تقرير: بكّين تفوقت على واشنطن بهذه الطريقة

قالت مجلة “ذي أتلانتك” إن “الصين تقوم بإعادة كتابة قواعد النظام العالمي الجديد، بينما تنشغل أمريكا بأمور أخرى، والبحث عن كبش فداء في جائحة فيروس كورونا.
وأشارت المجلة، في تقرير لها، إلى أنه عندما دعا الرئيس دونالد ترامب في أيار إلى وقف تمويل منظمة الصحة العالمية؛ بسبب قائمة من الأخطاء التي ارتكبتها المنظمة، لم يفعل ذلك؛ لأنه ينوي تحسين أهم منظمة عالمية تعتني بالصحة العام. وإنما كانت النية لبدء سحب التمويل والعاملين من المنظمة لمجرد سياسة انتخابية. فعندما فشل بالتصرف بناء على التحذيرات القادمة من المنظمة كان ترامب بحاجة إلى كبش فداء، ومن أفضل من منظمة غير مألوفة اسمها يشبه الضمير؟”.
وأضافت: “لكن بالرغم من أن ما تقوم به منظمة الصحة العالمية لا يهم ترامب، إلا أن إنجازاتها حقيقية. فعدا عن دورها في الجائحة، توفر المنظمة التبادل العلمي، وتجمع وتوزع نتائج الأبحاث الدولية، وتوفر الدواء واللقاحات والاستشارات الصحية للدول النامية، وضرورية بشكل خاص للدول التي لا تملك صناعة أدوية. وحققت نجاحات حقيقية -وربما يكون أكثر الأمثلة على هذا شهرة هو الدور الذي لعبته في القضاء على الجدري- ولها أثر وأهمية كبيرة. وسحب التمويل منها سيضر بإمكانياتها لمساعدة البلدان على التعامل مع فايروس كورونا ومكافحة العديد من الأمراض”.
كما أن انسحاب أمريكا من منظمة الصحة العالمية سيكون له أثر آخر: “وهو أن تأثير الصين سيتنامى، وستخسر أمريكا معركة أخرى في حرب أيديولوجية كثير منا لا يعرف أننا نخوضها؛ فعلى مدى عقد بينما نحن منشغلون بأمور أخرى، جعلت الصين إعادة كتابة القواعد الدولية بالتدريج -كل أنواع القواعد وفي عدة حقول بما فيه التجارة والسياسة- أحد عماد سياستها الخارجية الرئيسية”.



