رأي تواصل
ر غم كل كوارثها التي انزلتها بالشعوب العربية والاسلامية، يعود الفضل كل الفضل للجماعات التكفيرية وعلى رأسها القاعدة و«داعش»، والتي تعيث اليوم في ارض العرب والمسلمين فسادا، في الكشف عن حقيقة المذهب الوهابي المتخلف والعبثي، ليس امام المسلمين فحسب بل امام شعوب العالم اجمع، بعد ان جاب هذا المذهب الافاق على اجنحة البترودولار، وعلى مدى عقود طويلة,لولا الممارسات السادية والوحشية لـ «داعش» خلال السنوات القليلة الماضية ومن قبلها ممارسات القاعدة والجماعات التكفيرية الاخرى، التي لم تقم الا بتنفيذ ما جاء في المذهب الوهابي حرفيا وبكل صدق وامانة، لما كان بالامكان ان تقف الشعوب العربية والاسلامية على خطر الوهابية الذي يهدد وجودها وبلدانها وحاضرها ومستقبلها وقبل كل هذا وذاك دينها الاسلامي, لولا «داعش» وأخواتها لما كان بمقدور اي قوة في العالم العربي ان تقف امام الوهابية وان تعريها على حقيقتها لأسباب عديدة بينها، نظرة المسلمين للسعودية على انها مهد الاسلام، بالاضافة الى بيت الله الحرام وقبر النبي الاكرم (ص) في السعودية، وما تمتلكه من ثروات نفطية هائلة، كل هذه الاسباب وغيرها الكثير، جعلت السعودية تسوق للوهابية الظلامية على مدى عقود، لاسيما في البلدان العربية والاسلامية التي تعاني من اوضاع اقتصادية صعبة، او من تفشي الامية فيها.



