اخر الأخبار

فاز الرئيس

عدنان لفتة…

مشاعر متضاربة سادت الحاضرين لانتخابات المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية التي أطاحت بالرئيس السابق رعد حمودي عن زعامته الأولمبية الممتدة احد عشر عاما وجاءت برئيس جديد من رحم المكتب السابق هو سرمد عبد الاله الأمين المالي السابق .

بعضهم بكى واصابه الحزن لغياب حمودي عن المشهد الأولمبي للمرة الأولى منذ عقد من الزمن.. واخرون هللوا وفرحوا لفوز الرئيس الجديد واعتبروها نهاية حقبة سلبية من العمل الأولمبي المتعثر متفائلين خيرا بالرئيس الشاب معتبرين إياه  أكثر نشاطا وحيوية من حمودي.

بعض الإعلاميين انجرفوا وغادروا الحيادية والاعتدال ليظهروا راقصين شامتين بخسارة حمودي ، ورؤساء اتحادات سلكوا نفس السبيل بالاحتفال جهرا بالانقلاب الأولمبي الجديد متناسين ان الرياضة هي تهنئة للفائزين وتخفيف عن كاهل الخاسرين.

سرمد عبد الاله شخصية ناشطة وحيوية وهو مكسب للرياضة الأولمبية  والامل ان يجد دعما حكوميا ووزاريا كي ينهض  بأعباء الاتحادات الرياضية التي عانت كثيرا جراء عدم وجود خطط وبرامج عملية لتطوير شؤونها.

الرئيس الجديد مطالب ان يكون اكثر قوة وحرية في اتخاذ القرارات والاعتماد على الخبرات والكفاءات في مختلف الألعاب كي يكونوا عونا له دون تهميش أو اقصاء لاي طرف، الامتداد على الجميع ضرورة بالغة ينبغي القيام بها دون تصفية الحسابات او حفر الخنادق وتأسيس التكتلات.

المشهد الأسوأ الذي ظهر بعد اعلان نتائج الانتخابات هي تناقل صريح لصور تجمع حدث ليلة الانتخابات ضم معظم رؤساء الاتحادات الرياضية وأقسم فيه الحاضرون على القرآن  لتجديد انتخاب حمودي، لكن تلك الاماسي التي يسودها القسم والوعود طالما تظل خائبة وفارغة المحتوى حيث لم يف العديد من أصحابها بوعودهم وخسر حمودي السباق بواقع 16 صوتا لمصلحته مقابل 19 صوتا لسرمد المعتمد على شخصيات نافرة ورافضة للمكتب التنفيذي السابق.

الصراع بين كتلتي سرمد وحمودي اسقط طالب فيصل المرشح لمنصب النائب الأول وللأسف فهو يخسر اغلب الصراعات الانتخابية بعد ان كان الى وقت قريب منافسا لحمودي على الرئاسة التي خسرها قبل ولايتين، وخسر طارق عبد الرحمن في صراع النائب الثاني بينما كان الفائز الوحيد من كتلة حمودي هو صباح الكناني  ربما لانه رشح وحده دون أي منافس من كتلة سرمد الفائزة.

الصراع انتهى الان وعلى الرئيس الجديد وكتلته بدء العمل وتوضيح برامجهم وخططهم للإصلاح الرياضي لتحقيق نتائج يمكن لنا ان نفخر بها بعد سنوات طويلة من النوم على وسام برونزي وحيد تحقق عبر الرباع الراحل عبد الواحد عزيز قبل 60 عاما، وبين تخبط وفشل اداري لأغلب الاتحادات.. حان وقت العمل وترك الخلافات والتوجه لإنقاذ الاتحادات واطلاق الأفكار لوضع الرياضة على الطريق الصحيح الذي لم نجد فيه اوسمة ونتائج ترقى برياضتنا الى مستوى الطموحات وتراجعنا اسيويا وعربيا قبل الميدان الدولي والأولمبي، ادعموا الاتحادات الناشطة وامنحوهم كل الثقة والمؤازرة كي نجد  نوافذ جديدة تتنفس فيها الرياضة بعيدا عن الصراعات والتهديدات والفشل الذي أحاط بها سنوات طويلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى