قوة دول محور المقاومة تكمن في وحدتها الدفاعية

كتب / هشام عبد القادر…
جميع دول محور المقاومة غايتها الوصول إلى حرية الشعوب والمقدسات الإسلامية وحرية الإنسان والوصول إلى قمة التعايش مع جميع أحرار العالم والسلام والتعايش الإنساني على مبدأ لكم دينكم ولي دين لا إكراه في الدين ونظرية التعايش إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق الذي يعتبر أعظم هدف من أهداف رسالة الإمام علي عليه السلام لتحقيق الدولة التي تعرف الإنسانية أرقى التعاملات لتتذوق نكهة الحرية الإسلامية وتفهم معانيها التي لا يُظلم أحد ولا يُجبر أحد على الدخول في تعاليمها بل عن طوع ورضا لما تحمله من مفاهيم ورسالة سماوية للعالم كافة بمختلف اللغات.
إذًا ما هو الدور في دول محور المقاومة للوصول إلى تحقيق الدولة الكاملة ؟ دول محور المقاومة لم تقم أركانها بالصدفة أو فقط للدفاع عن نفسها بل تحمل أيضا عقيدة داخلية وهدف إيماني بأن هناك وعدا من خالق السموات بأن الأرض ستشرق بنور ربها وهي تسعى لتكون يدا لتحقيق هذا الوعد. لذلك على الجميع ونحن لا شيء عندما ننصح ومن نحن لنكون كذلك في مقام الناصح الأمين ولكن للظروف والوقائع التي نشاهدها نحن جميعا نعاني نفس الألم ويدفعنا أيضا نفس القلب النابض بالحرية ألا وهو قلب يحمل في طياته ثورة المظلومين الذي ينتصر على سيف الظالمين بروحية تحمل لن نيأس من روح الله.
نكرر الوحدة الإعلامية وتوحيد صف الجبهات أول شرط لترسيخ المودة وهي راسخة فعلا ولكن تجديد العزم على الوحدة وليس فقط وحدة بين دول محور المقاومة فقط بل توسيع دائرة الوحدة مع جميع أحرار العالم بمختلف اللغات والألوان. أيضا توسيع الثقافة ولن نجد أفضل من ثقافة كربلاء ليس ثقافة أقصد أن نكون في حرب دائما ولن نقول تضحية إننا ندعو لتضحية الأجساد بل للحفاظ عليها ولكن ثقافة كربلاء ليست فقط،تضحية هي فعلا لا يوجد يوم كيوم عاشوراء ولا أرض كأرض كربلاء بكل أنواع القياسات. ولكن نريد نحمل عنوان الإمام الحسين عليه السلام في قلوبنا والسير لتحقيق هدفه لأنه السبيل الوحيد للخروج على الظالمين لإسقاط عروشهم وتحقيق العدل ولا يفهم البعض أننا ننسى أو نهمل بقية الأئمة أو الرسول سيدنا محمد صلواة الله عليه وآله لأني أكتب لنخب علمية مثقفة تعرف الكلام جملة وتفصيلا والذي لم يصل نوضح له بالقول حسين مني وأنا من حسين
وهو ابن الوصي وأبوا الأوصياء سيدنا أبو الأحرار الإمام الحسين عليه السلام. وهو للأمة وخروجه لإنقاذ الأمة كافة وعندما يقول ألا هل من ناصر ينصرني دعوة للجميع ولكافة الأمة إلى الأبد وهو ليس ضعيفا بدعوته إنما هدف شمولي للدخول بساحة كربلاء ساحة الوجود للوصول للغاية الإنسانية وتحقيق الدولة الكاملة دولة الله لذلك لن نستطيع التحرر ونحن لا نحمل عنوان ثورة كربلاء ومبادئها مهما كانت قوتنا وتكتيكنا ومهما كانت المظلومية وبأس الرجال والإنسانية بل نحن نتمسك بهذا الإمام العظيم أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام لأنه الباب الوحيد لإسقاط عروش الظالمين والواقع يحكم ذلك نشاهد عظمته في كل عام بأيام عاشوراء وأربعينية عاشوراء كيف تجذب قلوب كل أحرار العالم دون ترتيب أو خطط ممنهجة إنما تحكم من صانع الوجود وقوة جذب من الطينة الكربلائية الحسينية لمن هم متصلون بهذه الطينة التي تتوسع في كل عام لجذب أكبر عدد من خلق الله. وأركان الدولة أيضا لن تتخلى عن أسس سماوية قرآنية ورسالة نبوية محمدية ورحمة فاطمية علوية حسنية وقد تكلمنا بالبداية عن رسالة الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر وأهمها قانون التعايش الإنساني.
