الحرب الداخلية وفقدان الكثير من قادته داعش الاجرامي يجري تغييرات ويسعى لتعويض عناصره

كشف مصدر امني في استخبارات قاعدة الحبانية غربي الرمادي عن مقتل 18 داعشيا خلال اشتباكات عنيفة بين فصائل تابعة لمجاميع “داعش” الإجرامية من العراقيين والمجاميع الأجنبية والعربية غربي الانبار. وقال المصدر إن “اشتباكات عنيفة اندلعت بين فصائل عصابات داعش الإجرامية في العراق ومجاميع تابعة لها بقيادة سوريين وجنسيات اجنبية وعربية في منطقة قضاء راوة غربي الانبار، ما اسفر عن مقتل اكثر من 18 من عصابات داعش الإجرامية وإصابة عدد آخر”, لافتا إلى أن “حصيلة القتلى قابلة للزيادة”. واضاف المصدر أن “الاشتباكات اندلعت جراء الاختلاف في وجهات النظر بين فصائل عصابات داعش, ومن ثم تحولت الاشتباكات إلى حرب شوارع بين الطرفين”. وأوضح أن “عناصر مجاميع داعش الإجرامية منعوا الاهالي من الخروج من منازلهم خشية استغلال اهالي المنطقة للقيام بثورة ضد عناصرهم وتطهيرها منهم”. الى ذلك قالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية إن “داعش يسعى لجذب المزيد من المقاتلين؛ وذلك في إطار خطته لتعويض خسائره البشرية التي وصلت خلال عام واحد إلى نحو 15 ألف قتيل”. كما قام التنظيم المجرم في الفترة الاخيرة باجراء تغيرات كبيرة شملت معظم قادته بعد خسارة عدد منهم وتخاذل الاخرين في معارك بيجي والانبار. وبينت مصادر مطلعة نقلا عن عناصر داخل التنظيم “وصلت الاوامر من زعيم تنظيم داعش ابو بكر البغدادي باجراء تغيرات شاملة على غالبية القادة والامراء داخل التنظيم خصوصا في العراق لتعويض فقدان الكثير منهم في معارك بيجي والانبار”. واضافت المصادر ان “غالبية القادة العسكريين والامراء الميدانيين قتلوا بالمعارك في الفترة الاخيرة ما تسبب في عجز كبير في هذه المناصب داخل التنظيم لذلك عمد التنظيم الى تعويضهم وتعيين قادة وامراء جدد”. واوضحت المصادر ان “هناك عدداً من القادة والامراء تخاذلوا في معارك بيجي والانبار وقسم منهم رفض اوامر بالهجوم وتنفيذ عمليات او التصدي لهجمات القوات العراقية ما دفع التنظيم الى عزلهم وتعيين بدلاء عنهم”. واشارت المصادر الى ان “هناك حالة من التململ والاحتقان داخل التنظيم حيث يقول المقاتلون انهم يقاتلون ويتعرضون للمخاطر ويبقون اشهر في المعارك دون استراحة بينما هناك امراء وعناصر اخرين في المدن لا يشتركون في القتال بل يتم منحهم منازل فخمة وسيارات حديثة فارهة ورواتب مجزية ويعيشون حياتهم بترف واستقرار مع عوائلهم”. من جانب آخر أفاد مصدر بعمليات الانبار، امس الاحد، بأن عدداً من قادة تنظيم “داعش” الإجرامي هربوا من محافظة الانبار إلى مدينة الرقة السورية، بالتزامن مع الحملة الأمنية التي تشنها القوات المشتركة لتحرير المحافظة من سيطرة الإجراميين. وقال المصدر في تصريح إن “عدداً كبيراً من قيادات تنظيم داعش الإجرامي الكبار، هربوا صباح يوم (الاحد)، من مدينة الرمادي إلى مدينة الرقة السورية بعد التقدم الكبير الذي احرزته القوات الأمنية والحشد الشعبي نحو الرمادي”. وأضاف أن “القوات الأمنية والحشد الشعبي اغلقوا كافة منافذ منطقة حي التأميم جنوبي الرمادي، تمهيدا لإقتحام المدينة، الأمر الذي اثار حالة كبيرة من الذعر بين صفوف تنظيم داعش الإجرامي”. يشار إلى أن القوات الأمنية تخوض معارك كبيرة بالضد من عناصر تنظيم “داعش” الإجرامي في محافظة الانبار لتحريرها من سيطرة الإجراميين.




