اراء

شكراً للقضاء العراقي.. ولكن ؟

هعهع

جواد العبودي

قبل ثلاثة أيام من هذا التأريخ وبمنة الله تعالى وفضله وجهود الغيارى والنشامى من أصحاب القرار الأعلى في البلاد وأعني السُلطة القضائية العُليا المُتمثلة بالمحكمة الاتحادية بكل مفاصلها من القُضاة إلى إلادعاء العام إلى المُحلفين ومن هو ذا شأن تم الحُكم بالاعدام على أربعة وعشرين مُتهماً مُداناً في مجزرة سبايكر وتبرئة اربعةٍ في القضية نفسها لعدم ثبوت الادلة ضدهم وهذا الحكم الصادر بحق هؤلاء النواصب التوافه القتلة الأوباش حقيقة الامر أثلج قلوب الملايين من العراقيين النُجباء وخصوصاً أهالي الضحايا المغدورين الشهداء انزل الله عليهم رضاه ورضوانه وجعلهم مع الابرار والمُتقين وإن إستنتجنا القضية برُمتها نجد بأن ما قيمة هؤلاء الرُعاع المُرتزقة الاوغاد الذين تم الحُكم عليهم بالأعدام مُقابل ألف وسبعمائة شهيد ذهبوا غيلةً وغدراً من غير ذنب سوى أنهم من مناطق العراق الجنوبية ممن يلتصقون بالحق تيمُناً بشعائر المجد الحُسيني الخالدة والذين جاءوا يُدافعون عن ارض وعرض ابناء المناطق الغربية الذين بادلوهم الاحسان بالشر نتيجة الجهل والطائفية والحقد الدفين الجامح داخل نفوس أهل التصحُر والبداوة والغباء من مشالح ونكرات يستوردون الفتاوى الصهيونية الهجينة من ال سعود وصبية قطر وممن على نهجهم الاخوث هذا وما أُريد التحدث به اليوم أقول لمن يعنيه الشرف ويتوق لقول الحق ومن غير تلونٍ أو رياء لو إنعكس الامر تماماً وكانوا هؤلاء الشهداء المغدورين من أهالي مناطق العراق الغربية وتم تنفيذ القتل فيهم في مدينة الصدر أو النجف الاشرف غيلةً ماذا كان سيحدث حينها ولو أن أحباب علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لا وألف لا بل لا ومليار لا لن ولم يفعلوها والدليل أهل مكة ادرى بشعابها ومُحدثكم الفقير لله هو من رأى بأُم عينيه مئات الشباب من اهالي الانبار والفلوجة والكثير من اهالي المحافظات الغربية ممن يعملون بحُريتهم في موانئ البصرة بشتى الاعمال دون ان يمسهُم أحدٍ ولو بغمزة عين على أقل تقدير والبعض منهم مضى عليه سنوات طوال في تلك المُحافظة الجنوبية العظمية المعروفة بطيبة أهلها على مر العصور فوالله ترى حينها دول إقليمية وعالمية هي من تتدخل بنفسها للبُكاء بدموع التماسيح على هؤلاء ناهيك عن إدانة مئات مُنظمات المُجتمع المدني والجامعة اللاعربية وهيئة اُلامم المتحدة واليونسيف وهيئات حقوق الانسان بما تملكُ من قوةٍ ونفوذ للثأر من الجُناة من تلك المجزرة التي حتماً سيدخلوها كتاب غينيس للارقام القياسية ليس حُباً بهم ولكن بُغضاً من يقول في صلاته (اشهدُ ان علياً ولي الله) هي تلك الحكاية يا سادة يا كرام ليس إلا واحداث هذا الحُكم الصادر بحق هؤلاء المسوخ يجد المُتتبع للأحداث من تلك القضية يجد بعض الاسفاف والمظلومية لضحايا سبايكر ولو بالنزر اليسير لعدم إستدعاء ومُحاسبة القادة العسكريين والبعض من الضباط الذين كانوا مُتواجدين في وقتها ممن خان وتخاذل وعمل بالطائفية من أجل إبادة هؤلاء الشُهداء المغدورين والذين كانوا السبب المُباشر في إبادة ضحايا سبايكر والذين يجب أن يطال الكثير منهم حُكم الاعدام ألف مرة ومرة والذين أُحيل البعض منهم على التقاعد الانفجاري والبعض الاخر مازال يتمتع بما سرقهُ من ملايين الدولارات من قوت الشعب بفلله وماله في دولٍ مجاورة عربية وآسيوية وكان