ولكن نتعمق بالوحدة الشمولية القائمة بالثورة الحسينية التي تستهدف إسقاط كل الطغاة بثورة الدم الذي ينتصر على السيف وكيف نصل لتوحيد الدم ورابطة الدم مع مختلف المعتقدات مع أحرار العالم ؟نقول الإمام الحسين عليه السلام ليس للشيعة دون السنة ولا للسنة دون الشيعة ولا للعرب دون العجم ولا للعجم دون العرب بل هو للأمة ومستحيل لأي أمة تريد الحرية أن تنتصر دون العشق الحسيني وإن انتصرت لن تصل للغاية ولن تحقق الهدف الكامل ولن تصل للنجاح والفوز بالدارين ولن تكون راضية مرضية. نحن نحصر الفوز بقبلة الثائرين لأنه الأول والأخير الذي حطم كل الأرقام القياسية بكل الأزمان وهو الجامع لكل الثورات وهو الملهم والأساس وهو الأصل فلن نكون أغلى وأقوى وأنجح من هدف وغاية وتضحية وعلم وفهم وحقيقة أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام ولن تكون أرضنا مثل أرض كربلاء لذلك تكون بأم أعيننا وحق يقيننا هي ثورة أبو الأحرار والعشق لثورته ومعانيها وفي دمنا وعروقنا نصل للغاية التي يهدف إليها الإمام الحسين عليه السلام البعض سيقول مقالاتي دينية عقائدية ولكن الرد أننا نعشق الحقيقة أينما كانت بأي لون وبأي لغة وبأي مذهب وبأي رسالة وبأي سبيل ولن نجد أفضل وأرقى وأعظم وأقرب وسيلة من بوابة أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام نجعله جميعا سبيلنا لننجح ونفوز فوزا عظيما وليس بالإجبار بل نبحث
ولو بحثنا طويلا أو قليلا كلٌ بقدر طاقته نهاية المطاف نصل إلى سبيل أقرب وأسرع السفن يصل بنا إلى الحقيقة وما وراء الحقيقة غيب لا يدرك ولكن نصل ونسير بدرب الفوز والنجاح ولن يكون تحركنا في هدر فكل حركة لها أجر ومحسوبة وتصعد في أرقى طريق تصل بنا إلى معدن الوصول إلى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ولن نبشر إو نكون مرغبين بل هذه الحقيقة ضروري نتحرك وفق أهداف ونرسم طريقا ونحدد هدفا وغاية ويكون سعينا مشكورا
وكيف نصل ونعرف ونفهم هذا السبيل ؟نتوحد جميعا بالصدق وأنتم جميعا أهل الصدق بوحدتنا ليس بالكلام فقط الكلمات نعم لها دور لأننا خلقنا من كلمة كن فيكون والكلمات التامات هي مشيئة وعيسى عليه السلام كلمة منه ولن نجد أعظم من الكلمات التامات وأيضا بالقلب الذي هو قبلة وكعبة الأجساد نحمل روحية إننا واحد ما يؤلم جسدا يؤلم الجميع والتحرك بعد قيادة حسينية في كل عصر وزمان قيادة لن تتخلى عن الإمام الحسين عليه السلام ولو وصلنا لتكون قلوبنا تشاهد الحقيقة الحسينية ونمشي وفق نور كربلاء ومن يحل فيها ونعلم أنه في ساحة الوجود كاملا وبحر الجود وباب الوصول إلى الغاية الكبرى. وتحقيق الدولة الكاملة. بفضل الله.



