دار المأمون تناقش دورالمترجم في زمن العولمة والانترنت

المراقب العراقي/ متابعة…
أقام منتدى الترجمة في دار المأمون للترجمة والنشر ندوةً إلكترونيةً بعنوان(العولمة والترجمة) حاضر فيها أ. د شاكر حسن راضي بحضور المدير العام لدار المأمون عقيل المندلاوي وعدد كبير من المترجمين.
أعدّ الندوة قسم العلاقات والإعلام وأدارتها مديرة منتدى الترجمة زينب عبد اللطيف، التي استهلت الندوة بذكر شذرات من السيرة العلمية للأستاذ المحاضر، وطرحت محاور الندوة على شكل أسئلة ومنها: هل انتهى دور المترجم في زمن العولمة وهيمنت اللغة الانكليزية؟وماذا بعد سقوط جدار برلين، وانهيار الاتحاد السوفيتي، وهل انهارت الكتلة الشرقية الأخرى؟وهل كان ذلك نهاية التاريخ وانتهاء كل شيء؟
وبيَّن المحاضر أنَّه بعد انتهاء الحرب الباردة وفترة سقوط جدار برلين، ومابعد سقوط الجدار وظهور شبكة الانترنت، رأى بعضهم أنَّ هناك لغة واحدة ستسود، وبذلك قد ينتهي دور الترجمة والمترجمين، وأنَّ المسألة ستبقى قائمةً في حيز هيمنة هذا الإطار العام في شبكة الانترنت وأعمال الترجمة، وسيطرة لغة واحدة هي المطلوبة في كل شيء حتى في المؤتمرات التي نحضرها بأعداد هائلة تجد الشروط الأساسية التي ترسل إلى المتقدمين منها إجادة اللغة الإنكليزية لأنّها المفضلة والأساسية مما ولد إحساساً أنَّ اللغات الأخرى تبتعد، حتى أنَّ اللغة الفرنسية تبدو عليها علامات الوهن والضعف وقلت هيمنتها الا في بعض الدول الافريقية التي كانت من المستعمرات السابقة لديها.
وأشار إلى أنَّ الترجمة تسهم إلى حدٍ كبيرٍ في تطوير الاقتصاد العالمي فالمترجم دائماً في قلب الأحداث الاجتماعية والثقافية والرياضية، موضحاً ظهور تلك الظاهرة قبل العولمة التي برزت على المستوى العالمي منذ فترةٍ طويلةٍ حتى بعد سقوط جدار برلين،وانتهاء الحرب الباردة التي وصفها الامريكي “توماس فريدمان” (بالجدار)، وهناك من يختصر العولمة بكلمة “net” أي(الشبكة) ويقصد بها شبكة الانترنت التي تنظر إلى العولمة على أنَّها ظاهرة تسعى إلى جعل كل البلدان فاعلةً، وتطلع إلى الشعوب وتخرجها من مصيدة الفقر إلى مستويات أفضل من خلال الرفاهية، وتحسين مستويات معيشتها، في حين يرى”روبرتسون” أنها عملية واعية وهي مجموعة من السياسات التي تم تصميمها لإحداث تفاعلات على المستوى العالمي وليس على المستوى الدولي . وعرَّفَ العولمة كما وردت في موسوعة ويكيبيديا بالإنكليزية بأنَّها :(عملية تحول الظواهر المحلية أو الاقليمية إلى ظواهر عالمية يتم فيها دمج شعوب العالم وتنظيمها في مجتمع واحد يعمل معاً ) مما يعني ذلك عملية دمج للقوى السياسية والاقتصادية والتقنية والثقافية .
وتشير العولمة في جانبها الاقتصادي إلى دمج الاقتصادات الوطنية في الاقتصاد الدولي من خلال التجارة والاستثمارات الأجنبية وتدفق رأس المال والهجرة ونقل التكنلوجيا وانتشارها . في حين ينظر إليها “جي بالمر” من معهد كاتو على أنها إلغاء أو إضعاف للقيود التي تفرضها الدول على عمليات التبادل عبر الحدود ومن خلال النظام العالمي المتطور .