بالمحكمة أحرى ان تُدين البعض الكثير من مشالح ومشاخخ البوناصر ومن البوعجيل ممن أجج ودفع بشباب ابناء عشائرهم للتوغل في فعلته النكراء تلك التي لا يقوى عليها حتى الحمير البالية ولكن اخوان يوسف الاوباش فعلوها بُغضاً بآل المُصطفى ومُحبيهم ولعل البعض من اهالي شهداء سبايكر تلك الجريمة العالمية التي لا تُغتفر إطلاقاً على مر العصور واليوم توسمنا بعض الخير من شُجعان القضاء العراقي الذين لم تُزحزحُ من معنوياتهم التهديدات من بعض المحسوبين على الشارع السياسي ممن مزق ومازال يُمزق وحدة الصف العراقي من اجل الكرسي ومنافع السُحت الحرام حتى على أبناء جلدته دون ان يرعوي وقد تُحسبُ هذه الحسنة القضائية لرجال القضاء العراقي الشرفاء وتُسجل في ميزان حسناتهم علنا ننتظر المزيد المزيد من إصدار هكذا أحكام نص عليها الشرع الألهي قبل القضائي ونشُد على عضد كل مسؤول أمين يخشى الله في كل شيء لأن نُصرة المظلوم من الظالم بابٌ إلهي يوصلُ للجنة وكما نرجو من القضاء أن يكون أكثر حزماً وصرامةً وأن لا يخشى في الحق لومة لائم وأن يُدققُ جيداً في حساباته وأن لا يُعيدُ تهاون وغفلة القاضي بليغ حمدي من جديد الذي أصدر عقوبة الحُكم المؤبد قبل أيام بحق مُجرمي وقتلة تفجير العزاء في مدينة الشعلة قبل عام والذي ذهب ضحيته اكثر من مئة شهيد وثلثمائة مُعاق وجريح في عزاء عشيرة السواعد بدوافع قال عنها القاضي بليغ الذي لم يكن بليغاً حينها ان الجُناة اصحاب عوائل ويجب إعطاؤهم الفرصة لتصحيح أخطائهم وكأن جموع المُجنى عليهم لم يكونوا من اصحاب العوائل وإنما هبطوا إلينا فُراداً في مظلاتٍ ورقية من كوكب زحل أو المُشتري فيما عرفناه عن القاضي بليغ من شجاعة وشكيمة ولكن يبقى القول الفصل للراسخين في علم القضاء وخفايا فقراته التي بأمس الحاجة إلى الترميم لا للتهديم لأن البلاد إنما تُعرف بقضائها وعُلمائها والحمدُ لله الواحد الاحد فبعضُ رجالات القضاء لدينا بات يقول في حالة اخذه الرشى من المُرتشي (حاللني ووهبني) وكأن الذي نزل في جيبه من شدات الورق الامريكي هبةٌ من الله أغدق عليه بها اما العُلماء إنها من اكبر المهازل والنُكات بأن نقول أنهم مُتواجدون بيننا فالجميع خارج حدود الوطن الذبيح بسبب يعلمهُ القاصي والداني في ظل الاحداث المأساوية التي أكلت منا الغث والسمين ولكن يبقى للقضاء العادل صوته الهادر الذي لا يعلوه صوت ونقول للشُرفاء ممن يعمل تحت ظله إنكم صوت الشعب والسُلطة العُليا التي تذوب أمام بصماتها جُل السُلطات والعون والنصير الوحيد للمظلومين الذين هم أحبابُ الله في كل مُنازلة هو يعلمُها فلا تغرنكُم الحياة الدُنيا فأنها متاع الغرور والعبور من الفناء إلى الخلود فكونوا دوماً العون والناصر للحق وعلى جميع وجهاء عشائرنا الجنوبية الذين فقدوا ابناءهم واخوانهم في تلك المجزرة المروعة الاليمة أن يُقاضوا عشائر البوناصر والبوعجيل قضائياً عن طريق المحاكم والقوانين التي هي اليوم في ملعبهم وكذلك عشائرياً عن طريق القوانين العشائرية بكل ما لديهم من قوةٍ وبطش وان لا يتهاونوا أو يتناسوا آلام تلك الجراح التي لا تندمل أبداً فلو أُعيدت لا سامح الله جريمة سبايكر بحق ابنائنا الشيعة ألف مرة أُخرى لفعلوها من غير حياءٍ وشرف، فالذي يُهدي بناته وأخواته ونساءه للدواعش هل تنتظر منه الخير والندم والتوبة ؟.. لا والله وألف لا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى