“هيئة استثمار بغداد” تحول العاصمة إلى مدينة مولات بشوارع غير معبدة !

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
دمرت “هيئة استثمار بغداد” معالم العاصمة وحولتها إلى مدينة خالية من المعالم والجمال، عبر المتاجرة بالعقارات واستغلال الاراضي لبناء مولات شاهقة بينما تفتقر العاصمة للشوارع المعبدة والمدارس والمنشئات الصحية والاسواق الشعبية ومشاريع النقل والسكن.
نواب بغداد طالبوا رئيس الوزراء بالتدخل وإنقاذ بغداد من مأزق السيطرة على أراضي المؤسسات الحكومية ومنحها إجازات استثمار دون علم الوزارات صاحبة العلاقة، مؤكدين أن “الاراضي بالرغم من عائديتها إلى وزارة المالية لكن سرعان ما تجد مشاريع استثمارية تحوم حولها ملفات الفساد دون علم الوزارة.
ولفت النواب إلى أن الهيئة ليس على جدولها مشاريع استثمارية في مجال الصناعة ، الزراعة ، والتجارة ،لكن فقط مولات تجارية لتسويق البضائع الصينية الرديئة ،بوجود الزحام الشديد واختناق العاصمة والتخطيط الفاشل ولكن المستفيد الوحيد هو المستثمر وبغداد تعاني الخراب والدمار.
لجنة الاقتصاد النيابية ,تقدمت بطلب رسمي يقضي بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن الملفات والوثائق التي تدين رئيس هيئة استثمار بغداد شاكر الزاملي وتورطه بعمليات فساد .
بينما أكد مختصون أن قرارات الحكومة السابقة والحالية تقضي أن لايبقى مدير مهما كان موقعه بالمنصب أكثر من خمس سنوات إلا أن رئيس هيئة استثمار بغداد يدير العمل فيها منذ أكثر من عشر سنوات وهو مخالف للقانون , ولكن هناك جهات سياسية مستفيدة من موقعة لتغذيتهم بالاموال وعلى حساب جمالية بغداد , مؤكدين أن رئيس الهيئة تجاوز على المرافق العامة وحول بغداد إلى “مدينة مدمرة” عبر المشاريع الوهمية، ويتجاهل المشاريع الخدمية والبالغة أكثر من 200 مشروع بحجة عدم تخصيص الاموال.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن هناك عشرات ملفات الفساد متهم بها رئيس هيئة استثمار بغداد , لكن المصالح الشخصية والحزبية واضحة من أجل البقاء في المنصب وتقسيم بغداد على التجار ورجال الاعمال وإهمال الجانب البيئي والخدمي بمشاريع لاتخدم البغداديين .
وتابع سلمان : هناك استقدام بحق وزير السياحة الأسبق ورئيس هيأة استثمار بغداد الحالي، استناداً إلى أحكام المادة “340” من قانون العقوبات العراقي وتمت إحالة القضية للقضاء إلا أن الضغوطات السياسية حالت دون إكمال القضية وأركنت على الرفوف , كما أن استثمار بغداد ركنت المشاريع الخدمية وهي أكثر من 220 مشروعا وتلهث وراء المستثمرين الذين حولوا بغداد إلى مدينة مولات وسط الفقر الذي وصل إلى نسب عالية في البلاد .
من جهته طالب عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية مازن الفيلي، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بتشكيل لجنة تحقيقية حول مخالفات هيئة استثمار بغداد و منحها الإجازات بطريقة مريبة.
وقال الفيلي في بيان تلقت “المراقب العراقي”نسخة منه “نطالب رئيس الوزراء بتوجيه تشكيل لجنة تحقيقية في مخالفات هيئة استثمار بغداد في منح إجازات الاستثمار بطريقة مريبة ودون مراعاة القوانين النافذة أو الالتفاف عليها”.
وأضاف “نشير إلى واحدة من هذه المخالفات بإصدارها إجازة استثمارية ( ٤٧٢/ ٢٠١٩) دون موافقة الجهة المالكة للأرض – وزارة المالية / المصرف العقاري – ودون موافقة تخطيطية من أمانة بغداد قبل تأريخ إصدار الإجازة ، فقد صدرت الإجازة عام ٢٠١٩ وجاءت الموافقة التخطيطية بعدها بسنة عام ٢٠٢٠ وهي مخالفة واضحة وتثير الشكوك”.



