بغداد تئن فوق درجة الـ 50 مئوية .. الفهداوي يتحجج بالسخانات ونواب : أزمة الكهرباء «سياسية»
حاول اعضاء مجلس النواب “ممثلوا الشعب” ان يصلوا الى لُب مشكلة الكهرباء التي استنزفت المليارات طيلة الـ 12 عاماً المنصرمة دون فائدة ، وغالباً مايساق الاتهام الى شخص الوزير الذي يوضع بهذا المنصب دون الالتفات الى مؤهلاته او خبراته في بمجال الطاقة ، حتى وصل الحال بخلق قناعة في مجلس النواب يراد لها ان تصل الى الشارع وهي ان مشكلة الكهرباء في العراق “سياسية” لا فنية بل وان لدول الجوار يدا طولى في استمرار الازمة الكهربائية ، وبما انّ مشكلة الكهرباء تحولت الى سياسية فأن النائب بان عبد الرضا ترى ان حل ازمة الكهرباء يكون عن طريق الاستعانة بخبراء في مجال الطاقة الكهربائية لوضع حد لمعاناة العراقيين جراء نقص التيار وعدم قدرة الوزارة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة .وتقول عبد الرضا في بيان اصدرته اليوم ،ان هذا القطاع يعاني من سوء الإدارة في كل المحافظات ولا توجد محافظة أفضل من غيرها بالتجهيز على الرغم ان هنالك محافظات منتجة للطاقة “.وقد لجأ مجلس النواب ومن خلال لجنة النفط والطاقة الى معرفة اسباب تلكؤ ملف الكهرباء عبر استضافة وزيرها قاسم الفهداوي ، ورغم ان الاخير قدم مالديه من اسباب ومقترحات الا انها وعلى مايبدو لم تقنع البرلمان او اللجنة على اقل تقدير ، حسبما يقول عضو لجنة النفط والطاقة النيابية علي الفياض ، ان وزير الكهرباء اقترح اللجوء الى استخدام المحطات الغازية ودعوة الشركات للتعاقد بالدفع الاجل واستيراد الغاز من دول الجوار لحل ازمة الكهرباء في العراق .ويوضح الفياض ، ان “استضافة وزير الكهرباء قاسم الفهداوي كرست لاستعراض معوقات العمل في قطاع الطاقة الكهربائية وكانت ابرز المشاكل هي شحة الوقود والتخصيصات المالية التي كنا نتوقع معالجة مشكلتها قبل فصل الصيف حتى لايتحمل المواطن اعباء المعاناة”.وبين انه ” تم استعراض مشاكل قطاع التوزيع وتبين ان العاصمة بغداد تحتاج الى ستة الاف ميكاواط والموجود الفعلي حاليا 2500 ميكاواط ، لافتا الى انه “حتى اذا توفرت الطاقة لاتوجد شبكات كافية لنقل 6 الاف ميكاواط فهناك مشاكل اخرى في قطاعات النقل والانتاج”.وتابع ان”تشغيل وتفعيل محطة كهرباء اليوسفية التي تضم 8 وحدات كل منها بطاقة 200 ميكاواط من شانه ان يسد جزءا كبيرا من النقص في بغداد “.واشار الى ان “الظروف الامنية وموجة الحر الشديد وازمة النازحين اثرت على تجهيز الكهرباء للمواطنين “.واكد ان ” اللجنة النيابية والبرلمان غير مقتنعين بالمقترحات التي قدمها وزير الكهرباء ومنها اللجوء الى استخدام المحطات الغازية ودعوة الشركات للتعاقد بالدفع الاجل لحل ازمة الكهرباء واستيراد الغاز من دول الجوار لانها اجراءات طويلة الامد مبينا ان اللجوء لاستثمار المحطات في العراق يحتاج للوقت”.امّا وزير الكهرباء قاسم الفهداوي فقد تعهد ،بأنه سيقدم استقالته اذا عجز عن حل مشكلة الكهرباء، فيما أشار الى أنه لا يمكن استخدام الطاقة النظيفة كالرياح لتوليد الكهرباء بسبب عدم توفرها بمناطق العراق كافة.ويقول الفهداوي ، إن “قطاع الكهرباء يعاني من مشاكل عديدة منها التخصيصات المالية للعام الحالي التي هي غير كافية، ولم يتم صرف الموازنة الخاصة بالوزارة كاملة لغاية الآن”، مبينا أن “الحكومة ترد بأن لديها عجز في الموازنة خلال مطالبتنا بتوفير المخصصات المالية المطلوبة”.ويرى أن “استخدام الطاقة النظيفة كالرياح لتوليد الكهرباء غير ممكن لعدم توفر هذه الرياح في كافة مناطق العراق ، مشيرا الى أنه يسعى الى “حل مشكلة الكهرباء عن طريق الامكانيات المتوفرة”.ولفت الوزير في لقاء متلفز ، السبت ، الى ان الوزارة اجرت احصائية في بغداد فوجدت ان 12% من سكانها لازالوا يستخدمون سخانات المياه في منازلهم ، مما تسبب بهدر كميات كبيرة من الطاقة في العاصمة .



