عربي ودولي

المؤتمر الإعلامي الدولي لمواجهة الإرهاب التكفيري حزب الله : سوريا لن تخضع لمشروع الشرق الأوسط الجديد

انطلق في العاصمة السورية دمشق، الجمعة ٢٤ تموز، المؤتمر الإعلامي الدولي لمواجهة الإرهاب التكفيري، ويشارك في المؤتمر بالاضافة الى وزير الخارجية السوري وليد المعلم وزير الاعلام عمران الزعبي، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي علي جنتي ونائب الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة الشيخ نعيم قاسم والأمين العام لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية علي كريميان بالاضافة الى أكثر من ١٣٠ شخصية اعلامية محلية وعربية وأجنبية.وفي كلمته أمام المؤتمر اعتبر وزير الخارجية وليد المعلم، أن الاتفاق النووي الإيراني تاريخي وان ايران دخلت المسرح الدولي من أوسع أبوابه وكلما كان حليفنا قوياً كنا أقوياء، مضيفاً أن الاتفاق النووي شكل اعترافاً واضحاً بأهمية ايران على الساحتين الدولية والاقليمية وهو امتحان لجدية الغرب للاستفادة من هذه الحقيقة من اجل مكافحة الارهاب .واشار المعلم الى أن مواقف إيران تجاه الأزمة في سوريا لن تتغير وإيران قدمت وتقدم كل أشكال الدعم للشعب السوري قبل الاتفاق النووي وبعده مهما توهم الغرب بأن ما جرى يؤثر على الأزمة السورية فإنه ما من أحد في العالم يؤثر سوى الشعب السوري، ونوّه المعلم الى مرور عام على إنشاء التحالف الأمريكي دون أن يكون له أثر حقيقي بل على العكس فقد انتشر تنظيم داعش الارهابي، وقال إن مكافحة الارهاب مسؤولية دولية وأخلاقية لهذا نشكر إيران على اضطلاعها بمسؤولياتها.من جانبه أكد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران علي أحمد جنتي أن بلاده وقفت وستقف إلى جانب الشعب السوري لأنها إلى جانب الحق والعدل والمظلومين، وأضاف جنتي خلال الجلسة “إن هذا المؤتمر يشكل فرصة للتفكير والتعلم ومد الجسور مع اصحاب الرأي وللاطلاع على تجاربهم القيمة بهدف التوصل الى مقاربات ثقافية واجتماعية والبحث عن حلول لإيقاف ظاهرة التطرف والعنف المشؤومة التي زرعتها التيارات التكفيرية”.وأشار جنتي إلى أن المنطقة كانت قبل هؤلاء التكفيريين تواجه فكرا مماثلا مليئا بالعنف ومحاولات الهيمنة هو الفكر الصهيوني الذي ارتكب مجازر ضد الإنسانية بحق الشعوب في الشرق الاوسط ومنها دير ياسين وصبرا وشاتيلا وحرق المسجد الاقصى المبارك بنار العصبية البغيضة.الى ذلك أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن سوريا لن تخضع لمشروع الشرق الأوسط الجديد وستكون دعامة مشروع شرق مقاوم يحقق العزة والكرامة في المنطقة مع محور المقاومة، مشيراً الى أن سوريا تواجه عدوانا دوليا إقليميا لتغيير اتجاهها السياسي من محور المقاومة إلى المحور الأمريكي الإسرائيلي لافتا الى أن المعتدين أخطأوا حساب المدة الزمنية والتكلفة وأثبتت سوريا بقيادتها وجيشها وشعبها أنها عصية على الإرهاب وكسرت مشروع تغيير الاتجاه، وشدد الشيخ قاسم على أن محور المقاومة هو الذي يواجه الإرهاب التكفيري بجد وفعالية في سوريا والعراق ولبنان والمنطقة والنتيجة ستكون لمصلحته وسيسقط هؤلاء التكفيريون لأنهم أصحاب باطل فالحق يكون للشعوب دائما وليس للإجرام والإرهاب.من جانبه أشار وزير الاعلام عمران الزعبي الذي مثل الرئيس السوري بشار الأسد في الافتتاح، إلى المواجهة التاريخية التي تخوضها سوريا ضد الإرهاب التكفيري منذ العام ٢٠١١ والتي قدم فيها الشعب والجيش السوري آلاف الشهداء والجرحى ونتج عنها دمار “هائل” في البنى التحتية للدولة جراء أعمال الحرق والتدمير والتفخيخ والسرقة التي طالت المنشآت العامة والمال العام.وأضاف الزعبي أن المعركة لم تكن يوما سورية الطابع فالإرهابيون يحملون كل جنسيات العالم ومعهم أحدث الأسلحة وأشدها فتكا ولديهم قدرات مالية ولوجستية وحتى استخبارية كبيرة وهناك دول ترعى الإرهاب في المنطقة مباشرة ودول تسكت عنه وأخرى تتصور وتتمنى أن تنأى بنفسها عنه وهذا ما سمح بانتشار الإرهاب وتعميق إمكانياته وقدراته.بدوره أكد الأمين العام لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية علي كريميان في كلمته أن الحرب الارهابية التي تتعرض لها سوريا منذ أكثر من أربع سنوات فشلت في تحقيق أهدافها وغايتها بفضل صمود الشعب السوري وتضحيات جيشه والادارة الحكيمة والشجاعة للسيد الرئيس بشار الأسد .ولفت كريميان إلى أن ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف التي هي مؤامرة الاستكبار العالمي عمت جميع أرجاء المنطقة وأن هذا التيار ليس موجودا فقط في سوريا والمنطقة بل تم تصديره إلى كل العالم لافتا إلى أن هذا التيار التكفيري قبل أن يكون ”جماعة مجرمة إرهابية هو جماعة فكرية وعقائدية متجذرة ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى