بارزاني يلتزم الصمت ..ردود فعــل غاضبــة على انتهــاك الطائــرات التركيــة للسيــادة العراقيــة

فيما يلتزم رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الصمت تجاه القصف التركي لمواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، نددت مختلف الكتل السياسية بهذه العملية وعدته انتهاكاً للسيادة العراقية، مطالبة بالرد المناسب الذي يحفظ للعراق سيادته. وأكد عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب النائب اسكندر وتوت امس الاثنين، ان القصف الذي استهدف حزب العمال الكردستاني داخل الاراضي العراقية يعد انتهاكا لسيادة البلاد. وأوضح وتوت في تصريح ان “ما قامت به تركيا في كردستان يعتبر خرقا لسيادة العراق لأنه جاء دون موافقة الحكومة الاتحادية”، مشيرا الى ان “هناك اتفاقا مسبقا بوجود قوات تركية في شمال العراق منذ عهد النظام السابق وتمت المطالبة بإلغاء هذه الاتفاقية بعد سقوط النظام وسحب هذه القطعات التركية الى حدود بلادها”. وأضاف: “قيام الطائرات التركية باختراق الاجواء العراقية وضرب حزب العمال الكردستاني خرق للسيادة”، لافتا الى انه “على تركيا أخذ موافقة الحكومة العراقية بذلك لاستحصال الاذن بقصف حزب العمال من عدمه”، مطالبا في الوقت نفسه، الحكومة باتخاذ موقف حازم من هذا الخرق الذي قامت به هذه الطائرات. يذكر ان لجنة الصداقة البرلمانية العراقية ـ التركية أكدت ان التبريرات التي قدمتها تركيا بشأن تفاهمها مع حكومة كردستان العراق على دخول طيرانها الحربي الاجواء العراقية ليست كافية، لافتا الى انه كان الاجدر ان تتم هذه التفاهمات مع الحكومة الاتحادية على وفق السياقات الرسمية. من جانبها استنكرت الهيئة السياسية للتيار الصدري، الضربات العسكرية المتكررة التي تقوم بها القوات التركية على الاراضي العراقية، وفيما أكدت ضرورة احترام سيادة العراق، دعت تركيا إلى التنسيق مع الحكومة المركزية قبل القيام بأي عمل عسكري. وقال نائب رئيس الهيئة وعضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية النائب ضياء الاسدي في بيان إن “تكرار الضربات العسكرية من قبل تركيا على مواقع حزب العمال الكردستاني في مناطق اقليم كردستان يعد تجاوزاً على سيادة الدولة، وخرقاً لكل الاتفاقات والعلاقات الدولية، وهو أمر مستهجن ومرفوض”. وأضاف الاسدي: “كان من المؤمل ان تكون تلك الضربات بالتنسيق مع الحكومة العراقية وليس بمعزل عنها”، داعياً “الحكومة المركزية الى ان تستدعي السفير التركي لمعرفة تفاصيل هذه الاعتداءات”. وأوضح الأسدي: “نحن نتضامن مع اقليم كردستان بوقوفنا ضد أي اعتداء عسكري ومن قبل أية جهة كانت”، لافتا إلى أنه “لا يمكن ان يتحول العراق الى ساحة لتصفية الحسابات، ولا يمكن لأية جماعة مسلحة ان تكون فاعلة أو تشن العمليات العسكرية من داخل العراق على أي جهة كانت، وتجر البلد الى مواجهات مع دول الجوار بسبب مصالح سياسية خاصة”. الى ذلك عدَّ النائب عن التحالف الكردستاني ماجد شنكالي، الحملة التركية ضد الكرد في سوريا والعراق بأنها تأتي في اطار الترضية لتنظيم “داعش” الإجرامي. وقال شنكالي في تصريح إن “تركيا تسعى من خلال هجماتها على أكراد العراق وسوريا الى ارضاء تنظيم داعش الإجرامي”، لافتا إلى أن “ضرب الكرد بحجة حزب العمال الكردستاني أمر غير مقبول لان الأخير لا علاقة له بالتنظيمات الإرهابية”. وأضاف: “الكرد رحبوا بدخول تركيا في الحرب ضد تنظيم داعش، برغم تأخرها بهذا الجانب، لكنهم فوجئوا بأنها لا تستهدف بهذا داعش فحسب بل الاكراد أيضا”، داعيا تركيا إلى “دعم الجهود الدولية ضد داعش الإجرامي وعدم استهداف الأكراد”.




