اراء

تأريخ العراق يواجه داعش والجوكرية وخطوطهم الخلفية

كتب / حسين فلامرز…
يعتبر التأريخ أحد الدعائم المهمة لازدهار الشعوب وارتقائها، خصوصا إذا كانت الأمة ذات التأريخ قد اعتنت أجياله بنقل القيم والمثل والحكم بطريقة الممارسة التي يشعر خلالها الفرد بمعنى كل ذلك، بالتالي ترى أمة لايمكن أن تموت.
العراق بلد الحضارات وباني تأريخ الانسانية وسن القوانين لحفظ حقوق البشر، جاور أعظم الامبراطوريات شرقا وشمالا وكان نبراسا لأمة الاسلام شرقا وغربا، وبلد الأنبياء والأئمة الاطهار، تأريخه يزخر بالانسانية وفي نفس الوقت سالت على أرضه أطهر الدماء على الأرض لتحتضن تلك الأجساد الطاهرة التي تعد نبراسا في حياتها ومماتها.
العراق معرض للاغتيال وتأريخ العراق معرض للتشويه. أذا أردت أن تبني مستقبلا زاخرا عليك الاعتناء بهذه اللحظة، وإذا أردت أن تفخر بماضيك عليك أن تعتني بهذه اللحظة. لأن هذه اللحظة هي ماضي يوم غد.
نعم داعش والجوكرية وخطوطهم الخلفية هدفهم تدمير حاضر العراق ومستقبله وصناعة ماضي مُخزٍ لن يذكرنا إلا بالعار. فالجوكرية الذين يفترشون شوارع مدن الجنوب هم وجه آخر من أوجه الإرهاب الذي يخطف ماتبقى من المنظومة ويحرق مالايمكن لداعش الوصول له وتدميره، وإيقاف الحياة وإرهاب المواطنين الصالحين البقية الباقية من الذين لولاهم لأصبحنا إمارة يحكمها جوكر بامتياز ينتمي إلى دول التطبيع شعورا وإلى دول الاحتلال ولاءً.
إن الخطوط الخلفية لهذه التشكيلات المدمرة واضحة الشكل والمظهر، وتصريحاتهم واضحة على الصعيد المدني والرسمي، بل وصلت الجرأة أنهم يعلنون صراحة تحويل العراق إلى أمة خاوية، بل أمة تسعى لحرق ذاتها لتلتحق بالركب الذي لايعبر لا عن تأريخها ولا تلك الحضارات التي ولدت في هذه الأرض الكريمة.
إن القلم والأنامل التي ستشخص العوق الفكري الحاصل عند البعض والتشوه العقلي عند بعض آخر والسلوك الجوكري لكائن من كان وبكل أشكاله، سيسطر تأريخا تفخر به الأجيال التي سترفع راية القيم وتدوس على كل أولئك الذين تسلقوا السارية لإنزال الراية، لأن راية العراق لن تقبل إلا أن تكون خفاقة حرة في سماء الله الزرقاء ويذكرها عظيمة لطالما على أرضها تُحيا مصائب عاشوراء..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى