايضا.. فهي تتوسع وتنفتح على صراعات بين القاع والقمة بين القوة ومعتقلاتها وبين التوق للحرية وتصاعد الفعل السياسي بسبب ما يحصل في العهد الملكي من تغيرات سياسية وعالمية تفضي الى قيام الاحزاب في تغيير الحكم بالانقلاب العسكري والتحول الى العهد الجمهوري في عام 1958.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى