اخر الأخبار

مرقد سعيد بن جبير أول من بناه القائد التركي «كـــنعان أغا» في سنة 1816م بسبب إستجابة الدعاء في ضريحه

هو ابو عبد الله وقيل ابو محمد سعيد بن جبير بن هشام الأســـدي ولاءً الحبشي اصلا ونسبا الكوفي ولادة . ترجع سنة ولادته الــــى سنة (40هـ) ونيف . مــــن افاضل التابعين كان فقيها عابدا زاهدا ناسكا مقرئا ومفسـرا ومحدثا ثقة ولذا كان يسمى (جهبذ العلماء) اخذ علومه عن افاضل عصره والتقى ابن عبــــاس حبر الأمة والإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام فبلغت منزلتـــه العلميـــة ماعدّه ابن تيمية مــن اعلم الناس بعلم التفسير . ولي القضاء لمدة ثــم استعفـــي منـــه وشارك في ثورة (القراء ) وهي ثورة عبد الرحمن بن الأشعث ضــد الدولة الأموية ولما قضي عليها عاش متخفيا مدة من الزمن متنقلا فــــي الأمصـــار حـــتى استقر به المقام في مكة حيث قبض عليه اعوان الحجاج بن يوســف الثقفي متخفيا فيها واقتيد الى واسط ليلقى مصرعه على يد الحجاج بن يوسف الثقفـــي وهو رابط الـجاش قوي الأيمان راسخ العقيدة سنة(94هـ) وقيل سنة (95هـ) عن عمر قارب تســـعا وخمسين سنـة والروايات فيه مختلفة ومما يذكر (ان محلة برجونيه كانت نزهة وذات اشجار ونخل كثير ويقال ان فيها قبرا لسعيد بن جبير ) مما يشير الى ان سعيد بن جبير قد دفن في واســـط بعد ان قتل فيها . ولكننا اذا سافرنا من مدينة الكوت قاصدين مدينة الـحي فــــي الطريق العام الذاهب الى مدينة الناصرية وعلى مسافة (45)كم وعند منعطف الطريق الذي يدخل الى مدينة الحي وفي الجانب الأيسر منه وعلــــى مسافة قصيرة مــــن الطريق العام قرابة الكيلو المتر الواحد يوجد طريق فرعي يؤدي الـــــى مرقد سعيد بن جبير الذي يشخص شامخا امامك بقبته الكبيرة المرتفعة الخضراء وباســـواره العاليـــة واقواسه المبنية على الطرز الأسلامية المزينة بالآيات القرآنية المكتوبة بالقاشانــــي وقـــد كسيت القبـــة بالـكاشي الفرفوري الأخضر وعندما تلج السور الخارجي المرتفع تطالعك غرف بنيت لإستـــراحة الزائرين
وطرامٍ واسعة تحيط بالضريح الذي تعلوه القبـة الكبيرة وتحيط بالقبر فسحة واسعة من الأرض مكشوفة ومزروعة بالأشجار وفي جانب من المرقد يوجد بئر معطل قديم .
وعندما تسأل عن هذا البناء وتاريخ تشيــيده وكـيف نقل رفات سعيد بن جبير من واسط حيث قتل فيها والتي تبعد اثارها عن هذا المرقد قرابة (40كم) وفي أي تاريخ تم ذلك ؟ لايوجد جواب مقنع لتلك التســاؤلات ولا يوجــد مصدر تاريخي يؤكد نقل رفات سعيد بن جبير من واسـط القديمة الى مرقده الحالي ولكن الجميع متفق على ان اول بناء تم لهذا المرقد مــن احد القادة الأتراك الــمسمى (كـــنعان أغا) في سنة 1816م لانه دعا فيه واستجيب دعاؤه وفي هذا التاريخ تقريبا بدأ السكن في مدينة الحي ووجد الأهلون في هذه المنطقة .
اما البناء القائم حاليا فقد بدأ فــــي تنفيذه وإعماره نخب مـــن أخيــار مدينة الحي ومن الناس الموسرين بعد ان اوشك البناء القديم على السقوط والإنهيار نتيجة الإهمال الذي لحقه . فجمعت التبرعات للأموال الــكافية لــبنائه وتجديده على احسن صورة وذلك في سنة 1961م واستمر العمل وجمع المال لغـــرض البناء والتعمير لغاية سنة 1970م ولم ينقطع ذلك الأعتناء وتلك الرعاية لهـذا المــرقد مــن خدمــات وترميمات واضافات لمرافق خدمية وملاحق اخرى ليومنا هذا فــالعمل مستمــر حتــى اصبح مرقد سعيد بن جبير مزارا يقصده الناس في الأعياد والعطل الرسمية وفي المناسبات الدينية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى