سلايدر

يتعاونون مع الأكراد لمنع عودتهم الى مناطقهم شيوخ عشائر وسياسيون سنة وراء معاناة النازحين

aasdqwe

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يواجه النازحون من المناطق السنية في إقليم كردستان معاناة كبيرة مع ارتفاع درجات الحرارة ونقص في مساعدات الإغاثة وبالأخص المساعدات الطبية والغذائية, في ظل تجاهل شيوخ عشائر السنة ونوابهم معاناة النازحين وتواطئهم مع الاكراد من أجل عدم اعادتهم الى مناطقهم المحررة من أجل احداث تغيير ديموغرافي, خاصة في المناطق المتنازع عليها مع حكومة بغداد, فيما استنكرت منظمة هيومن رايتس ووتش قيام قوات من البيشمركة بمنع أهالي مناطق جنوبي كركوك من العودة الى مناطقهم، وعدته تجاوزا على حقوق النازحين من المناطق السنية, وبحسب المنظمة فإن القوات الكردية احتجزت آلاف العرب في “مناطق أمنية” في شمال العراق لأشهر عدة، في حين سمح للأكراد بالعودة إلى تلك المناطق، وحتى بالانتقال إلى منازل العرب الذين لاذوا بالفرار. فيما أكد شهود عيان أن قوات حكومية في إقليم كردستان دمرت العشرات من منازل العرب لضمها إلى أراضيها من أجل احداث تغيير ديموغرافي في تلك المناطق.هذا وخصصت الحكومة العراقية مبالغ مالية لمساعدة العوائل النازحة من المحافظات التي تشهد عمليات عسكرية وشكلت لجنة برئاسة صالح المطلك للأشراف على توزيع هذه المنح الا ان الاخير اتهم وبعد ايام من تسلمه المبالغ بسرقتها بالتعاون مع نواب في تحالف القوى السنية وتحويلها الى ارصدة في بنوك عمان وغيرها من الدول العربية ، واتهم رئيس كتلة “بدر” البرلمانية قاسم الأعرجي حينها نائب رئيس الوزراء صالح المطلك بـ”أخذ” الاموال المخصصة للنازحين، فيما أكد أن مجلس النواب عطل استجوابه بسبب توافقات سياسية.وقال الأعرجي إن “نائب رئيس الوزراء ورئيس لجنة اغاثة النازحين صالح المطلك اخذ اموال النازحين، وهناك 500 مليار دينار بدل ان تصرف على النازحين كانت هناك شبهات فساد كثيرة حولها”، مشيراً إلى أن “مجلس النواب عطل استجوابه بسبب توافقات سياسية”.المحلل السياسي محمود الهاشمي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “المشكلة الكبرى التي يعاني منها النازحون من المحافظات السنية في اقليم كردستان انهم محرومون من الرعاية, وحجم المساعدات التي تصلهم قليلة جدا من أجل خلق نوع من النقمة ضد الحكومة الاتحادية.وحكومة اقليم كردستان تمارس مؤامرة كبيرة ضد هؤلاء وخاصة من سكنة المناطق المتنازع عليها, في حين ان الاكراد يمنعون عودة هذه العوائل من أجل تغيير ديموغرافي لصالح الاكراد, وقد قامت القوات الكردية بحرق وتدمير عدد كبير من المنازل العائدة للعرب السنة تمهيدا لتنفيذ مؤامراتهم”. وأضاف الهاشمي: ان شيوخ العشائر السنية وبعض سياسييهم تآمروا مع الاكراد من أجل عدم أعادتهم الى مناطقهم المحررة بدعوى ان مناطقهم غير أمنة, كما هو الحال في مناطق السعدية وجلولاء وخانقين بديالى, وتابع: “حجم المؤامرة كبيرة من أجل دعم الاكراد ومساعدتهم في الاستيلاء على تلك الأراضي, لان هؤلاء الشيوخ يعلمون جيدا ان الخارطة السياسية سوف تتغير بعد انتهاء مرحلة داعش, لذا فهم يحرصون للحصول على امتيازات في هذه المرحلة”.
من جانبه قال المختص بالشأن السياسي احمد الربيعي في اتصال مع (المراقب العراقي): يعيش النازحون في اقليم كردستان ظروفا صعبة في ظل اهمال الاقليم لهذه الشريحة التي يكسب من جرائها الكثير فهو يستولي على اموال المساعدات والمواد الغذائية ولا يوزع منه الا القليل, فضلا على ان شيوخ العشائر السنية ونوابهم لا يهتمون لمعاناة النازحين ولم يزورونهم بل هم وجدوا في هذه القضية مبتغاهم من أجل الضغط على الحكومة الاتحادية للحصول على امتيازات شخصية, وتابع: “حكومة الاقليم استغلت قضية النازحين لمصلحتهم, حيث منعتهم من العودة الى مناطقهم بالاتفاق مع شيوخ العشائر السنية التي اتخذت من فنادق اربيل وعمان مقرات لهم, فهم يعتاشون على مأساة النازحين, ويصرحون دائما بضرورة مساعدة هذه العوائل وإعادتهم الى ديارهم وفي الوقت نفسه يعقدون اتفاقات مع حكومة الاقليم من أجل اطالة هذه الازمة. وتابع الربيعي: “المنظمات الدولية شخصت هذه المشكلة التي تتلخص باستحواذ كردستان على المناطق المتنازع عليها, حيث أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها ان قوات البيشمركة الكردية منعت بعض العرب الذين نزحوا جراء أعمال العنف من العودة الى مناطق المتنازع عليها”. وتابع: “الاكراد استولوا على منازل تخص السكان العرب النازحين”.واشتكت عوائل نازحة ومهجرة من محافظتي الانبار ونينوى الى اقليم كردستان في وقت سابق من سوء تعامل موظفي ما أطلقوا عليه ‘لجنة صالح المطلك’ التي شكلها نائب رئيس الوزراء، اثناء المراجعة لاستلام مبلغ المنحة المالية. وقال احد المراجعين ويدعى جاسم المحمدي من محافظة الأنبار ان المئات من العوائل المهجرة منذ اكثر من ستة اشهر لم تتسلم المنحة فيما تم تسليمها لعوائل جاءت بقصد السياحة الى الاقليم. وافاد شاهد عيان يدعى محمد الدليمي انه رأى عددا كبيرا من الملفات الخاصة بالتقديم للمنحة مرمية في حاويات القمامة، وعندما استفسر عن سبب رميها أبلغه موظفو وزارة الهجرة والمهجرين بأنها معاملات ‘مهملة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى