إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جهاز “التقييس” والسيطرة النوعية خارج التغطية والبضائع المسرطنة تنتشر

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زالت الأسواق المحلية تعج ببضائع وسلع ومواد غذائية مجهولة الهوية وفي كثير من الأحيان هناك تلاعب في صلاحية الاستهلاك والمنشأ لتلك البضائع، فهناك معامل في العقبة وجبل علي بالامارات متخصصة بتزوير المنشأ وتأريخ الانتهاء ومن ثم ترسل إلى العراق طيلة أكثر من 15 عاما، وقد ساعدت الاتفاقات التجارية والسماح الكمركي ما بين العراق والاردن والسعودية على إغراق الاسواق المحلية ببضائع وسلع منتهية الصلاحية وفي كثير من الاحيان بضائع مسرطنة ومن مناشىء غير معروفة وكتب عليها صنع في الاردن، علما أن الاردن ليس بلدا صناعيا والسبب غياب جهاز التقييس والسيطرة النوعية الذي كان يعمل حارس بوابة في منع دخول البضائع الرديئة , بل إن معظم مختبراته تم تدميرها بشكل متعمد, وهناك جهات سياسية تسيطر على المنافذ ترفض عودة عمل الجهاز.
نواب طالبوا مرات عدة هيأة النزاهة الأجهزة الرقابية المعنية بفتح تحقيق حول تعاقد وزارة التخطيط مع شركات لفحص السلع خارج الضوابط وغير مستوفية لشروط المناقصة ، وفي كل مرة يتم إلغاء العقد ومجيء شركات جديدة للفحص ، وعملية التعاقد تكون بأثمان كبيرة جدا ومع ذلك تفشل، بسبب جهات سياسية تسيطر على المنافذ الحدودية.
وزارة التخطيط من جانبها أعلنت أنها ستعيد العمل بجهاز التقييس والسيطرة النوعية في المنافذ الحدودية، مؤكدة عزم الوزارة على تطوير مختبرات الجهاز، وتزويده بكافة التجهيزات الحديثة اللازمة لأداء عمليات الفحص والمراقبة والتدقيق بالسرعة والدقة المطلوبة.
مختصون أوضحوا, أن تصريحات وزارة التخطيط هي حبر على ورق لأن هناك جهات سياسية تسيطر على المنافذ الحدودية وتبتز التجار عبر شركات وهمية للفحص ، وهي لا تسمح بعودة عمل جهاز التقييس والسيطرة النوعية وهو لا يمتلك سلطة لمنع دخول بعض البضائع المضرة إلى العراق، مؤكدين عدم وجود أية شهادة لفحص السكائر حتى هذه اللحظة, وهناك سكائر مسرطنة تأتي من الكيان الصهيوني وقبرص والامارات والاردن تدخل إلى العراق بعد دفع الاتاوات للجهات المسيطرة على المنافذ , وأما حملة رئيس الوزراء بالسيطرة على عمل المنافذ الحدودية فهي خدعة للأستهلاك الاعلامي ولحد هذه اللحظة .
من جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن تصريحات الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية ، بعدم امتلاكه سلطة لمنع دخول بعض البضائع المضرة الى العراق وان كانت متأخرة الا انها حقيقة تؤكد ان المنافذ الحدودية لا تخضع لسيطرة الدولة وانما لجهات سياسية وهي التي تتحكم بدخول البضائع الى البلاد، ولايهمها نوعية البضائع ,والمهم هو دفع الاموال لتلك الجهة , فغياب جهاز التقييس عملية متعمدة والاستعانة بشركات فاحصة من جنسيات مختلفة أثبت فشلها.
وتابع الطائي: أن وزارة التخطيط تتحمل المسؤولية الكاملة في إغراق العراق ببضائع منتهية الصلاحية ومسرطنة وبدأت تمارس سياسة الضغط على التجار عبر الشركات الفاحصة لتأخير بضائعهم في المنافذ الحدودية ما يضطرهم الى دفع رشاوى من أجل عدم إتلاف بضائعهم ,فالبرلمان أمام مسؤولية كبيرة للكشف عن فساد تلك الشركات والجهات الوزارية التي تقف وراءها من اجل حماية المستهلك العراقي وعدم إدخال بضائع تالفة.
من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي):ان هيأة النزاهة امام قضية خطيرة جدا وهي تتعلق بصحة المواطن من خلال تفعيل دورها الرقابي وفتح ملفات الشركات الأجنبية الفاحصة وتعاقداتها واساليبها بالتعاون مع جهات في وزارة التخطيط وهي وراء انتشار الامراض السرطانية والغريبة في العراق , ومعرفة اسباب عدم تفعيل جهاز التقييس والسيطرة النوعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى