اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

ضجيج الانتخابات الرئاسية الأميركية يُسمَعُ صداه في الكيان الصهيوني

المراقب العراقي/ متابعة

تنبع قوة العلاقات الأمريكية الصهيونية من حقيقة أن “إسرائيل” هي في الواقع تحضى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي اللذين يسيطران على السياسة الأمريكية، لذا فأي حكومة تدخل إلى البيت الأبيض لن تؤثر على طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، لكن في السنوات الأخيرة، تغيرت قواعد العلاقات.

وخلال هذه السنوات، لم يكن السياسية الصهيونية في ظل فترة رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” تُلاقي ترحيباً داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي. وحول هذا السياق، يعتقد الديمقراطيون في الولايات المتحدة أن مشاركة “نتنياهو” في الانتخابات الأمريكية ستزيد من الانقسامات في البلاد.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد دعم في السابق المرشح الجمهوري “ميت رومني” ضد الديمقراطي “باراك أوباما” في الانتخابات الأمريكية التي عقدت عام 2012؛ لأنه كان يعارض سياسات إدارة “أوباما” بشأن برنامج إيران النووي وبعد ذلك دعم رئيس الوزراء الاسرائيلي الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بصورة علنية في انتخابات 2016، وتجاهل الديموقراطيين طوال فترة ولايته، وعمل على تعزيز علاقته مع “ترامب”.

وهنا تبرز تساؤلات حول طبيعة علاقة الإدارة الأمريكية المقبلة بالحكومة الإسرائيلية في عهد “نتنياهو” بعد فوز المرشح الديموقراطي “جو بايدن” في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وخلال الفترة الماضية بدأ يتشكل تيار يساري داخل الحزب الديموقراطي أكثر إنتقاداً للحكومة الإسرائيلية، خاصة تجاه قضايا تتعلق بالسياسات الاستيطانية في الأراضي المحتلة عام 1968، وخصوصاً في ظل الاستيطان الصهيوني الحالي في عدد من الاراضي التابعة لأبناء الشعب الفلسطيني. إذ يعتبر أصحاب هذا التيار ضمّ أراضي الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية نهاية لخطة حل الدولتين الذي تدعمها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى دعمهم غير المباشر لحملة مقاطعة إسرائيل من خلال اعتبارها نوعاً من أنواع التعبير عن حرية الرأي وغير المسموح مصادرته من خلال قوانين وتشريعات حكومية، الأمر الذي عبّر عنه البرنامج الانتخابي للحزب.

وشغل “بايدن” طوال ثماني سنوات فترة ولاية الرئيس “باراك أوباما”، منصب نائب الرئيس، ولقد تميّزت تلك الفترة بالخط المعتدل مع إيران، بالإضافة إلى تراجع التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط على حساب الاهتمام بالشرق الأقصى وبحر الصين.

ومن الواضح أن “نتنياهو” بات بالنسبة للديموقراطيين ورقة محروقة، لا يمكن الثقة به، مما سيؤثر سلباً على العلاقات في المرحلة المقبلة، لكن الأمر قد يختلف في حال تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل. ولهذا فإن “جون بايدن” سيعمل كأي رئيس أمريكي سابق على الحفاظ على أمن إسرائيل الكامل، وضمان تفوقها العسكري النوعي، وسيعمل على تدفق المساعدات الأمريكية لها دون شروط، ولكن من المتوقع أن ينتهج خطاً مختلفاً عن سياسة “ترامب” بالنسبة لإسرائيل في بعض القضايا التي تمُيّز نظرة الحزب الديموقراطي التاريخية لكيان الاحتلال تحت قاعدة الأخ الكبير الذي يعلم مصلحة أخيه الأصغر.

وعلى صعيد متصل أكدت وسائل إعلام إسرائيلية، أن نتنياهو، أصبح في وضع حساس جداً بعد خسارة ترامب، في الانتخابات الأميركية لصالح منافسه الديمقراطي بايدن. وقالت المحللة السياسية الإسرائيلية، دانا فايس: “الآن نتنياهو في وضع حساس جداً، ونذكر أن ترامب لا يزال لديه شهرين ونصف في البيت الأبيض وقد تكون هذه الفترة مهمة جداً لنتنياهو في حال ذهب إلى انتخابات، لذلك لا يريد نتنياهو إغضاب ترامب”، منوهة إلى أن “بايدن يعرف نتنياهو والأخير يعرفه أيضاً، لكن بايدن شاهد أيضاً كيف أنه على طول الطريق نتنياهو اختار ترامب وعمل لكي ينتخب”.

كما توالت المواقف الرسمية والاعلامية داخل اسرائيل، والتي عكست تخوفات من أن تختلف سياسة “بايدن” تجاه الكيان عن تلك التي انتهجها سلفه، وأجمعت المواقف الإسرائيلية بمجملها على أن خسارة “ترامب” منصبه كرئيس للولايات المتحدة، يعد خسارة شخصية لـ”نتنياهو” لما يجمع بين الرجلين من صداقة قوية.

وفي سياق متصل، دعا آلاف المتظاهرين الإسرائيليين في القدس المحتلة، مساء يوم السبت، إلى رحيل نتنياهو، عقب الإعلان عن خسارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” للانتخابات الأمريكية، مقابل فوز بايدن. وذكرت صحيفة “جيروزليم بوست”، أن آلاف المتظاهرين ضد “نتنياهو” احتفلوا بفوز “بايدن”، ورفعوا لافتات كُتب عليها: “الآن دورك للرحيل”، في إشارة إلى نتنياهو.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى