“تراجم” مبادرة لترجمة كتب تتناول الشأن العراقي بعد ٢٠٠٣

المراقب العراقي/ متابعة…
أعلن وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم عن إطلاق مبادرة “تراجم” التي تهدف إلى ترجمة مائة كتاب أجنبي تتناول الشأن العراقي بعد ٢٠٠٣.
وبهذا الشأن نظّم منتدى الترجمة في دار المأمون للترجمة والنشر ندوة افتراضية بحضور وزير الثقافة والسياحة والآثار والمدير العام لدار المأمون للترجمة والنشر عقيل المندلاوي، وشخصيات قيادية في المؤسسات الترجمية وأساتذة الترجمة واللغات في الجامعات العراقية، وبيت الحكمة، وجمعية المترجمين، واتحاد الناشرين، واتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، والعديد من المترجمين العراقيين داخل العراق وخارجه.
وتحدث الوزير خلال الندوة قائلًا: “إن مشروع الترجمة مهم جدًا واتمنى أن يسهم الجميع بقدراتهم الإبداعية في عالم الترجمة لنجاحه لأن العراق بلد سباق في عالم الترجمة قديمًا وحديثًا. وان الظروف التي أحاطت بالعراق في العقدين الماضيين أو أكثر انحسر فيها إبداعنا، وهذا الاعتراف بالانحسار يدفعنا إلى مزيد من العمل والمثابرة لتأسيس مثل هذة المبادرات في عالم الترجمة تحديدًا “.
وذكر ناظم “كنّا سباقين ولكن سبقنا الزمن لاحقًا وأصبحت هناك بيئات عربية ثقافية جديدة تؤسس مشاريع للترجمة، ولكن بلدنا تأخر في هذا المجال كثيرًا و العراق له قدرات كبيرة في عالم الترجمة والإبداع وكلّ ما يحتاجه هو تأسيس مشروع للترجمة والنية الخالصة للعمل”.
وأشار ناظم إلى أن كثيرًا من المترجمين العراقيين كانت ابداعاتهم ومشاريعهم خارج العراق في بيروت ومصر وغيرها،
قد حان الوقت لرعايتها داخل الوطن، وهذه المسؤلية تتحملها وزارة الثقافة ودوائرها المتخصصة، دار الشؤون الثقافية ودار المأمون، وأيضًا جمعية المترجمين العراقيين، وأقسام اللغات في الجامعات العراقية مؤكدًا أن “هناك نقصًا كبيرًا في العمل وعندما نقصّر في عملنا يجب علينا التضامن برؤية موحدة يمكنها أن تؤسس مبادرة وأن تتطور لاحقًا إلى مشروع عراقي مهم للترجمة”.
وشدد الوزير على أن “المسألة تتعلق بالتمويل وقد ذكرت هذا في لقاءات كثيرة وفي مجلس الوزراء أيضًا ونحن نسعى إلى تأسيس مشروع ثقافي عراقي عربي من خلال الترجمة لإعادة بناء بلدنا من جديد، مبينًا “أن المبادرة جاءت لمعرفة رأي العالم بنا خاصة بعد عام 2003، ما الذي يقوله العالم عن العراق على الصعيدين الثقافي والسياسي”.
موضحا أن الهدف من المشروع هو الإصلاح في المجالات كافة لأن الترجمة تصب في خلق ثقافة تجنبنا المحن والمشاكل والصراعات.
وذكر المدير التنفيذي لمدينة الإبداع الأدبي اليونسكو أ.م د.صادق رحمة محمد، ان قرار إدراج بغداد في شبكة المدن الإبداعية في مجال الأدب صدر في عام 2017 من قبل منظمة اليونسكو، وكان الموقعون عليه “١١”دولة بمشاركة دولة عربية واحدة فقط، لم يكن العراق من ضمنها. وأكد أن الترجمة هي عنصر أساسي لتعزيز ثقافتنا وايصالها إلى الشعوب الأخرى، ونحن نترجم إلى العربية والكردية وحتى التركمانية لأنها هي اللغات الأساسية الموجودة في المشهد العراقي، و ان الترجمة العكسية فيها قصور كبير وهي ترجمة لغتنا إلى اللغات العالمية.
وكان أ.م.د هيثم الزبيدي رئيس نادي الترجمة بالاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين متفائلًا وقال “ثمة ضوء في آخر النفق” واستبشر خيرًا للترجمة في يومها العالمي لكون وزير الثقافة الدكتور حسن ناظم مترجمًا أيضًا.



